أعلن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية عن إقامة ملتقى استثماري في المنطقة خلال الفترة القريبة القادمة، بهدف إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية في المنطقة، وتبادل الرؤى والأفكار والطروحات الاقتصادية والاستثمارية المميزة وصولاً لتحقيق الهدف المنشود الإيجابي للاستثمار في المنطقة، وذلك بحضور عدد من مديري الإدارات الحكومية المدنية والعسكرية، وعدد من رجال الأعمال والمواطنين في جلسة سموه المسائية مساء الاثنين، ليؤكد سموه حرصه على تقديم كل ما يمكن من تسهيلات لخدمة رجال الأعمال.

ونوه الأمير فيصل بن خالد بالدعم غير المحدود الذي يلقاه القطاع الخاص في المملكة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -، ما يتطلب من الجميع الإسهام في استثمار طاقاتنا البشرية في منطقة الحدود الشمالية، وجذب المزيد من الاستثمارات، ومنح الفرص للمبادرين من أبناء وبنات المنطقة أهل الكفاءات بالتعاون مع فرع وزارة التجارة بالمنطقة، والغرفة التجارية الصناعية بعرعر، والشركات الكبرى، وبتَضافُرِ رجال الأعمال.

ليرسم سموه خارطة طريق استثمارية اقتصادية لمستقبل بلادنا نحو تحقيق التطلعات ومواكبة المتغيرات، وخاصة أن منطقة الحدود الشمالية رافد من روافد الاقتصاد الوطني، والتي تتميز بموقع جغرافي استراتيجي كونها تقع على مثلث دولي، والذي يربط عدة دول من الشمال العراق وتركيا والطريق إلى دول أوروبية، ومن جهة الغرب الأردن وسورية ولبنان، ومن جهة الشرق دول الخليج العربي، لتكون المنطقة ممراً دولياً مهماً للعالم من جهة شمال المملكة، وذلك لتسهيل حركة التجارة والنقل من خلال محاورها الثلاثة الدولية، فالمنطقة قصة طموح وإرادة ركزها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه -، وذلك عندما أعلن أكبر تحدٍ غير مسبوق على مستوى العالم، لينطلق أكبر خط أنبوب نفطي في العالم "التابلاين"، لينقل النفط من ضفاف الخليج العربي حتى ميناء صيدا في لبنان، ليكون ممراً مهماً لمناطق شرق وشمال المملكة، حتى أصبحت نقلة تنموية كبيرة مع الإرادة.

لتنطلق بعد ذلك مدينة وعد الشمال كأكبر مدينة للفوسفات على مستوى العالم، ليضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في شهر نوفمبر العام 2018م في زيارته التاريخية للمنطقة أسس المرحلة الثانية وفق رؤية المملكة 2030، والتي كانت ثمرة الجهود المباركة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، لتدفع انطلاق عدد من المشاريع التنموية الطموحة لتحقيق الرؤية، لتكون بعد اكتمال هذه المرحلة المملكة ثاني أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية في العالم.

ولذلك جاء إعلان أمير الحدود الشمالية الذي يحمل هدفاً ورسالة وفق رؤية وطنية واضحة المعالم لأرض بكر تستوعب كافة الأنشطة الاستثمارية، لتعطي الفرصة الأكبر للقطاع الخاص بالاتجاه للمنطقة، في ظل وجود أمير يحمل رؤية استثمارية تذلل كافة الصعوبات وتوفر كل وسائل النجاح بما يحقق الرؤية الوطنية "2030"، منطقة تشكل أرضاً خصبة للمستثمر بأمن وأمان، والتي ستشهد قريباً افتتاح أكبر منفذ بري مع دولة العراق الشقيق منفذ جديدة عرعر، ما سيساهم ذلك في مواصلة ازدهار المملكة في التصدير والاستيراد من وإلى دولة العراق ودول ما بعد العراق عبر شمالي المملكة.