وافق مجلس الشورى على مشروع نظام الغرف التجارية والذي طال انتظاره لما له من أهمية في دعم القطاع الخاص وقد تضمنت التعديلات مواد تهدف إلى تطوير البيئة التشريعية في الغرف التجارية، ورفع مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز مستوى الشفافية والاستقلالية، وتحقيق مبادئ الحوكمة.

كان لعضو مجلس الشورى الدكتور عبدالإله ساعاتي مداخلة في غاية الأهمية تطرق لعدة نقاط مهمة أذكر منها (رسوم الاشتراك التي تفرض على كل سجل تجاري عند الإصدار أو التجديد بغض النظر عن استفادة المشتركين من خدمات الغرفة) وصدق، لأن كثيراً من الأنشطة لا تحتاج إلى خدمات الغرف التجارية فكيف يتم فرض رسوم عليها، كما أن هذه الرسوم التي تتدفق على خزائن الغرف التجارية تشكل أكثر من 60 % من الإيرادات والبقية تأتي من المعارض أو الأصول العقارية أو الاستثمارات المالية.

وعلى سبيل المثال في العام 2019 بلغت إيرادات غرفة الرياض من الرسوم أكثر من 160 مليون ريال منها 149 مليون ريال اشتراكات و11 مليوناً رسوم تصديق معاملات أما غرفة جدة فقد بلغت إيراداتها من الرسوم 126 مليون ريال، 93 مليوناً رسوم اشتراكات و33 مليوناً رسوم تصديق معاملات، وهذه الإيرادات الضخمة تم تحصيلها بدون أي مجهود من مجالس إدارات الغرف التجارية أو إداراتها التنفيذية، وهذا قد يكون سبباً رئيساً في ضعف الدافعية والرغبة في التطوير والتجديد والابتكار.

ولذلك نتمنى أن تكون إيرادات الغرف التجارية قائمة على تبادل المنافع، ومقابلاً مالياً نظير تقديم الخدمات للمشتركين والمشورة لقطاع الأعمال وحماية التجار من الممارسات غير العادلة التي يتعرضون لها في التجارة الخارجية، من الخدمات التي يحتاجها قطاع الأعمال هو إيجاد الفرص التجارية من أنحاء العالم وطرحها على رجال الأعمال والحصول على مقابل مالي عند إتمام التعاقد، والخدمات التي قد تقدمها الغرف التجارية بمقابل مالي كثيرة لكنها تحتاج إلى تغير في آلية العمل وإيقاف رسوم الاشتراكات الإجبارية التي عطلت الابتكار وقللت فرص تحسين مستويات الخدمة، والأهم هو تغير آلية تعيين أعضاء مجالس الإدارات، فالانتخابات أبعدت التجار الحقيقيين وأوصلت تجار المناصب.