جاء حديث البرتغالي روي فيتوريا مدرب فريق النصر لقناة (العربية) مخالفًا للسياسة الإعلامية النصراوية التي اتفقت بكل فروعها على رفع شعارات المظلومية والبكائيات على مجزرة تحكيمية مزعومة حدثت للفريق أمام «زعيم القارة الآسيوية» الهلال في «الدربي» الأخير؛ وأكد فيتوريا بحديثه الخارج عن النص «الأصفر» أنَّ المجزرة التي حدثت للنصر أمام الهلال كانت مجزرة فنية استطاع أن يخفف من آثارها حين سارع بعقلانية وواقعية لسحب إمرابط بعد الهدف الهلالي الرابع وإعادة تتريس دفاعاته خوفًا من أن يحدث له ما حدث للأورجوياني خورخي داسيلفا في 2010م، أو ما حدث للفرنسي باتريس كارتيرون في 2017 حين تجرعا مع النصر مرارة الخماسيات «الزرقاء»!.

 فيتوريا كتم أهل الضجيج وأحرجهم بحديثه المتعقل الذي أكد فيه جدارة الحكم الفرنسي بينوا باستيان الذي اختاره الاتحاد الأوروبي ضمن قائمة ضمت 26 حكمًا من حكام «النخبة» في القارة الأكثر تقدمًا في عالم كرة القدم؛ خلافًا لما جاء في بيان إدارة النصر الذي أخرج الحكم بجرة قلم من قائمة حكام النخبة وكأن البيان كان يتحدث عن أحد حكام القارة الأفريقية الأسوأ على مستوى العالم!.

فيتوريا رفض تحميل الحكم مسؤولية الخسارة كما يفعل الصوت النصراوي الرسمي والإعلامي والجماهيري منذ نهاية «الدربي»، ورفض التقليل من قيمة الحكم الفرنسي الذي يعتبر أحد أفضل حكمين في الدوري الفرنسي وواحد من نخبة حكام أوروبا، قبل أن ينضم مؤخرًا إلى قائمة حكام «النخبة «المسجلين في قائمة «البلاك لست» النصراوية!.

  الطريف أنَّ بعض إعلام النصر لم يكتفِ بالهجوم على الحكم الفرنسي القدير والتقليل منه؛ بل راح يفتري عليه ويلفق الأكاذيب عن إبعاده من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بسبب فشله المزعوم في «الدربي»، وهي الكذبة التي فضحها الإسباني فرناندو تريساكو رئيس لجنة الحكام السعودية الذي أكد أنَّ مغادرة الحكم الفرنسي جاءت بتنسيق مسبق بسبب ارتباطاته الرسمية المجدولة مع الاتحاد الأوروبي، لكن صناع الضجيج أرادوا أن يمرروا الكذبة ليستشهدوا بها بعد سنوات في مظلومياتهم ولطمياتهم على مذابح التحكيم المزعومة!.

حديث فيتوريا ولغته الإعلامية لن يعجبا صناع الضجيج، وسيواجه بهجوم منهم تحت ستار النقد الفني، وهو ما بدأت ملامحه بالفعل، إذ دشن بعضهم حملة إسقاط المدرب البرتغالي عبر الهجوم عليه فضائيًا وصحفيًا، إلى حد وصفه من قبل أحدهم بالمدرب الكسول والمتخاذل، بل وإلى المطالبة بمحاسبته ومناقشته وإبعاده إن (لم يسمع الكلام)، وما أدراك ما الكلام الذي يريدون من فيتوريا أن يسمعه؟!.

  • قصف

  • لا يريدون حكام النخبة في أوروبا، حاربوا الإنجليزيين ويب وكلاتنبيرج رئيسا لجنة الحكام الأسبقين، ويهاجمون اليوم الإسباني فرناندو تريساكو الرئيس الحالي وخبير الفيفا التحكيمي منذ 2004، يريدون حكامًا مثل الجامبي بكاري جاساما، ورئيس لجنة مثل خليل جلال وعمر المهنا!.

  • هل يمر اتهام حكام الفيديو بالترصد مرور الكرام كما مررت لهم الكثير من القضايا والتجاوزات؟!.

 - من مصلحة الهلال أن يحسم لقب الدوري مبكرًا ليتفرغ لمهمة الدفاع عن لقبه القاري دون ضغوط ذهنية وبدنية، لذلك يجب عدم التفريط في أي مباراة قادمة ولا الارتخاء بداعي الفارق النقطي عن ملاحقيه!.