ذهب ممثلونا (الهلال، النصر، التعاون، الأهلي) إلى الدوحة لمواصلة مشوارهم في دوري أبطال آسيا؛ بعد أن أصرَّ الاتحاد الآسيوي على استكمال تصفيات غرب آسيا بعد بضعة أيام من انتهاء الدوري السعودي للمحترفين، وإقامتها مجمَّعة في دولة يحكمها نظام له مواقف سياسية قذرة ومتواطئة ضد دول نصف الفرق المشاركة (السعودية والإمارات) بحجج واهية لا تثبت إلا ما قلته سابقًا عن سيطرة الشركات القطرية واليابانية على هذا الاتحاد الذي تسيطر عليه تلكما الدولتان بقوتهما الناعمة وتحكمان صناعة القرار فيه بشكلٍ لم يعد يخفى على أحد!.

ذهب الهلال كبير آسيا إلى الدوحة للدفاع عن لقبه كبطل لأكبر قارات العالم بعد أيام من إنهائه لموسمٍ مرهق توجه بأكبر بطولتين هما لقب دوري أبطال آسيا ولقب دوري الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين، وكان رغم التعب والإرهاق يطمح إلى مواصلة المشوار والتهام الذهب الذي لا يشبع منه الهلاليون ولا يكلون من السعي وراءه ولا يملون؛ وكان ينتظر أن يواجه خصومه داخل الملعب ويهزمهم، لكن الخصم كان يتربص به خارج الملعب، ففقد الزعيم حتى كتابة هذا المقال 11 لاعبًا أظهرت فحوصات المخابر القطرية وبإشراف العيون الآسيوية إصابتهم بفيروس (كوفيد 19)، ورغم أنَّ الهلال تجاوز المباراة الأولى أمام باختاكور الأوزبكي بهدف قاتل للاعبه الاحتياطي هتان باهبري؛ إلا أنه وجد نفسه مضطرًا في المباراة الثانية للعب من دون حارس احتياطي، وبدكة ناقصة؛ بسبب رفض الاتحاد الآسيوي للنظر في هذا الوضع الطارئ والاستثنائي، وإصراره على التعامل مع الأمور وفق اللوائح التي كتبت واعتمدت للظروف الطبيعية، وربما كان لسان حالهم: «لم آمر بها ولم تسؤني»، وعلى مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة السلام!.

الهلاليون رغم ذلك لم يرفعوا المنديل، ولن يعلنوا الانسحاب ما دام فيهم من تسمح حالته له بالمشاركة وإكمال العدد العناصري الذي يكتمل به النصاب النظامي لخوض المباريات، وها هو رغم ظروفه ينتزع الصدارة من أقوى فرق المجموعة وأكثرها تنظيمًا بفوز وتعادل، والقادم أجمل بالنسبة للزعيم بإذن الله، بدعوات المحبين، وإن كره الكارهون، وهرف الهارفون، وانفجر المتأزمون!.

النصر ذهب إلى هناك بعدته وعتاده، متسلحًا بصفقاته المحلية والأجنبية الجديدة التي يأتي أبرزها جونزالز مارتينيز (بيتي)، وعبدالفتاح عسيري، وعبدالمجيد الصليهم، بالإضافة لهدافه حمدالله، ومدافعه الصلب مايكون، وحارسه الأمين براد جونز، وهو مرشح لتحقيق ما لم يحققه في تاريخه والظفر بلقب هذه البطولة التي لم ينلها بأي نسخة من نسخها، أو على الأقل تحقيق ما لم يحققه في تاريخ هذه البطولة بنسختها الجديدة (تجاوز دور الثمانية)، وهو هدف نصراوي أصبح واضحًا ومعلنًا، وبالتحديد بعد 24 نوفمبر مهما حاول إعلام النصر نفي ذلك، ساعيًا بزعمه لإبعاد الضغوط عن الفريق!.

الجميل أن جميع الفرق السعودية الأربعة تتصدر حتى كتابة هذه الأسطر مجموعاتها، وهو ما أتمنى أن يتواصل حتى نتفادى مواجهات سعودية - سعودية في دور الـ 16، رغم صعوبة تحقق ذلك في ظل الأداء المقلق للتعاون والأهلي!.

كل التوفيق لجميع ممثلي الكرة السعودية، وألف ألف سلامة لكبير آسيا الذي أتمنى أن تتحسن ظروفه ليواصل رحلته في الدفاع عن لقبه الذي لا يليق إلا به!.