توجه الاتحاد السعودي لكرة القدم بحصر حضور الحكام الأجانب على سبع طواقم لكل فريق مع تكفل الأندية بدفع تكاليف الطواقم التحكيمية، وذلك في سبيل منح الحكام المحليين الفرصة لتحكيم بعض المباريات كجزء من الخطة التطويرية لإعادة الحكم السعودي للساحة مجدداً!

جميل جداً أن يكون لديك خطة عمل تطويرية للتحكيم السعودي، لكن الأجمل أن تبني الخطة بشكل صحيح دون مجاملة للحكم السعودي أو الأجنبي على حساب المنتج، في النهاية الدوري السعودي يعد منتجا والبحث عن أفضل الحكام لإنجاح هذا المنتج هو الأمر الصحيح بغض النظر عن اسم وجنسية الحكم.

وأتفهم أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يهتم في تطوير الحكم السعودي وكذلك يهتم في تقليص تكاليف الحكام الأجانب، لكن هذا ليس على حساب الدوري كمنتج، كما أن التكاليف لا تشكل معضلة مالية قياساً بالدعم الحكومي المخصص للقطاع الرياضي، فلماذ نحدد عدداً للطواقم الأجنبية؟!!

يستطيع اتحاد الكرة تطوير الحكام والحفاظ على قوة المنتج في نفس الوقت من خلال استراتيجية تخدم كل طرف، بحيث يستمر في استقطاب الحكام الأجانب من دون تحديد لعدد المباريات، وفي نفس الوقت يكون هناك استراتيجية تطويرية للحكام بحيث يبدأ التطوير من الدوريات الأقل عبر منح كل حكم الفرصة لتحكيم مباراتين إلى ثلاث مباريات في الأسبوع، يكون من ضمنها مباراة في الدرجة الثانية وأخرى في الدرجة الأولى وثالثة في دوري المحترفين أو دوري الشباب، حيث إن من يحكم في الدوريات الأقل أغلبهم حكام يفتقرون للتأهيل والشخصية القوية وهم من يحتاج إلى التطوير ليستقيم البناء بشكل صحيح حيث يبدأ من القاعدة باتجاه رأس الهرم.

التطوير مهم ومهم جداً لكن كيف ومتى ومن نطور؟ هنا السؤال المركب الذي يحتاج للإجابة، طوروا الحكام الشباب بدءاً من الدوريات الأقل ومن هذه اللحظة من دون الإخلال بالمنتج الأهم.