منظومة التميز في "كلية السياحة" بجامعة المؤسس سابقت الزمن ووضعت نفسها في مصاف الكليات العالمية في مجالها، حيث مارست جودة الحياة والتحول الوطني للوصول إلى رؤية 2030 بعمل أكاديمي جاد مستنير، وبشراكات عالمية ومحلية مميزة، وضخ سوق العمل بالكفاءات الوطنية المؤهلة..

اهتمت قيادتنا الرشيدة وبدعم متوالٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وعراب رؤية السعودية المبينة ولي العهد محمد بن سلمان - يحفظهما الله -، بترسيخ مفهوم العلم والمعرفة ودعم مسيرة التعليم بوطننا العظيم، وحرصت على إقامة المنشآت وتوفير التجهيزات والوسائل التعليمية في الجامعات والكليات والصروح العلمية الحكومية والخاصة.

وفي نفس المنعطف، وقعت الأسبوع الماضي كلية السياحة بجامعة الملك عبدالعزيز، والشركة السعودية للخدمات الأرضية، وشركة الخطوط السعودية للنقل الجوي، اتفاقية تعاون لإطلاق برنامجي الدبلوم المهني في "إدارة الخدمات الأرضية"، ودبلوم "الضيافة الجوية"، بحضور وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، ووزير النقل المهندس صالح الجاسر، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، ورئيس هيئة الطيران المدني المهندس عبدالهادي المنصوري، ورئيس الجامعة الدكتور عبدالرحمن اليوبي.

ومن منطلق متابعة الريادة والتميز والعطاء وتسليط الضوء عليها في وطننا العامر ومقدراته، نتجه اليوم نحو "كلية السياحة" بجامعة المؤسس وقصة تميز نوعي نحو الريادة ببرامجها النوعية وشراكاتها المميزة وثمرة نجاحها في ضخ سوق العمل السعودي بكفاءات وطنية باهرة في عالم السياحة وأقسامها وفروعها..

بدأت القصة بتأسيس "معهد السياحة" في العام 1428هـ، حيث يقدم في البداية درجة الدبلوم في تخصصين لخدمة القطاع السياحي العام والخاص، وبعد جهود نوعية، وتماهياً مع إطلاق رؤية 2030، والتي ركزت على أهمية تطوير قطاع السياحة والترفيه من أجل تنويع مصادر دخل المملكة وتشجيع استثمار القطاع الخاص، ووفقاً لخطط الجامعة واستراتيجيتها تم تحويل معهد السياحة إلى "كلية السياحة" في العام 1438هـ، واستطاعت وفي زمن وجيز أن تحقق موقع الريادة على المستوى الإقليمي بين وصيفاتها من الكليات المناظرة في السياحة، ومورداً أكاديمياً في مجال الضيافة والسياحة وتطوير صناعتها بالموارد البشرية وفقاً للجودة والمعايير الدولية للتميز.

أخذت "كلية السياحة" على عاتقها التميز الابتكاري في صناعة السياحة والضيافة، فوفرت البنية التحتية الكاملة بالكلية بـ"فندقٍ" مكوّن من أكثر من 100 غرفة وستة أجنحة بالإضافة إلى مطبخ مركزي ومطاعم ومقاهٍ تعليمية وفصول افتراضية ومعامل وفق المواصفات العالمية، ومناهج تعليمية تعتمد التطبيق العملي بنسبة عالية، وتقدمها باللغة الإنجليزية بشكل أساسي وباللغة الفرنسية كمادة إضافية، توجتها بحصولها على الاعتمادات الأكاديميات والشراكات مع المدارس الرائدة عالمياً في مجالات التعليم الفندقي والضيافة.

وقد ساهم الاعتماد الأكاديمي العالمي للبرامج والتخصصات العلمية بالكلية على إعداد كوادر وطنية محترفة، وعزّز في نفس الوقت فرصهم للحصول على عروض عمل بمعدلات أعلى لتزيد من إنتاجيتهم وتحقق طموحهم في المستقبل، فعلى سبيل المثال تُوج طلاب الدفعة العاشرة بدرجة الدبلوم في إدارة الضيافة بالتحاقهم جميعاً بسوق العمل دون استثناء، إضافة إلى جودة مخرجاتهم والتي كان لها الدور الرئيس والمؤثر في ارتفاع معدلات أجورهم في العروض الوظيفية التي حصلوا عليها أو كانت تُقدم لهم.

وللمتابع لهذه الكلية النوعية، يجد برامجها المتطورة العملية التطبيقية في مجال السياحة والضيافة، زاوجت في جميع خططها القائمة والمستقبلية بين تطوير السياحة والضيافة واحتياجات القطاع الخاص أيضاً، فكانت مخرجاتها في كافة التخصصات ملبية لتلك الاحتياجات وموفرة للكوادر المؤهلة والمدربة المطلوبة حسب تخصصات الكلية، ففي الضيافة نجد درجتي الدبلوم والبكالوريوس في "إدارة الضيافة" والمعتمد بالشراكة من مدرسة لوزان العالمية، ودرجتي الدبلوم والبكالوريوس في "إدارة السفر والسياحة" والمعتمد بالشراكة مع جامعة هونغ كونغ بولي تكنيك، ودرجة البكالوريوس والماجستير في "إدارة الفعاليات"، وشراكات أكاديمية بتخصصات نوعية مثل.. الدبلوم المهني في إدارة خدمات الحج والعمرة بالشراكة مع وزارة الحج، والدبلوم المهني في إدارة الترفيه بالشراكة مع هيئة الترفيه، والدبلوم المهني في إدارة المعارض والمؤتمرات بالشراكة مع البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، والدبلوم المهني في فنون الطهي بالشراكة مع وزارة الثقافة والشركة السعودية للتموين، والدبلوم المهني في إدارة الخدمات الأرضية بالشراكة مع هيئة الطيران المدني الشركة السعودية للخدمات الأرضية، والدبلوم المهني في الضيافة الجوية بالشراكة مع شركة الخطوط السعودية.

منظومة التميز في "كلية السياحة" اكتملت بنمو وتطور متسارع، سابقت الزمن فيه ووضعت نفسها في مصاف الكليات العالمية في مجالها، ومارست جودة الحياة والتحول الوطني للوصول إلى رؤية 2030، وبعمل جاد مستنير يقوده ويدعمه رئيس جامعة الملك عبدالعزيز الذهبي الدكتور عبدالرحمن اليوبي، وثمرة عمل عميدها الدكتور ناصر البقمي الدؤوب وزملائه منتسبي الكلية وطلابها وطالباتها؛ ومثل هذه الكليات العلمية والصروح المميزة وجب الوقوف على خطواتها ومنجزاتها إبرازاً وإنصافاً لها ولكل من يخلص لهذا الوطن المجيد.