المواطن والشركات والمؤسسات بالمملكة لم تنتظر قراراً أو توجيهاً حكومياً، فقد بادرت هذه الجهات من تلقاء نفسها "بمقاطعة" لكل المنتجات التركية أيا كانت، وهي نتيجة طبيعية لمواجهة ما تقوم به الحكومة التركية والتي يرأسها أردوغان، وكل ما يحيك ضد المملكة من عداونية مستمرة من قبله، فرد المواطن والشركات والمؤسسات هو الرفض التام والقاطع لكل ما يمس أو يحاك ضد المملكة من قبله، والمقاطعة لكل المنتجات التركية يجب أن تستمر للنهاية وسيكون لها الأثر المباشر في الضغط على حكومة أردوغان التي تواجه مصاعب اقتصادية كبيرة من سنوات، فالليرة التركية فقدت من قيمتها ما يقارب 313 % فقد كان سعرها عام 2013 مقابل الدولار 1.92 ليرة واليوم سعرها يقارب 7.93 ليرة، وهذا خسارة كبيرة للمستثمرين ضخمة جدا، مما يخلق تبعات اقتصادية كبيرة جدا مضره للاقتصاد التركي، مما يسهم بخروج المستثمرين ورفع الفائدة وارتفاع البطالة بصورة كبيرة، وارتفع حجم الدين الخارجي المستحق حاليّا إلى 446.9 مليار دولار، وهبوط الاستثمار الأجنبي من 22 مليار دولار إلى 13 مليار دولار، فيما بلغ معدّل البطالة 12.8 %. وهذا أوجد سوقا واقتصادا تركيا يعمل بالظل وأصبح يشكل 33 %، وارتفاع تلكفة على الديون التركية "قاربت 500 مليار دولار" مما يخلف أعباء إضافية كبيرة.

الاقتصاد التركي بحاجة ماسة لكل دولار مقابل تصدير سلعة أو سياح قادمين، والمملكة تشكل رقما مهما من واردات التركية 3.2 مليار دولار، والمقاطعة تعني تراجع الصادرات والأرباح وقد تصل للأغلاق والتسريح والبطالة، كذلك السياح السعوديون، حيث يعتبر السائح السعودي الأعلى إنفاقا على مستوى العالم، ولله الحمد، تعكس رفاهية وقوة شرائية، فحين يتوقف ما يقارب 700 ألف سعودي عن السفر لتركيا ويوفر هذا الإنفاق كسائح داخل المملكة أو بدول شقيقة وصديقة يعني الكثير أيضا، ومزيدا من الخسائر والضغط على الحكومة التركية التي تمارس العدوانية ضد المملكة، حتى أن دولا أخرى بادرت في رفع الرسوم على تركيا كالمغرب وسيأتي غيرها بسبب السياسية التي تنتهجا تركيا بالمنطقة. المقاطعة الشعبية بالمملكة هي تلقائية ذاتية نابعة من كل مواطن سعودي يدعم ويقف مع بلاده وقيادة هذه البلاد، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله -، فأصبح كل مواطن يساهم ويقوم بدور يدعم هذه المقاطعة من دولة يقودها من يكن العداء ضد المملكة ويضمر الشر لها، وكل مواطن يساهم ويقف بكل ما يستطيع لنجاح هذه المقاطعة، وهو أقل ما يقدم لهذا الوطن وقيادته - حفظهم الله -، ولله الحمد المملكة بتاريخها الذي يمتد 90 سنة منتصرة وموفقة دوما بقيادة ملوك هذه البلاد منذ مؤسسها - رحمة الله عليه -، فهي دولة سلام ومنارة المسلمين في العالم.