ليس من السهل أن تحقق دوري أبطال آسيا مسقطًا في مشوارك أبطال 5 نسخ سابقة آخذًا بثأرك القاري من خصمك الياباني أوراوا على ملعبه في سايتاما وتحت أنظار جماهيره ثم تعود بنشوة اللقب القاري وتجد نفسك متأخرًا عن منافسيك الذين كانوا يمنون النفس بأنك قد اكتفيت بلقبك القاري وسترتاح لتترك لهم تقاسم الكعكة المحلية بعد أن اضطررت للتضحية قبل نصف نهائي ونهائي آسيا ببعض النقاط محليًا؛ لكنك تعود لتكتسح وتحسم اللقب قبل نهاية الدوري بجولتين، فتجمع اللقبين الصعبين دوري أبطال آسيا ودوري الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين في نسخته الأقوى كأول فريق في تاريخ الكرة السعودية يجمع اللقبين في موسم واحد، ومن يفعل هذا الأشبه بالمحال؟! مالها إلا الهلال؟!.

لم يكن الهلال وهو يفعل هذا بأفضل حالاته، ولم يكن متسلحًا بكل أسلحته، بل وجد نفسه في الكثير من الأوقات يلعب بنصف محترفيه الأجانب أو ثلثيهم في أحسن الأحوال، وها هو يكمل الموسم الثاني على التوالي منذ إقرار نظام الأجانب السبعة من دون أن يلعب مباراة واحدة بكامل محترفيه إما بسبب تشابه الأدوار أو الغيابات الاضطرارية وعدم القدرة على معالجة المشكلة بسبب ضيق الوقت أو صعوبة التحرر من العقود السارية؛ لكن قدر الهلال دائمًا ألا يكتمل، ولم يمنعه ذلك يومًا من أن يسلب القلوب والألباب ويخطف الأنظار والألقاب، ويبقى حاضرًا كل الوقت، تاركًا الآخرين بين حضور وغياب!.

الهلاليون بكل أطيافهم صادقون لا يكذبون ولا يزيفون ولا يعبثون بالتاريخ، ليس لأنهم لا يستطيعون أن يفعلوا كما يفعل آخرون، بل لأن الهلال بأرقامه وتاريخه وإنجازاته يجعلهم في غنى عن التحدث بغير الحقيقة أو التغني بأرقام كاذبة وبطولات وهمية؛ فقط في حالة واحدة ستجد أنَّ الهلاليين يكذبون، هي حين تسمعهم يقولون: "هذه البطولة ونكتفي"، لا تصدقوهم حين تسمعون منهم مثل هذه العبارات! إنهم يكذبون! إنهم من البطولات لا يشبعون ولا يكتفون!.

للمرة الـ 60 يتلقى الهلاليون المباركات والتهاني بتحقيق البطولة، وهنا نتحدث عن البطولات الرسمية والحقيقية، وليس عن البطولات التنشيطية والدورات الرمضانية وتصفيات المناطق التي حقق منها الهلال العشرات لكنه لا يتغنى بها ولا يعتبرها ضمن قائمة بطولاته الرسمية، لأنه عالمي حقيقي ويعرف التصنيف الرسمي العالمي والتوصيف الحقيقي للبطولات.

60 مليون مبارك نقولها لكل رجال الهلال وعشاقه الذين يقفون دائمًا وأبدًا خلف الهلال في كل الأحوال، وهم بعد الله السبب الحقيقي الذي يقف خلف زعامته الدائمة وثباته المستديم، حتى صار العقلاء من المنافسين قبل الهلاليين يرددون عبارة: "الهلال ثابت والبقية متحركون" ويعترفون بهذه الحقيقة، أما المتعصبون والمتأزمون فليس لهم إلا الحلطمة والإنكار وإثارة الغبار حتى يمكن لهم أن يتعايشوا مع هذا الواقع المؤلم.

قصف

** فوز أنت بس وخل غيرك يعدون، ويعتدون، ويكذبون، ويفترون، ويشوهون، فالتاريخ لا يكتبه المهزومون ولا المأزومون.

** قد ننتقد بعض أخطاء إدارة الهلال ومدرب الهلال، لكن تحقيق لقب دوري أبطال آسيا ثم الدوري السعودي في موسم واحد لا يمكن أن يكون مجرد صدفة أو حظ.

** حتى وهو يجمع اللقبين الأصعبين تجد جل الهلاليين يتحدثون عن وجوب سرعة تدعيم الهلال بعناصر أجنبية ومحلية، ألم أقل لكم إنهم لا يشبعون.

** الفرق بين المتعود على الإنجازات وبين من كانت طموحاته محدودة وإنجازاته معدودة كالفرق بين الاحتفال بالبوليفارد والاحتفال برقصة الدودة.