تعود جذور المملكة العربية السعودية إلى الحضارات الأولى التي ظهرت في شبه الجزيرة العربية، وعلى مرّ القرون لعبت شبه الجزيرة دورًا مهمًا في التاريخ بوصفها مركزًا تجاريًا قديمًا وتاليًا مهدًا للإسلام، وتشير الكشوف الأثرية إلى أن وجود الإنسان القديم في هذه المنطقة قد بدأ في فترة زمنية تقدّر من مليون إلى ثمانية آلاف عام قبل الميلاد..

تلجأ قطر إلى توظيف قنوات مشبوهة لتحسين صورتها الكالحة، ولترويج الأكاذيب ضد بلادنا، فسعت إلى شراء أقلام من ارتضوا القيام بدور النائحة المستأجرة.

يقول كاتب غربي: "في أيامنا هذه كثيرًا ما يُنظَر إلى الكلمات باعتبارها مصدرًا لعدم الاستقرار بين الشعوب، إنها حرب الكلمات؛ التي تحولت إلى ساحة معارك لتصفية الحسابات، والتعبير عن الأحقاد المتغلغلة في نفوس بعضهم".

من أولئك الحاقدين الذي قال: إن بلادنا "لولا النفط لم تكن سوى دولة جمال وخيم"، أمّا أحد الأبواق القطرية فكتب: "زيارة واحدة لمكة من مطارها إلى كل ما فيها، تجعلك تشعر أنك تعيش عصر قريش، مدينة قديمة متهالكة لولا قداستها ما زارها أحد"، ومع أن السفيه لا يستحق الرد، إلا أن الوقائع تكذب ادعاءاته؛ فمكة أضحت من أكبر وأحدث مدن العالم، وما تشهده من نهضة عمرانية تدهش كل من زارها.

هذه البلاد التي يلمزونها بالخيام والجمال، هي التي يتهافتون عليها كي يجدوا فرصة عمل فيها، هي التي أصبحت في مصاف دول العالم تحضرًا، دولة مؤثرة تملك قرارها، وإحدى دول العشرين الأكبر اقتصادًا في العالم، وإذا أردنا أن نحتكم إلى المقياس الحضاري فكثير من ممارساتهم تدل على تخلفهم عن العصر كإطلاق الرصاص في الاحتفالات والمناسبات القومية، وذبح الخراف في الطرقات، ناهيكم عن أسلوب العشائر المستحكم في مفاصل الحياة المدنية. ونحمد الله أن شتم بلادنا لم يصدر من مواطني دول متحضرة كأميركا أو السويد أو اليابان. نحن الذين عبرنا إلى المستقبل بينما غيرنا يقادون بثقافة الملالي، ثقافة اللطم والخرافة والتجهيل. ومع أن سكن الخيام لا يعيبنا، وكذلك ركوب الجمال قبل اختراع السيارات، فلا أدري ما وسيلة المواصلات التي كان يستخدمها أجداد من عيرنا بالجمال، حتماً لن يتجاوز ذلك البغال والحمير، وأظنه لا يعيب في ظل عدم وجود وسائل أخرى.

يأتي يومنا الوطني، وإنجازاتنا ومكاسبنا وأفراحنا تتوالى بفضل الملك سلمان ورائد التحديث الأمير محمد بن سلمان، الذي وعد المواطنين بقوله: "لن نضيع 30 سنة أخرى من حياتنا في التعامل مع أفكار متطرفة، نريد أن نعيش حياة طبيعية، حياة تترجم ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم ونساهم في تنمية وطننا".

تسير بلادنا عامًا بعد عام، بل يومًا بعد يوم بخطى ثابتة وأقدام راسخة كجبل طويق، أجدني اليوم أردد، وأخالُ كثيرًا من المواطنين يرددون:

"فوق هام السحب وان كنتِ ثرى

فوق عالي الشهب يا أغلى ثرى

مجدك لقدام وأمجادك ورا

وإن حكى فيك حسادك ترى

ما درينا بهرج حسادك أبد

أنت ما مثلك بها لدنيا بلد"

تعود جذور المملكة العربية السعودية إلى الحضارات الأولى التي ظهرت في شبه الجزيرة العربية، وعلى مرّ القرون لعبت شبه الجزيرة دورًا مهمًا في التاريخ بوصفها مركزًا تجاريًا قديمًا وتاليًا مهدًا للإسلام، وتشير الكشوف الأثرية إلى أن وجود الإنسان القديم في هذه المنطقة قد بدأ في فترة زمنية تقدّر من مليون إلى ثمانية آلاف عام قبل الميلاد، وتميزت هذه المرحلة بسمات حضارية مهمة مثل استئناس الحيوان، وظهور الزراعة، واستعمال الأواني الفخارية. وهذا يدل على الاستقرار، وبناء المساكن وليس العيش في الخيام.

وأما عن مدينة الرياض فقد كانت تعرف بهذا الاسم منذ ثلاثمائة سنة، وسميت بذلك لكثرة الحدائق والبساتين وجريان العيون فيها؛ ولاخضرار أرضها وخصوبة تربتها، ولقد كانت الرياض تعرف باسم حَجْر، ويقال سبب تسميتها نسبة لخضوعها إلى مملكة كندة، ويرجع تاريخها إلى 715 سنة قبل الميلاد، واستوطنتها في ذلك التاريخ من قبائل العرب القديمة قبيلة طسم وجديس التي تنتمي إليها زرقاء اليمامة، وتذكر كتب التاريخ أنها "امرأة نجدية من جديس من أهل اليمامة".

"وبما أن منطقة شبه الجزيرة العربية - التي تمثلها المملكة العربية السعودية اليوم - قد استُوطنت منذ القدم، فإن منطقة الرياض ومركز الدولة مرّت بفترات حضارية قديمة ومبكرة، ما يؤكد أنّ بلادنا دولة ضاربة في عمق التاريخ والحضارة، ولسنا طارئين عليهما، كما أن رصيدنا الحالي ليس النفط الذي نـحمد الله أن منّ به علينا قبل ثمانية عقود، لتتسابق إلينا كل حضارات العالم وكل ثقافات الشعوب".