حقق مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة إنجازا طبيا، في مجال جراحات تصحيح الجنس، بإجراء عمليات لأكثر من 300 حالة من السعودية والعديد من الدول العربية والإسلامية، حيث تم وضع أسس وقواعد تحديد الجنس في مثل هذه الحالات والتي عانت من غموض مظاهر تحديد الجنس، وذلك في ضوء الأحكام الشرعية الصحيحة.

وقد واكبت مستشفى جامعة الملك عبد العزيز التطورات في مجال جراحات تصحيح الجنس خلال العقدين الأخيرين نتيجة النقلة الكبيرة في معالجة هذه المشكلة تشخيصيا وعلاجيا وتوفر التحاليل الهرمونية ودراسة الصبغيات الوراثية وأنواع التصوير الطبي الصوتي والمقطعي الشعاعي والمغنطيسي والمناظير ودراسة الأنسجة التشخيصية وهناك الكثير من الأبحاث الطبية في هذا المجال شاركت فيها مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بتقديم الخبرة السعودية في هذا المجال. جاء ذلك خلال ترؤس معالي مدير جامعة الملك عبد العزيز بجدة الدكتور أسامة بن صادق طيب المؤتمر الصحفي بقاعة المؤتمرات والاحتفالات بالجامعة وبحضور نخبة كبيرة من الأطباء ورجال الإعلام والصحافة. وقد رحب معاليه بكافة الحضور والمشاركين في هذا المؤتمر الكبير الذي تعقده الجامعة لتعريف الجميع أهمية هذا الانجاز الطبي الكبير الذي حققته المملكة خلال العامين الماضيين بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة. أطمأن معالي المدير على حالتهم الصحية وأظهر معاليه ارتياحه لتأقلمهم مع حياتهم الاجتماعية كذكور، وقد شجعهم على مواصلة تعليمهم الجامعي وحثهم على أن يكونوا نموذجا حسنا في المجتمع، ووعدهم بأن الجامعة والمستشفى الجامعي ستكونان عونا في تذليل أي مصاعب قد يواجهونها في المستقبل .

والشيء الغريب كان من ضمنهم خمسة أشقاء من أسرة واحدة يبلغ أكبرهم 38 سنة وأصغرهم 17 سنة، وثلاثة منهم سيواصلون دراستهم الجامعية، واثنان يعملان في مهن مختلفة، وقد سبق لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، تقديم العون المادي والمعنوي لهم بعد إجراء عمليات التصحيح، مما كان له أثر بالغ في قدراتهم على مواجهة أوضاعهم الجديدة .

وأيضا هناك أحد الأشخاص تزوج بعد عملية التصحيح وأنجب ولدا، مما شجع الباقين على إبداء رغبتهم في الزواج، وبناء أسرة سعيدة .

في البداية نعرف ضيفنا الأستاذ الدكتور ياسر صالح جمال أستاذ واستشاري جراحة الأطفال والتجميل والذي أجرى عمليات تصحيح جنس لأكثر من ثلاثمائة مريض على مدى خمس وعشرين عاما حتى اشتهر بإجراء هذا النوع من العمليات، بل ويشارك في وضع أسس أخلاقيات الممارسة الطبية في هذا المجال ونختصر سيرته الذاتية في هذه السطور

٭ فهو أستاذ واستشاري الجراحة بكلية الطب والمستشفى الجامعي جراحة الأطفال والتجميل (أطفال) ومناظير الجهاز الهضمي والبولي والتنفسي للأطفال.

٭ ( أول أستاذ سعودي وخليجي في تخصص جراحة الأطفال 1996م).

٭ رئيس وحدة جراحة الأطفال قسم الجراحة - كلية الطب.

جامعة الملك عبد العزيز - جدة.

٭ من مواليد مكة المكرمة في 11 /12/1373ه الموافق 10/8/1954م.

٭ بكالوريوس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف 1978م جامعة القاهرة.

٭ زميل الكلية الملكية للجراحين 1985 م ايرلندا.

٭ زميل الكلية الدولية للجراحين 1990 أمريكا.

٭ رئيس الرابطة العربية لجراحي الأطفال باتحاد الأطباء العرب بجامعة الدول العربية2002م.

٭ رئيس الجمعية السعودية لجراحة الأطفال 2005م.

٭ نائب رئيس الجمعية السعودية لجراحة التجميل. 3002م.

٭ ممثل الرابطة العربية لجراحي الأطفال في المنظمة الدولية لجمعيات جراحة الأطفال1993م.

٭ عضو المجلس العلمي للجراحة في المجلس العربي للتخصصات الطبية (البورد العربي / الزمالة العربية) دمشق سوريا 1991م.

٭ رئيس لجنة تنسيق برنامج جراحة الأطفال بالمجلس العربي للتخصصات الطبية دمشق سوريا 2000م.

٭ عضو المجلس العلمي للجراحة بالهيئة السعودية للتخصصات السعودية 1998م.

٭ عضو اللجنة العلمية لجراحة الأطفال بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية 2003م.

٭ رئيس تحرير مجلة العلوم الطبية بجامعة الملك عبد العزيز 2005م.

٭ رئيس تحرير المجلة العربية لجراحة الأطفال2002م.

٭ رئيس قسم الجراحة بكلية الطب 19931991م

٭ عضو المجلس العلمي بجامعة الملك عبد العزيز.(ثلاث دورات متتالية) 20031997م.

٭ نال العديد من الاوسمة والجوائز في المجال الاكاديمي والعملي

٭ عضو بالعديد من الجمعيات العلمية المحلية والعربية والدولية.

٭ سعادة الدكتور ياسر .. هل لك أن تطلعنا على اول تجربة جراحية في مجال تصحيح الجنس بالنسبة لكم؟

  • أول مريضة عرفت عنها كانت عروساً زفت إلى زوجها الذي أحضرها مفزوعا إلى مستشفى الجامعة حيث اتضح له رغم أنها أنثى أن أجهزتها التناسلية أشبه بالذكور، وقد تم علاجها في ذلك الوقت من قبل طبيبة النساء والولادة، وقد حضرت عملية تصحيح جهازها التناسلي إلى جهاز أنثوي وانتهت مأساة ذلك العريس الا أن الأمر بقي مثيرا للتساؤلات في ذهني وبدأت اقرأ الكثير عن هذا الموضوع وما هي مشاكل اختلاطات الجنس، وأخذت اكتسب الخبرة من اساتذتي الجراحين في التجميل وجراحة الأطفال لتصحيح الجهاز التناسلي في الذكور والاناث وقد استفدت من عمليات الختان في التعرف على كثير من الصفات الدقيقة للجهاز التناسلي في الذكور وكانت أول عملية للتصحيح لذكر مولود بجهاز تناسلي مبهم تم تصحيح جهازه بما يتناسب مع ذكورته ثم توالت العمليات الواحدة بعد الأخرى وتراكمت الخبرة على مدار الخمس والعشرين سنة الماضية، وقد صقل هذه الخبرة الاحتكاك بكثير من الزملاء الذين لهم نفس الاهتمام في جراحات تصحيح الجهاز التناسلي في العديد من الدول العربية والاوروبية والامريكية.

٭ ما هو الموقف بالنسبة للحالات التي تأخرت في العلاج وتخطت العشرين والثلاثين عاما ... كيف يتم التعامل معها؟

  • جميع الحالات يتم تصحيحها بما يتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية سواء كانت في مرحلة مبكرة من الطفولة أو متأخرة، إلا أن التعامل مع الحالات في وقت مبكر تكون نتائجه أفضل سواء من الناحية النفسية أو الاجتماعية أو حتى من الناحية الجراحية اذا ما قورنت بالحالات التي يتم تشخيصها متأخراً.

٭ ما هي أهم الصعوبات في هذا المجال من الناحيتين الطبية والاجتماعية؟

  • من الناحية الطبية والجراحية لاتوجد فروقات كبيرة الا ان العمليات التي تجرى مبكراً تكون نتائجها أفضل من حيث أن الشخص يمكن أن يعطى بعض العلاج بالهرمونات مبكرا التي تحسن نتائج العملية الجراحية، أما من الناحية الاجتماعية فكما ذكرت آنفاً فان الحالات التي تشخص مبكرا لا تمر في صعوبات التحول من جنس لآخر كما يحدث في الحالات التي تشخص في سن متأخر اذ تعاني تلك الحالات من بعض المصاعب في تعاملها واندماجها في المجتمع المحيط بها والذي لم يتفهم بشكل واع الفرق بين التصحيح والتغيير.

ودعني هنا في هذا المقام أوضح الفرق المبهم بالنسبة لكثير من الناس بين عمليات التصحيح والتغيير فعمليات تصحيح الجنس تتم بالمستشفى الجامعي طبقا لفتاوى المراجع الدينية بالمملكة العربية السعودية، فتصحيح الجنس يعني تصحيحا لوضع خاطئ إلى آخر سليم أما تغيير الجنس والمرفوض شرعا فهو تغيير من وضع سليم إلى خاطئ وفية تغيير في خلق الله وتغيير للاحكام الشرعية من زواج وميراث وعبادات ويؤدي إلى زيادة المعاناة النفسية ومشاكل اجتماعية كبيرة.

٭ ماذا تعني مشكلة اختلاطات تحديد الجنس وما هي عوامل تحديد الجنس

  • هذه مشكلة معقدة وتسمى بالإنجليزية INTERSEX وتعني الاختلاط بين صفات الذكورة والأنوثة وللمعلومية فان الجنين الذكر والأنثى يكونان متشابهين وتحت تأثير عوامل تحديد الجنس يتميز الجنين إلى ذكر أو أنثى وهناك أربعة مستويات لتحديد الجنس :

المستوى الأول الكروموزومات (الصبغيات) وتكون في الذكر XY وفي الأنثىXX وهذا بدوره يحدد المستوى الثاني

المستوى الثاني الغدد الجنسية ففي الذكر تتكون الخصيتان وفي الأنثى المبيضان وما تنتجه هذه الأنسجة من هرمونات يؤدي إلى تكوين الأجهزة التناسلية الداخلية والخارجية

المستوى الثالث الاجهزة التناسلية الداخلية والتي تمثلها في الأنثى الرحم وأنابيب فالوب وفي الذكر الوعاء المنوي الناقل والبربخ

المستوى الرابع الأجهزة التناسلية الخارجية وتتمثل في الذكور بكيس الصفن محتويا على الخصيتين والعضو الذكري وفي الإناث تتمثل بالشفرين الكبيرين والصغيرين والعضو الأنثوي.

والخلل في هذا المستوى يؤدي إلى جهاز تناسلي خارجي غريب المظهر وهذا المستوى هو الأكثر إظهارا لحالات اختلاط الجنس وتسمي هذه الحالة بالجهاز التناسلي الشاذ أو الغريب AMBIGUOUS GENTALIA حيث يبدو الجهاز التناسلي الخارجي أكثر من الأنوثة الكاملة واقل من الذكورة الكاملة

٭ كيف تنظرون إلى واقع عمليات تصحيح الجنس حاليا وما هي ابرز الركائز التي تقوم عليها؟

  • ينبغي في البداية التشديد على أهمية التفريق بين تصحيح الجنس الذي يعني تصحيح بعض الاختلاطات لنصل بالشخص إلى الجنس الحقيقي له سواء ذكر أو أنثى. والتغيير الذي يعني التبديل الكامل من ذكر إلى أنثى أو العكس لمجرد الشعور بالرغبة في ذلك ولا يوجد قصور في الجهاز التناسلي الخارجي وهذا الأمر حرام ولا يجوز أما التصحيح فجائز. الأمر الثاني أن العقدين الأخيرين شهدا نقلة كبيرة في معالجة هذه المشكلة تشخيصيا وعلاجيا لتقدم التحاليل الهرمونية الوراثية وأنواع التصوير الطبي الصوتي والمقطعي ألشعاعي والمغنطيسي والمناظير ودراسة الأنسجة التشخيصية وهناك الكثير من الأبحاث الطبية.

    أما بالنسبة للركائز التي تقوم عليها عمليات التصحيح فهي نوعان من الركائز أساسية وثانوية الركائز أو المحددات الأساسية وهي الكروموزومات والغدد الجنسية فالشخص يكون ذكرا إذا كان يحمل كروموزوم XY ولديه خصيتان ويكون أنثى إذا كانت كروموزوما تXX ولديه مبيضان أما إذا حدث خلل في الكروموزومات أو الغدد الجنسية كوجود أنسجة مبيض وخصية في نفس الشخص فعندها نلجأ إلى المحددات والركائز الثانوية وتشمل الأجهزة التناسلية الخارجية والداخلية والقدرة على ممارسة العلاقة الحميمة ومستقبل الإنجاب ورغبة الشخص ومشاعره نحو الذكورة والأنوثة ورغبة الوالدين (في حالة الأطفال) وعمر الشخص عند تشخيص الحالة فيتم دراسة هذه المعطيات بشكل دقيق ثم يتخذ قرار تحديد الجنس إلى الجنس الأقرب لقدرات ورغبات الشخص بعيدا عن المعاناة المعيشية والنفسية.

تصحيح الأشقاء الخمسة

٭ ما هي ابرز العمليات التي أجريتموها على مدى السنوات الماضية؟

  • أجريت بحمد الله أكثر من ثلاثمائة عملية نصفهم تقريبا تصحيح من ذكور إلى إناث والنصف الثاني من إناث إلى ذكور وكانت هناك نسبة قليلة تعاني من اختلاطات جنسية حقيقية. وهذه الحالات التصحيحية قليلة وليست شائعة فالحالات التي أجريتها كانت من العديد من الدول وعلى مدار 25 عاما. وتمثل الحالات التي تأتي في سن متأخرة منها 7٪ فقط 93٪ من الحالات تشخص مبكراً بعد الولادة وتتم معالجتها فوريا ولا يعلم بها سواء الأب أوالأم. وقد أدى زيادة الاهتمام والوعي بوجود العلاج لمثل هذه الحالات إلى زيادة ملحوظة في تقدم أشخاص أو أولياء أمور أطفال يعانون من هذا المشكل طلبا للعلاج إلا أن بعض أولياء الأمور هداهم الله يصرون على عدم التجاوب لإجراء عمليات التصحيح لأبنائهم واذكر من ذلك حالة طفل بدا انه ذكر لكنه في الحقيقة أنثى وقد رفض والده اجراء العملية في الشهور الأولى بعد ولادته اعتقادا منه أن الوضع سيتغير تلقائيا طالما كانت بادية على الطفل مظاهر الذكورة ورغم المحاولات لإقناعه إلا انه رفض وعندما وصل ابنه الصف الثاني الابتدائي بدا واضحا أهمية تصحيح جنسه قبل مرحلة البلوغ لذلك استسلم للواقع واقتنع بإجراء عملية التصحيح وقرر الانتقال من المدينة التي يقيم بها إلى مدينة أخرى لا يعرفه فيها احد.

٭ أجريتم مؤخرا عملية نادرة من نوعها لتصحيح جنس 5 فتيات شقيقات.. كيف هي حالتهم الآن؟

  • لعل حالة الشقيقات الخمس رغم غرابتها لكونهن خمس شقيقات ولوصول سن كبراهن إلى 38 سنة وأصغرهن 17 سنة إلا أنها كانت من العمليات السهلة التي مرت بي بفضل الله سواء جراحيا أو من الناحية النفسية والاجتماعية لاندماج الأشقاء الخمسة في المجتمع وبشكل سلس وسريع أثار في نفسي الإعجاب بهم وقد أصبح ثلاثة منهم موظفين في وظائف رجالية وعندما كنت اقضي إجازتي في خارج المملكة اتصل بي احدهم بعد عمله موظفا في شركة وطنية لتوزيع الصحف واخبرني ضاحكا ومسروراً بأنه رسم خريطة منزلي لمندوب الشركة لإيصال الصحف والمجلات التي لي اشتراك فيها. وفي اعتقادي أن نجاح هذه العملية وسهولة التحول إلى عالم الذكور يرجع إلى ما يتمتع به الشقيقات ( الأشقاء) الخمسة من قوة شخصية وإرادة ورغبة في تصحيح وضعهن بالإضافة إلى الدعم الذي تلقوه من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الذي تبرع لكل منهم بثلاثين ألف ريال كما تبرع بإيجار المنزل الذي يسكنون فيه لمدة عامين قادمين . كما أن كل من علم بحالتهم من المسئولين قدم لهم العون حيث يعمل ثلاثة منهم الآن في وظائف يأملون في الحصول على وظائف أفضل ولازال الاثنان الآخران على مقاعد الدراسة ويتطلعان إلى مواصلة دراستهما في الجامعة. والنتائج التي رايتها سواء جراحيا ونفسيا واجتماعيا في مثل هذه الحالات التي تكتشف في سن متأخرة تجعلني أعيد تأكيد ما سبق وان أكدت عليه في المحافل الطبية لزملائي المهتمين بعلاج تلك الحالات بضرورة التركيز على تصحيح الجنس لا تغييره.

    أما الحالة التي أتذكرها كثيراً فهي حالة الفتاة التي جاءت قبل سبعة عشر عاماً إلى الحج باسم فاطمة وعادت باسم محمد فقد قدمت هذه الفتاة إلى الحج مع أسرتها وكشفت عليها في الحج لعدم حدوث الدورة الشهرية ولكن الفحص الأولي يدل على أنها ذكر وقالت لي أنها تشعر بأغلب مشاعر الذكورة ولكن أهلها كانوا مصرين على أنها أنثى وعندما استفسرت عن تاريخ الحالة علمت أنها ولدت في قرية وقد أخبرت الداية الأم أن وضعها سيتغير بمرور الوقت وفي سن الأربع سنوات فضل الطبيب أن يتم تحديد الجنس عند سن البلوغ وبعد أن أكملت الفحوصات تأكدت من ذكورته أجريت له عملية التصحيح وعاد إلى بلاده باسم محمد والطريف أن هذا الرجل وبعد أن مرور 15عاما على هذه العملية عاد واخبرني انه تزوج قريبة له وأنجب مؤخرا طفلا ذكرا يعاني من نفس المشكلة وقد تم إجراء العملية لابنه، والفرق بين الأب والابن أن نتائج عملية الابن كانت أفضل جراحياً لان التشخيص تم بعد الولادة والعلاج تم في هذه المرحلة المبكرة دون أن يمر بمعاناة الوعي بالتحول من عالم الإناث إلى عالم الذكور.

٭ بما أن الوراثة عنصر هام فهل عالجت حالات متكررة في العديد من الأسر غير الشقيقات الخمس؟

  • نعم يوجد العديد من الأسر والتي تم فيها معالجة فردين وثلاثة أفراد من أفرادها سواء حالات ذكورة وأنوثة الا أنني أول مرة أعالج خمسة أشقاء في وقت واحد.

٭ ما هي التبعات التي يمكن أن تنتج عن تغيير الجنس المرفوض شرعا؟

  • هناك تبعات خطيرة لهذا الأمر منها من الناحية الشرعية تغيير خلق الله والميراث فإذا كان التغيير من ذكر إلى أنثى انخفض الميراث إلى النصف والعكس أما إذا كان المغير لجنسه وهو الذكر الوحيد مع أخوات إناث من ذكر إلى أنثى فانه بذلك يخرج الميراث إلى العصبة من أبناء العمومة وغيرهم والعكس إذا كان التحول من أنثى إلى ذكر في أسرة كلها إناث فان هذا الذكر يحجب الميراث عن أبناء العمومة وفي كلا الحالتين هناك تعدٍ غير جائز شرعا. كما إن التحول من ذكر إلى أنثى يفقد الفرد حق السفر بدون محرم ويضيع واجب الصلاة في المسجد والأخطر من ذلك فانه في حالة الزواج سيتزوج من جنس مماثل له ولن يكون زواجا طبيعيا ولا منجبا. في المقابل فان قرار التصحيح يأخذه لدينا الجراح على أسس واضحة وصريحة كما سبق توضيحة وهي الكرموزومات والغدد الجنسية المبيض والخصية كمحددات أساسية أما إذا كان بها اختلاطات فهناك الصفات الأخرى الثانوية وهي مستقبل الإنجاب والعلاقة الحميمة ورغبة الشخص والهرمونات وعندها نصححة إلى الجنس الأقرب والملائم.

٭ إذاً كيف تنظرون إلى حالة سيد وسالي التي ثار بشأنها جدل كبير في مصر وكيف تنظرون إلى مستقبل هذه العمليات؟

  • حالة سيد وسالي كانت تغييرا في الجنس وليست تصحيحا وأنا ارفض إجراء هذه العمليات للأسباب التي سبق وان ذكرتها.

٭ متى يمكن القول بان هذا المجال لدينا قد شهد فتحا طبيا نوعيا؟

  • يمكن القول بهذا عندما نستغل الإمكانات المتوفرة للاكتشاف والتشخيص المبكر وبالتالي تثبيت وتصحيح جنس المولود مباشرة بعد ولادته بحيث لا نرى تلك الحالات التي تشخص في وقت متأخر وتمر بمعاناة التحول من عالم جنس إلى جنس مغاير بكل ما فيه من خصائص وأسرار.

٭ إذاً بماذا تنصحون كل أب وأم لمواجهة مثل هذه المواقف التي تؤثر سلبا على مستقبل الأبناء؟

  • بكل تأكيد ينبغي الرضى بما قسمه الله وتصحيح جنس المولود عند الميلاد طالما اتفق الأطباء على ذلك. الأمر الثاني على كل حامل عدم اخذ أي أدوية بدون استشارة الطبيب ويحبذ عدم التزاوج بين اسر بها مثل هذه الحالات .

٭ هناك تغيير للجنس وهو مرفوض وتصحيح للجنس وهو جائز فما هو تثبيت الجنس من حيث المدلول؟

  • تثبيت الجنس هو تثبيت جنس الشخص في جنسه الحقيقي والصحيح، وهناك بعض الحالات النادرة جداً التي يكون لدى الشخص فيها أنسجة مبيض وخصية وتسمى الخنثى الحقيقي، وفي هذه الحالات ينظر أي الجنسين أقرب من الناحية التركيبية الوظيفية وهنا يثبت في هذا الجنس الأقرب لما يمتلكه من صفات الذكورة والأنوثة.

رأي الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء

قرار رقم (176) وتاريخ 17/3/1413ه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه. ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد:

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف في الفترة من 24/2/1413ه. إلى 18/3/1413ه. اطلع على الاستفتاء الوارد من استشاري طب الأطفال / د.إبراهيم سليمان الحفظي المؤرخ في 25/11/1412ه. المتعلق بطفلة أنثى اتضح بالفحص الطبي عليها أنها تحمل بعض خصائص الذكورة، ودرس المجلس موضوع تحويل الذكر إلى أنثى والأنثى إلى ذكر، واطلع على البحوث المعدة في ذلك كما اطلع على قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي الذي أصدره في دورته الحادية عشرة في الموضوع. وبعد البحث والمناقشة والدراسة قرر المجلس ما يلي:

أولاً: لا يجوز تحويل الذكر الذي اكتملت أعضاء ذكورته، والأنثى التي كملت أعضاء أنوثتها إلى النوع الآخر، وأي محاولة لهذا التحويل تعتبر جريمة يستحق فاعلها العقوبة لأنه تغيير لخلق الله، وقد حرم سبحانه هذا التغيير بقوله تعالى مخبراً عن قول الشيطان {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} وقد جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل» . ثم قال: ألا لعن الله من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}.

ثانياً: أما من اجتمع في أعضائه علامات النساء والرجال فينظر فيه إلى الغالب من حاله، فإن غلبت عليه علامات الذكورة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في ذكورته ومن غلبت عليه علامات الأنوثة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في أنوثته سواء كان العلاج بالجراحة أم بالهرمونات، لما في ذلك من المصلحة العظيمة ودرء المفاسد.

ثالثاً: يجب على الأطباء بيان النتيجة المتضحة من الفحوص الطبية لأولياء الطفل ذكراً كان أو أنثى حتى يكونوا على بينة من الواقع. وبالله التوفيق، ، ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه . . .

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية

وجه إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية السؤال التالي:

نشاهد ونقرأ في بعض الصحف العربية عن عمليات يقوم بها بعض الأطباء في أوروبا يتحول بها الذكر إلى أنثى والأنثى إلى ذكر فهل ذلك صحيح، ألا يعتبر تدخلاً في شئون الخالق الذي انفرد بالخلق والتصوير وما رأي الإسلام في ذلك؟

وجاءت إجابة اللجنة على هذا السؤال كما يلي:

[لا يقدر أحد من المخلوقين أن يحول الذكر إلى أنثى، ولا أنثى إلى ذكر وليس ذلك من شئونهم ولا في حدود طاقاتهم مهما بلغوا من العلم بالمادة ومعرفة خواصها، إنما ذلك إلى الله وحده، قال تعالى: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير} الشورى/ 50، 49.

فأخبر سبحانه في صدر الآية بأنه وحده هو الذي يملك ذلك ويختص به، وختم الآية ببيان أصل ذلك الاختصاص وهو كمال علمه وقدرته.

ولكن قد يشتبه أمر المولود فلا يدري أذكر هو أم أنثى وقد يظهر في بادئ الأمر أنثى وهو في الحقيقة ذكر أو بالعكس، ويزول الإشكال في الغالب وتبدو الحقيقة واضحة عند البلوغ فيعمل له الأطباء عملية جراحية تتناسب مع واقعه من ذكورة أو أنوثة وقد لا يحتاج إلى شق ولا جراحة.

فما يقوم به الأطباء في هذه الأحوال إنما هو كشف عن واقع حال المولود بما يجرونه من عمليات جراحية لا تحويل الذكر إلى أنثى ولا الأنثى إلى ذكر وبهذا يعرف بأنهم لم يتدخلوا فيما هو من شأن الله إنما كشفوا للناس عما هو من خلق الله. والله أعلم.

قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي

جاء نص القرار كما يلي:

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه، أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الحادية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من يوم الأحد 13 رجب 1409ه الموافق فبراير 1989م إلى يوم الأحد 20 رجب 1409ه الموافق 19 فبراير 1989م، قد نظر موضوع تحويل الذكر إلى أنثى وبالعكس، وبعد البحث والمناقشة بين أعضائه قرر ما يلي:

أولاً: الذكر الذي كملت أعضاء ذكورته والأنثى التي كملت أعضاء أنوثتها لا يجوز تحويل أحدهما إلى النوع الآخر، ومحاولة التحويل جريمة يستحق فاعلها العقوبة لأنه تغيير لخلق الله، وقد حرم سبحانه هذا التغيير بقوله تعالى مخبراً عن قول الشيطان: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} - النساء/119 فقد جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل» ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل، يعني قوله {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} الحشر/7.

ثانياً: أما من اجتمع في أعضائه علامات النساء والرجال، فينظر فيه إلى الغالب من حاله فإن غلبت عليه الذكورة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في ذكورته ومن غلبت عليه علامات الأنوثة جاز علاجه بما يزيل الاشتباه في الأنوثة سواء كان العلاج بالجراحة أم بالهرمونات لأن هذا مرض والعلاج يقصد به الشفاء منه وليس تغييراً لخلق الله عز وجل.

(فتوى دار الإفتاء المصرية)جاء نص هذه الفتوى على النحو التالي:

٭ روى عن أسامة بن شريك قال: «جاء أعرابي فقال: يا رسول الله انتداوى قال نعم، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» رواه أحمد. وفي لفظ «قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى قال نعم عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو قال دواء إلا داء واحداً قالوا يا رسول الله وما هو قال الهرم». رواه ابن ماجه وأبو داوود والترمذي وصححه (منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار ج8، ص200). (وفي فتح الباري شرح صحيح بخاري للعسقلاني ج9، ص73، في باب (المتشبهين بالنساء) أما ذم التشبيه بالكلام والمشي فمختص ممن تعمد ذلك وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتركه والإدمان على ذلك بالتدريج فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم ولاسيما إن بدا منه ما يدل على الرضا به، (وإن المخنث الخلقي لا يتجه عليه اللوم فمحمول على ما إذا لم يقر على ترك التثني والتكسر في المشي والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك وإلا متى كان ترك ذلك ممكناً ولو بالتدرج فتركه بغير عذر لحقه اللوم) واستدل لذلك الطبري بكونه صلى الله عليه وسلم لم يمنع المخنث من الدخول على النساء حتى سمع منه التدقيق في وصف المرأة فمنعه حينئذ، فدل على أنه لاذم على ما كان من أصل الخلقة. (لما كان ذلك من فقه هذه الأحاديث الشريفة وغيرها من الأحاديث الواردة في التداوي إجازة إجراء جراحة يتحول بها الرجل إلى إمرأة أو إمرأة إلى رجل متى انتهى الطبيب الثقة إلى وجود الدواعي الخلقية في ذات الجسد بعلامات الأنوثة المطمورة أو علامات الرجولة المغمورة باعتبار هذه الجراحة مظهرة للأعضاء المطمورة أو المغمورة تداوياً من علة جسدية لا تزول إلا بهذه الجراحة كما جاء في حديث قطع العرق)، فقد روي عن جابر قال «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه» رواه أحمد ومسلم.

(ومما يزكي هذا النظر ما أشار إليه القسطلاني والعسقلاني في شرحيهما حيث قالا ما مؤداه أن: «على المخنث أن يتكلف إزالة مظاهرة الأنوثة» ولعل ما قال به صاحب فتح الباري «بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك» واضح الدلالة على أن التكلف الذي يؤمر به المخنث قد يكون بالمعالجة، والجراحة علاج بل لعله أنجع علاج ولا تجوز هذه الجراحة لمجرد الرغبة في التغيير دون دواع جسدية صريحة غالبة وإلا دخل في حكم الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن أنس قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم قال فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً وأخرج عمر فلاناً» رواه أحمد والبخاري.

وإذا كان ذلك جاز إجراء الجراحة لإبراز ما استتر من أعضاء الذكورة والأنوثة بل إنه يصير واجباً باعتباره علاجاً متى نصح بذلك الطبيب الثقة. ولا يجوز مثل هذا الأمر لمجرد الرغبة في تغيير نوع الإنسان من امرأة إلى رجل أومن رجل إلى امرأة. وسبحان الله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

فتوى فضيلة الشيخ «جاد الحق على جاد الحق» (شيخ الأزهر)

يكاد يتطابق نص هذه الفتوى مع نص فتوى دار الإفتاء السابقة، حيث به: (عن أسامة بن شريك قال: «جاء أعرابي فقال: يا رسول الله أنتداوى قال نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» رواه أحمد.

وفي لفظ «قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى قال نعم عبد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو قال دواء إلا داء واحداً قالوا يا رسول الله وما هو قال الهرم» رواه ابن ماجه وأبو داوود والترمذي وصححه (منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار للشوكاني ج8 ص200).

وعن جابر قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه» رواه أحمد ومسلم (المرجع السابق ص204) وفي حديث عرفجة الذي قطع أنفه يوم الكلاب قال: (أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق «فضة» فأنتن عليّ فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخذ أنفاً من ذهب) صحيح الترمذي ج7 ص 269و 270، طبعة أولى المطبعة البهية المصرية بالأزهر سنة 1350 ه/1931م. قال ابن العربي في شرحه لهذا الخبر إنه استثناء من تحريم الذهب بإجازة الانتفاع به عند الحاجة عن طريق التداوي، وعن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم سلمه أخبرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها وفي البيت مخنث (بفتح النون وكسرها) وهو المؤنث من الرجال وإن لم يعر منه الفاحشة، فإن كان ذلك فيه خلقة فلا لوم عليه، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه فهو المذموم (صحيح البخاري بشرح إرشاد الساري للقسطلاني ج7 ص1460 طبعة سادسة المطبعة الأميرية ببولاق 1305ه مع شرح النووي على صحيح مسلم في باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت). وفي فتح الباري بشرح صحيح البخاري (ج9 ص 273 طبعة سنة 1348ه المطبعة البهية المصرية بالأزهر) لابن حجر العسقلاني في باب المتشبهين بالنساء: (أما ذم التشبيه بالكلام والمشي فمختص ممن تعمد ذلك وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتركه والإدمان على ذلك بالتدريج، فإن لم يفعله وتمادى دخل الذم ولاسيما إن بدا منه ما يدل على الرضا به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين، وأما إطلاق من أطلق -كالنووي- وأن الخنث الخلقي لا يتجه عليه اللوم فمحمول على ما إذا لم يقدر على ترك التثني والتكسر في المشي والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك. وإلا متى كان ترك ذلك ممكنا ولو بالتدريج فتركه بغير عذر لحقه اللوم) واستدل لذلك الطبري بكونه صلى الله عليه وسلم لم يمنع المخنث من الدخول على النساء حتى سمع منه التدقيق في وصف المرأة، كما في ثالث أحاديث الباب الذي يليه، فمنعه حينئذ، فدل على «أنه لاذم» على ما كان من أصل الخلقة.