أكد عدد من منتجي الإسمنت بأن التحسن الكبير الذي سجله القطاع خلال النصف الأول من العام الحالي، كان نتيجة للنمو الكبير في الطلب بدعم من مشاريع الإسكان في بداية العام الجاري 2020 والذي كان مرتفعا بنسبة تناهز 35 % قياسا بفترة بداية العام الذي سبقه، وبينوا بأن تأثير فترة الحظر الاحترازي خلال النصف الثاني من العام نزل بنسبة الطلب خلال الستة أشهر من العام لنسبة تصل إلى 20 % تقريبا، وكانت المناطق الوسطى والغربية والشرقية هي الأكثر تأثرا بسبب الحظر الكلي الذي فرض عليها، في حين كان تأثر بقية مناطق المملكة كالمنطقة الجنوبية والقصيم محدودا نظرا لكون الحظر فيها كان جزئيا، وتوقعوا بأن يتواصل أداء قطاع الإسمنت بالتحسن التصاعدي خلال بقية العام في ظل المؤشرات الإيجابية حول الاقتراب الكلي من نهاية تأثيرات جائحة كورونا والزيادة الكبيرة المتوقعة في مشاريع الإسكان خصوصا وأن قروض المصارف للمشاريع السكنية زادت خلال الفترة الماضية من هذا العام بنسبة 30 % عنها في العام الماضي.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية لشركات الإسمنت في مجلس الغرف السعودية، المهندس جهاد الرشيد، لـ"الرياض "بأن الطلب على الإسمنت كان مرتفعا خلال النصف الأول من العام بسبب التوسع الكبير في مشاريع الإسكان في ظل الدعم الكبير والتسهيلات التي منحتها الدولة -أيدها الله- لراغبي تملك السكن، وزادت نسبة الطلب خلال ذلك الربع بـ 35 % عما كانت عليه خلال الربع الأول من العام الذي سبقه، ومع دخول الربع الثاني من العام تأثر القطاع بالإجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها خلال تلك الفترة وكانت أشد المناطق تأثرا هي المناطق الوسطى والغربية والشرقية التي شهدت حظرا كليا لمواجهة تأثير جائحة كورونا في حين كان تأثر بقية المناطق أقل نتيجة لأن الحظر بها كان جزئيا ولذلك تراجعت نسبة الزيادة في الطلب خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2020 إلى حوالي 20 % قياسا بنفس الفترة من العام الذي سبقه.

وقال جهاد الرشيد، مع عودة النشاط الاقتصادي ورفع الحظر الكلي والجزئي في المملكة لمسنا زيادة كبيرة في معدلات الطلب نتيجة للتوسع الكبير في مشاريع الإسكان بدعم وتسهيل من الدولة ومن خلال النسب المعلنة عن زيادة قروض المصارف السكنية بنسبة تصل إلى 30 % قياسا بالعام السابق، فمن المتوقع أن يواصل قطاع الإسمنت تحسنه بشكل تصاعدي خلال بقية العام.

بدوره قال نائب اللجنة الوطنية للإسمنت والرئيس التنفيذي لشركة إسمنت ينبع،الدكتور أحمد عبده بن زقيل، إن تأثير فترة الحظر خلال الربع الثاني من العام كان متفاوتا على مناطق المملكة وكانت مناطق الوسطى والغربية والشرقية، الأكثر تأثر لأن الحظر فيها كان كليا في حين كان تأثر بقية المناطق أقل حدة، ومنذ عودة الأنشطة الاقتصادية يشهد القطاع طلبا متزايد عائد إلى الرغبة في تعويض فترة التوقف،مشيراً إلى أن جميع المؤشرات تدعو للتفاؤل تجاه أداء القطاع خلال بقية أيام وأن يتصاعد النمو كلما اقتربنا من نهاية حاسمة لجائحة كورونا.

وكان تقرير صدر عن "الراجحي المالية" في نهاية يونيو 2020 قد توقع بأن إعادة الفتح للاقتصاد بعد الإجراءات الإحترازية والحظر بسبب كورونا ستحفز زيادة الطلب على الإسمنت في البلاد، كما سترتفع مشاريع البناء والرهون العقارية تدريجيا، وأن تشهد الصناعة خلال العامين المقبلين نمو حجم بحوالي 4 % إلى 5 % وأن يشجع ذلك على زيادة البناء ويدعم الطلب على الإسمنت، وذلك رغما عن مواجهة القطاع بعض الرياح المعاكسة مثل انخفاض الإنفاق الحكومي بالإضافة إلى عملية الاسترداد البطيئة من جائحة كورونا.

الدكتور أحمد زقيل
التوسع في مشروعات الإسكان يزيد الطلب على الإسمنت