وقع بنكا الأهلي وسامبا اتفاقية ملزمة للاندماج ليتولى الأستاذ سعيد الغامدي مهام العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهذا الكيان الجديد، هنا تحضرني قصة ملهمة حولت مبرمج الحاسب الآلي إلى قيادة أكبر كيان مصرفي في المملكة والثالث على مستوى المنطقة، القصة بدأت عندما تخرج سعيد الغامدي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تخصص برمجة حاسبات، التحق بعد التخرج بشركة أرامكو ولكن لظروفه الخاصة طلب نقله إلى الرياض والشركة رفضت الطلب فتقدم باستقالته والتحق مبرمجا في قسم الحاسب الآلي بمصرف الراجحي كانت في بداية تطبيق أتمتة المصرف وكانت البداية متواضعة جداً، اشترت إدارة المصرف برنامجا مصرفيا من إحدى الشركات الأوروبية ولكن البرنامج فشل، سعيد الغامدي تولى مهمة تشغيل البرنامج وبعد عدة أشهر تمكن من تشغيل البرنامج بنجاح وهذا البرنامج هو السبب الرئيس في تفوق مصرف الراجحي تقنياً، تولى بعد ذلك منصب مدير نظم المعلومات وتقدم ببرنامج مهم وهو الصراف الشامل الذي تمت معارضته من مصرفية الأفراد، عندها تم تعيينه المدير العام لمصرفية الأفراد ونجح في تطبيق البرنامج الذي اقترحه، وتقدم بالمصرف خطوة إلى الأمام، القروض المصرفية كانت محصورة في صالات المتاجرة والتمويل فاقترح على الإدارة أن تكون جميع الفروع منفذا لمبيعات القروض الشخصية وكالعادة تتم معارضته، وإدارة المصرف تقف مع فكرته ويتم دمج إدارة التمويل الشخصي مع مصرفية الأفراد تحت إدارته لتبدأ مرحلة الصعود الصاروخي للمصرف مستعيناً ببرنامج التمويل الشخصي بواسطة الأسهم المحلية ليستحوذ على 35 % من الحصة السوقية لتمويل الأفراد ويرفع أرباح المصرف إلى المركز الأول بين البنوك، تولى بعد ذلك منصب نائب الرئيس التنفيذي لتبدأ مرحلة تغير الهوية وتحسين بيئة العمل وتطوير القنوات الإلكترونية وفي عهده كان المصرف سباقاً لكل جديد في التقنية البنكية وبعد سنوات من العطاء ترجل الفارس وترك المصرف في أزهى أوقاته ورضاء العملاء والموظفين في أعلى درجاته، لتبدأ رحلته الجديدة مع البنك الأهلي رئيساً تنفيذياً وفي أول سنة تمكن من رفع أرباح البنك الأهلي وحقق أعلى أرباح على مستوى البنوك ليزيح مصرف الراجحي عن الصدارة، ثم عمل على مشروع إدراج البنك كشركة مساهمة في السوق المالية، طور الأنظمة الآلية للبنك، غير الهوية، توسع في انتشار الفروع، اهتم بتمويل الأفراد وتمكن من تطبيق تمويل الأفراد بواسطة الأسهم المحلية في زمن قياسي أقل من 15 دقيقة ليتجاوز الزمن القياسي المسجل لمصرف الراجحي.

الأستاذ سعيد الغامدي يبدأ العمل من الساعة السادسة صباحاً ويغادر مع آخر موظف، يتميز بالذكاء الحاد، تُطرح عليه الفكرة ويطبقها فوراً وإن حصل خطأ يتم تعديله لأنه يؤمن أن الانتظار يترك للمنافس فرصة التقدم عليه، لديه شفافية عالية، لا توجد واسطة في قاموسه، ولا شللية في علاقاته.