تشرف الهلال بتحقيق النسخة الثانية والأقوى من الدوري السعودي للمحترفين بمسماه الاستثنائي (دوري الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين)، والذي اكتسب اللقب بسبب مسماه الذي تشرف به للمرة الثانية بعد أن تمكن النصر من تحقيق النسخة الأولى الموسم الماضي.

وحين أقول إنها النسخة الأقوى فذلك لأسباب عدة، أهمها الضخ المالي غير المسبوق الذي كرمت به الدولة - حفظها الله - جميع أندية الدوري، وهو ما مكنها من تحسين جودة اللاعبين الأجانب المتواجدين في الدوري، ما ساهم بشكل واضح وملحوظ في رفع مستوى المنافسة سواء على مستوى التنافس على مراكز المقدمة أو الصراع على البقاء، لذلك نشاهد أن الصراع على المقاعد الآسيوية والصراع على الهروب من الهبوط يستمر حتى الجولة الأخيرة بين عدد كبير من المتنافسين وبشكل غير مسبوق في تاريخ الدوري السعودي، وهو ما أضفى على الدوري الأقوى عربيًا المزيد من الإثارة والقيمة الفنية للدوري الذي تهدف رؤية المملكة 2030 لجعله ضمن أفضل 10 دوريات على مستوى العالم.

ولست أكتفي هنا بالكلام الإنشائي أو الرأي الشخصي، بل أستشهد بوكالة الأنباء السعودية (واس) التي أعلنت في خبرها الذي نشرته في 21 أغسطس 2019 عن انطلاقة هذه النسخة تحت عنوان: «النسخة الأقوى من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان تنطلق غدًا بمواجهتين».

ما يميز النسخة الثانية أيضًا أن جميع جولاتها أقيمت بتواجد اللاعبين الدوليين بخلاف النسخة الأولى التي لعبت منها جولتان بغياب الدوليين، كما أن النسخة الثانية كانت أكثر استقرارًا على صعيد اتحاد القدم ولجانه، بخلاف النسخة السابقة التي شهدت تغييرات مربكة في اتحاد القدم الذي تعاقب على رئاسته 3 رؤساء، وهو ما حدث أيضًا للجنة الحكام التي تعاقب على رئاستها 4 رؤساء تم إبعادهم أو ابتعادهم لأسباب مختلفة بعضها منطقي وبعضها مازال يثير علامات الاستفهام والتعجب!.

في النهاية تشرف النصر بتحقيق النسخة الاستثنائية الأولى، وتشرف الهلال بتحقيق النسخة الاستثنائية الأقوى، وبعيدًا عن الألقاب الإعلامية والجماهيرية التي قد يتفق أو يختلف عليها البعض؛ فإن الهلال بلا شك فاز بنجومية الموسم والاستثنائية التاريخية بجمعه دوري أبطال آسيا ودوري الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين في موسم واحد، وهو الحدث التاريخي والاستثنائي الذي لم يسبق أن تحقق لأحد قبل أن يفعلها هذا الموسم الهلال كبير آسيا المتفرد والمنفرد ببطولاته الآسيوية السبع، ولقب الدوري (السعودي) رقم 16 وبطولاته الـ60 بدون الحاجة لذكر البطولات الودية والتنشيطية وتصفيات المناطق التي تلجأ لها بعض الأندية لمحاولة كسر السنوات الضوئية التي تفصل بينها وبين الهلال!.

قصف

  • 5 فرق تتصارع على البقاء حتى الجولة الأخيرة، 4 فرق تتصارع على المركز الثالث والمقعد الآسيوي الثالث، و4 فرق لا تزال مرشحة للحصول على المركز الرابع ونصف المقعد الآسيوي، لم يحدث ذلك في تاريخ الدوري السعودي، لذلك تستحق أن تكون النسخة الأقوى من الدوري الاستثنائي ومن الدوري السعودي طوال تاريخه!.

  • الهلال قدم موسمًا تاريخيًا، مع ذلك تعي إدارته جيدًا أهمية تقوية الفريق بعناصر أجنبية أقوى، وتخليص الفريق من أسماء عدة لا تستحق البقاء، حتى يكون القادم أجمل!.

  • كلما صعد الهلال المنصات كلما تمسك أولئك أكثر بالخِرَق والقصاصات!.