يقول صحفي فرنسي هو جورجيس مالبرونو رافق الرئيس الفرنسي في زيارته إلى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت إن الرئيس الفرنسي اجتمع مع رئيس كتلة حزب الله في لبنان، في هذا اللقاء وجه الرئيس الفرنسي أسئلة قاسية لممثل حزب الله حسب وصف الصحفي. وكان مما قاله: أريد العمل معكم لتغيير لبنان، لكن أثبتوا أنكم لبنانيون فكلنا يعلم أن لكم أجندة إيرانية، نعرف تاريخكم جيدا ونعرف هويتكم الخاصة، ولكن هل أنتم لبنانيون؟ نعم أم لا؟ هل ستساعدون اللبنانيين؟ نعم أم لا؟ هل تتحدثون عن اللبنانيين. نعم أم لا؟ إذن عودوا إلى الوطن، اتركوا سورية واليمن، ولتكن مهمتكم هنا لبناء الدولة.

ما سبق كلام منسوب لماكرون نقلا عن صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

الأسئلة التي طرحها الرئيس الفرنسي تدين حزب الله مثلما تدين الموقف الفرنسي الذي يعترف بالأجندة الإيرانية لحزب الله، ومع ذلك يتوقع منهم مساعدة اللبنانيين، وبناء الدولة.

حزب الله دولة داخل دولة فكيف سيعمل من أجل لبنان وهو خادم لأهداف إيران ويعلن أن تمويله وتسليحه من إيران؟ إذا كان اللبنانيون يعانون من حزب الله ويعتبرونه هو المشكلة، فكيف يتوقع ماكرون أن يكون هذا الحزب المسلح الذي اختطف لبنان شريكا في الحل؟

وتسألون حزب الله: هل أنتم لبنانيون؟ والإجابة هي نعم ولكن بالجنسية فقط، أما الولاء فهو لإيران وفي أسئلتكم وفي خطاب حزب الله ما يؤكد هذا الولاء.

وتسألون حزب الله: هل ستساعدون اللبنانيين؟ والإجابة في تاريخ حزب الله الذي يقف عقبة في طريق الإصلاح، ويفرض سلطته بقوة السلاح، ويتصادم مع مطالب اللبنانيين المشروعة وحقوقهم الأساسية المفقودة بسببه.

هل تتحدثون عن اللبنانيين؟ هذا هو السؤال. وليت هذا السؤال يوجه للبنانيين للحصول على الإجابة الصادقة.

اتركوا سورية واليمن ولتكن مهمتكم هنا لبناء الوطن. هذا اقتراح ماكرون لحزب الله. وكيف ينفذ الحزب هذا الاقتراح وهو يعمل لخدمة أهداف إيران ومطامعها الإقليمية وليس خدمة لبنان؟ وكيف يشارك الحزب في بناء الوطن وهو من يهدم الوطن، وينشر الفوضى، ويعزز الفرقة والطائفية لتكون له السيادة؟

الحقيقة التي يعرفها اللبنانيون هي أن وجود حزب الله هو المشكلة، وأن أي حديث عن الإصلاح لا يتضمن تحرير لبنان من قبضة حزب الله هي حلول رمادية. لن ينعم لبنان بالأمن والاستقرار السياسي والسيادة من دون نزع سلاح حزب الله وإنهاء سيطرته على القرار اللبناني.

المبادرة الفرنسية لحل أزمة لبنان بدأت - لأسباب غامضة - بداية خاطئة بإشراك حزب الله في حل الأزمة وهو سببها من الأساس. البداية الخاطئة بدأت بأسئلة صعبة حسب رواية الصحفي الفرنسي، لكن الإجابة عنها إجابات رمادية لا جديد فيها ويدركها اللبنانيون الذين ينتظرون التغيير الجوهري المتمثل في السيادة والنظام والقضاء على الطائفية.

وهذا لن يتحقق لأنه يتعارض مع مصالح حزب الله أو الحزب الإيراني بتعبير أدق.