تؤكد مكتسبات رؤية 2030، ومؤشرات التنمية أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح نحو تبني استراتيجية مستدامة للذكاء الاصطناعي بتوظيفها لسياسات وبرامج عمل متطورة، ساهمت في التقليل من حدة تأثيرات جائحة كورونا التي عصفت بكثير من الاقتصادات العالمية، وإنْ جاء الحديث عن ذلك مبكراً، فقد بيّن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في كلمة ألقاها خلال أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي تختتم أعمالها في الرياض اليوم، أن 2020 عام استثنائي لاختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي في الوقت الذي نعيش فيه تشكّل حالة عالمية جديدة تعيد تعريف أساليب الحياة والأعمال والتعلم.

كلمات سمو ولي العهد في هذا المحفل العالمي تؤكد أن الدولة عملت مبكراً على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، يعاضد ذلك إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ويتواكب في ذات الوقت مع ما أكده سموه في قمة العشرين باليابان العام الماضي على أهمية الذكاء الاصطناعي والذي أخذ موقعه المحوري في رسم حاضر ومستقبل المملكة، ليس هذا فحسب بل دعوة كافة الحالمين والمبدعين والمستثمرين وقادة الرأي للانضمام إلى المملكة لتحقيق هذا الطموح وتبني نموذج رائد لإطلاق قيمة البيانات والذكاء الاصطناعي لبناء اقتصادات المعرفة والارتقاء بأجيالنا الحاضرة والقادمة.

وانطلاقاً من الدور الحيوي الذي تقوده الرياض خلال رئاستها لقمة مجموعة العشرين، فقد استضافت أول قمة من نوعها في الذكاء الاصطناعي، جمعت من خلالها

صناع القرار والخبراء والمختصين والأكاديميين في القطاعات الحكومية والخاصة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات التقنية الرائدة والمستثمرون ورجال الأعمال، تحت شعار «الذكاء الاصطناعي لخير البشرية»، وتأتي هذه القمة في ظل ما يواجهه العالم من تحديات؛ فرصة فريدة لبحث الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على أفضل وجه لبناء مستقبل أفضل للجميع.

إن المملكة على موعد مع مشروعات ضخمة في الذكاء الاصطناعي لصياغة منظومة خدمات في مختلف القطاعات حاضراً ومستقبلاً، وبما يساهم في الارتقاء بالأداء ويسرع من عجلة التنمية ويحقق مفهوم «جودة الحياة» الذي تبنته رؤية المملكة 2030، لتكون بلادنا مركزاً مهماً في «الذكاء الاصطناعي» ومقصداً للحالمين والمبدعين بمستقبل واعد لهذا العالم.. من أجل خير البشرية.