باستخدام تقنية حديثة أغنت عن التخدير، أجرى فريق طبي متخصص في جراحات النساء والولادة بمستشفى د. سليمان الحبيب بالريان عمليتين لتنظير الرحم وإزالة زوائد لحمية خلال أقل من 10 دقائق، والمريضتان بكامل الوعي طوال فترة إجراء العملية، وهي تعد واحدة من أكثر العمليات تطوراً في إزالة اللحميات الرحمية، كما تصنف ضمن أوائل المستشفيات التي تجري مثل هذه العمليات على مستوى المملكة.

ذكر ذلك استشاري أمراض النساء والولادة رئيس الفريق الطبي المعالج د. ماجد الهدهد، والذي قال: إن المريضتين كانتا تعانيان من نزيف مستمر بالرحم وآلام حادة أسفل البطن وإرهاق شديد، ما أدى إلى هبوط مستوى هيموجلوبين الدم وصعوبة ممارسة حياتهما بصورة طبيعية.

وأوضح د. ماجد أنه تم إخضاعهما لبعض الفحوصات والتحاليل المخبرية والتصوير بالموجات فوق الصوتية Ultra Sound، وقد أظهرت النتائج تضخم الرحم ووجود زوائد لحمية polyps بحجم 2.5 سم بداخل الرحم لدى إحدى المريضتين والأخرى كانت تعاني من نزف بعد الولادة استمر لعدة أشهر، ما دعا الفريق الطبي للاجتماع لمناقشة الوضع الصحي للمريضتين بناء على النتائج السابقة، وبعد دراسة الحالتين تقرر إجراء تنظير للرحم وإزالة الزوائد اللحمية، وذلك باستخدام أحدث التقنيات لإزالة أنسجة باطن الرحم ميكانيكيًا (Mechanical Hysteroscopic Tissue Removal) دون الحاجة إلى التخدير أو التنويم، وقد تكللت ‎العمليتان - ولله الحمد - بنجاح تام وبدون أية مضاعفات، أو تأثيرات سلبية على الرحم، وقد خرجت المريضتان من المستشفى بعد ساعتين من إجراء العملية وهما بصحة جيدة وقد انتهت لديهما كافة الأعراض السابق ذكرها. وأضاف د. ماجد أن مثل هذا النوع من العمليات يحتاج إلى جراح متمرس لما تشكله من تحدٍ كبير لوجوب استئصال الزوائد اللحمية والأورام مع بقاء المريضة مستيقظة دون تخدير، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاستغناء عن الطرق التقليدية والعمل بهذه التقنية الحديثة كان له الأثر الإيجابي على صحة وسلامة المريضتين وقصر مدة العملية ودقتها وتجنب المخاطر والمضاعفات التي قد تنتج عن الطرق التقليدية، بالإضافة إلى إمكانية إجراء مثل تلك الحالات في العيادة بدلاً من إجرائها في غرفة العمليات، إذ إنها تعتمد هذه التكنولوجيا المتقدمة على منظار صغير الحجم لإزالة أنسجة باطن الرحم ميكانيكيًا وعلاج حالات الزوائد اللحمية والأورام الليفية (polyps and fibroids) وتتميز بقصر مدة العملية ودقتها، إضافةً إلى أنها تقليل من عودة تشكل اللحميات ولا ينتج عنها أية مخاطر أو مضاعفات. وختم د. ماجد حديثه بالقول: إن مستشفى د. سليمان الحبيب بالريان يصنف ضمن المستشفيات المتقدمة التي حصلت على ثقة اللجنة الدولية المتحدة لاعتماد المنشآت الصحية JCI، اعتماد المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية CBAHI، اعتماد الجمعية الأميركية لعلم الأمراض CAP، جائزة الجودة الذهبية من المنظمة العالمية للعناية بالمرضى PLANETREE والجائزة الوطنية لسلامة المرضى.