تعد الحلبة من الأعشاب الشائعة الاستعمال على مستوى العالم، وعرفت على زمن الفراعنة، حيث كانت تسمى باللغة الفرعونية «حمايت»، وكان الفراعنة يدخلون الحلبة في صناعة الخبز أثناء العهد الإغريقي الروماني، هذا بالإضافة إلى معرفتهم أن بذور الحلبة تحتوي على زيت مقو، وبذلك استعملوها في العديد من الوصفات العلاجية.

لقد ذكرت بردين أددين أن الحلبة سميت ضمن وصفة علاجية لإزالة تجاعيد ومظاهر الشيخوخة على شكل مشروب. وكذلك لعلاج حالات الإسهال والصراع كمشروب أيضاً، ولإزالة الشيب على هيئة غسول، ولعلاج بعض أمراض الثدي على شكل لبخات موضعية. كما سجلت بردية إيبرز المصرية التي يرجع تاريخها إلى نحو سنة 1500 قبل الميلاد وصفاة للحروق تحتوي على الحلبة، . ،وكانت البذور تستخدم في مصر القديمة أيضاً للحث على الولادة أنواع المشكلات النسائية، بما في ذلك التهاب الرحم والتهاب المهبل والفرج. أما الحلبة عند العرب فقد عرفت كثيراً، فقد قال: لو علم الناس بما في الفريكة من فوائد لاشتروها ولو بوزنها ذهباً. وفي الطب النبوي لابن القيم أن النبي عاد . سعد بن أبي وقاص بمكة، فقال: «ادعوا له طبيباً، فدُعي الحارث ابن كلدة، فنظر إليه، فقال: «ليس عليه بأس، فاتخذوا له فريقة وهي الحلبة مع تمر عجوة رطبة، يطبخان في حساهما، ففعل ذلك فبرى. وروى ابن عدي وابن السني عن عائشة رضي الله عنها أنه يَةِ قال: «استشفوا بالحلبة». قال ابن القيم عن الحلبة في الطب النبوي: «إنها إذا طبخت بالماء لينت الحلق والصدر والبطن، وتسكن السعال والخشونة والربو وعسر النفسيس، وتزيد في الباه، وهي جيدة للريح والبلغم والبواسير، أي تخرج الصديد في غشاء البلورا المغطي للرئة، ويدعى Empyema وأمراض الرئة. وتستعمل لهذه الأدواء في الأحشاء مع السمن،

، ودقيقها إذا خلط بالنطرون والخل وضمد به حلل ورم الطحال.

المستخدم منها

اما الجزء المستخدم من الحلبة: البذور وزيت البذور والبذور المستنبتة، المحتويات الكيمياتية للحلبة : جميع الأنواع السبعة للحلبة تختلف محتوياتها الكيميائية كماً ونوعاً، تبعاً لنوع الصابونينات Sapogenins وكذلك القلويدات Alkaloids، حيث تحتوي الحلبة .T foenum – graecum على أعلى قيمة من الصابوجنين المعروف باسم الديوسجنين DiOSgenine حيث تصل نسبته إلى 2 و2 ٪ ويليها النوع T. corniculata والنوع .T 0cculta ونسبة الصابوجنين فيهما 0.22 ٪ وأقل الأنواع الأخرى هي النوع . T Polycerata حيث تحتوي على -28 و 0 ٪ من المركب السابق نفسه، تحتوي أنواع الحلبة على مواد صابوجنينية أخرى بكميات ضئيلة مثل جيتوجنين Gitogenin، وتيجوجنين Tigogenin ويا موجنين Yamogenin وديجيتوجنين Digitogenin. وفيما يتعلق بالقلويدات فتختلف كمية القلويد المعروف باسم الترايجونيللين Trigonelline تبعاً لنوع الحلبة؛ لأن الأنواع T.maritime. T. Stellata تعادل محتواها من الترايجونيللين محتوى النوع الأساسي T. foenum - graecum حيث يصل نسبة هذا القلويد 1 و 0 ٪، 7 و0 ٪، 4 و0 ٪ على التوالي. كما تحتوي بذور الحلبة على 22 ٪ بروتين، 28 ٪ مواد غروية هلامين، وهذه المواد الغروية عندما تنحل في الماء تعطي نوعين من السكاكر، هما المانوز والجالاكتوز. كما تحتوي الحلبة على 6 ٪ من الزيت الثابت. تحتوي الحلبة على معادن مثل الحديد والكالسيوم والفوسفور وفيتامينات د، ج، أ، ب ا، أما زيت الحلبة المستخرج من البذور هو العنصر الأساسي في الحلبة، الذي يعزى إليه المفعول الطبي لبذور الحلبة. كما تحتوي البذور على زيت طيار بنسبة 8 ٪.