أجدني مضطرة للرجعة للتساؤلات التي تضمنها كتيب جونتر باولي "100 سؤال في 100 صفحة"، وذلك لأهميتها في مساعدتنا على فهم الإيجابيات والسلبيات التي تحملها لنا الهواتف النقالة وأبراج بث الموجات الكهرومغناطيسية اللازمة لتسريع الخدمات الإنترنتية، ومن تلك التساؤلات:

س: كيف يمكننا تجنب الآثار السلبية للحقول المغناطيسية؟

ج: الوجه الآخر للعملة هو أن موجات الراديو بترددات ونقاط قوة معينة يمكن أن تؤثر على الخلايا بشكل إيجابي وسلبي، وأن أي تعرض مفرط لتلك الحقول المغناطيسية يؤدي إلى إجهاد جهاز المناعة، وأن حقيقة كون الحقول المغناطيسية بجرعات مدروسة تنجح في علاج السرطان، فإنه في نفس الوقت ذلك مؤشر لا يمكن إهماله لكون الجرعات العالية جدًا من تلك الموجات المغناطيسية يمكن أن تكون ضارة. التحدي هو تحديد الحد الآمن. تدعي منظمة الصحة العالمية (WHO) أن المعايير الحالية للحقول الكهرومغناطيسية والإشعاعات تبدو آمنة، لكن الشرط الوحيد الذي أضافته منظمة الصحة العالمية هو أن السلامة مضمونة فقط طالما بقي المرء ضمن المبادئ التوجيهية المسموح بها، وهنا نواجه التحدي الكامن في أن الحكومات تطبق معايير سلامة مختلفة، وبعض الدول مثل إيطاليا تقوم بتطبيق معايير أكثر صرامة من المعايير الموصى بها (لكن غير المفروضة) للاتحاد الأوروبي.

بالإضافة إلى ذلك، هناك معايير مختلفة لما يعتبر خطرًا مهنيًا على الصحة والمبادئ المسبقة المقترحة (ولكنها غير مفروضة) للاستخدام المنزلي.

س: هل هناك تكثيف للحقول المغناطيسية ناتج عن اجتماع العديد من الأجهزة في مكان واحد؟

ج: هذه مشكلة لم تتم معالجتها بعد بشكل فعال للغاية، نظرًا لأننا نضيف المزيد والمزيد من الأجهزة إلى بيئتنا المعيشية، ومع زيادة عدد المصادر وكثافة وحجم الحقول الكهرومغناطيسية في المنزل، وفي المكتب، وفي الشارع وحتى في المستشفيات، ينبعث السؤال: ما المستوى الآمن للأجهزة المستخدمة معًا؟ في حين أن كل واحد من هذه الأجهزة يمكن أن يكون -بشكل فردي- ضمن الحدود المسموح بها والآمنة في كمية الموجات الكهرومغناطيسية التي تبعثها، إلا أنه لا توجد أبحاث كافية متاحة حول كمية الموجات الكهرومغناطيسية التي تنبعث في حالة اجتماع العشرات من الأجهزة اللاسلكية في وقت واحد في مكان واحد، مما يؤدي إلى غمرنا في دش كهربائي. هناك فرق كبير في نتائج بحث يقوم على دراسة تأثير جهاز إرسال واحد في المختبر وبين ما يجري في الواقع من مجموعة أجهزة إرسال كما هي الحال في مزيج الموجات المنبعثة من اجتماع أجهزة كما مكتب عمل بشركة أو في مستشفى مثلاً. الدراسات لم تشمل ذلك حتى وقتنا الحاضر.