في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - شهدنا أكبر حملة لمكافحة الفساد، لم تستثن أحداً ولم تشهر بأي متورط في الفساد، شخصيات هامة خضعت لعمليات تسوية وخرجوا دون ضجيج ومنهم من تمت تبرئته وأعيد إلى منصبه، كان لسعد الجبري أن يكون منهم وتُحفظ له كرامته وسمعته إلا أنه اختار الخزي والخيانة .. فأي أموال سوف تعطي كرامة لخائن؟ بدأ سعد الجبري حياته العملية ضابطاً في شرطة الطائف، طور مهاراته وتعليمه من خلال حصوله على بكالوريوس اللغة العربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم دبلوم برمجة الكمبيوتر من معهد الإدارة ثم الماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ثم حصل على شهادة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي من جامعة ادنبره، ولأجل ذلك وصل إلى أعلى المناصب الأمنية في وزارة الداخلية ثم توج بمنصب وزير دولة وخلال عمله في وزارة الداخلية أعطي ثقه مطلقة وأشرف على صندوق مكافحة الإرهاب الذي دعم بمليارات الريالات من أجل تجفيف منابع الإرهاب ومكافئة رجال الأمن الذين يواجهون الموت في سبيل هذا الوطن ولكن الفاسد عندما يجد ثغره ينفذ من خلالها للاستيلاء على أموال الدولة فإن ضميره يتوقف وينسى القسم ويخون الأمانة، ولأن الفاسد دائماً يحيط نفسه بمجموعة من الفاسدين لتمرير عمليات الاختلاس والتزوير وتحويل الأموال وغسلها فقد استغل الجبري سلطته ونفوذه وقام بإبعاد المسؤولين النزيهين وقرب الفاسدين وتحكم في مفاصل وزارة الداخلية، وبعد إقالته خرج من المملكة في شهر مايو 2017 للعلاج في الولايات المتحدة الأميركية على حساب الدولة ولم يعد بعد انتهاء فترة علاجه مع أن حملة مكافحة الفساد بدأت بعد خروجه من المملكة بحوالي ستة أشهر قد يكون تسربت إليه معلومات عن حملة الفساد وفضل عدم الرجوع، خلال الأربعة سنوات التي أعقبت إدانته بالفساد لم يشهر به وتمت المطالبة برجوعه وإعادة الأموال المختلسة من خلال المنظمات الدولية.. وهرب إلى كندا التي لا تسلم المطلوبين أمنياً ولكي يعود إلى أميركا التي فيها معظم أصوله المالية ويحصل على اللجوء السياسي اختلق قضية وهمية ورفعها في المحاكم الأميركية وهو يعلم أنها قضية خاسرة ومن حرضه واستغله لتشويه سمعة وطنه الذي أقسم بأن لا يخونه سوف يخيب ظنه، قضية الجبري التي يراهنون عليها ويروجون بعدالتها في إعلامهم سوف تلحق بقضاياهم التي خسروها جميعاً، وستبقى المملكة شامخة وعزيزة في وجه الأعداء.