أعتقد أنَّ الروماني رزفان لوشيسكو ساهم بشكلٍ كبير في حرمان الهلال من تسجيل خماسية جديدة في شباك النصر؛ مكتفيًا بإضافة النتيجة إلى خانة الرباعيات، بالرغم من استسلام لاعبي النصر الذين أرهقهم مدربهم البرتغالي فيتوريا كثيرًا بمهمة الضغط على حامل الكرة منذ صافرة البداية، وهي مهمة تتطلب جاهزية بدنية ولياقية فوق العالية لم يصل إليها الفريق في مرحلة ما بعد التوقف، وكان لا يمكن للنصر أن يجابه الهلال بهذه الطريقة طوال التسعين دقيقة؛ وهو ما جعل النصر يدفع الثمن غاليًا في النصف الثاني من اللقاء، وكاد أن يتعرض لهزيمة أكثر قسوة لولا أنَّ رازفان قرر الاكتفاء بما تحقق والمحافظة على ذخيرته لما تبقى من جولات مضغوطة!.

 الهلال استحق الفوز بجدارة لأنه كان الأكثر تفوقًا فنيًا والأفضل عناصريًا، ولم يكن أمام النصر إلا أن يحصل على أخطاء فردية بدائية وهدايا دفاعية أو أخطاء تحكيمية ليحقق ما حققه أمام الهلال في المواجهات الثلاث الأخيرة، كما حدث من الحكم التركي شاكير في مواجهة الحسم في الموسم الماضي التي انتهت لصالح النصر (3 - 2) حين تجاهل جزائية سالم الدوسري ورفض العودة لتقنية «VAR» لترتد الكرة على مرمى الهلال ويتم طرد محمد كنو ببطاقة صفراء ثانية بعد أن مهدت لذلك بطاقة صفراء أولى غريبة وغير مستحقة، أو كما حدث قبلها في مواجهة الدور الأول حين تحولت جزائية واضحة للاعب الهلال سلمان الفرج في الدقيقة الأخيرة من اللقاء إلى طرد للبيروفي كاريلو، ليُحرَم الهلال بهذه الأخطاء من 4 نقاط مستحقة ربما كانت ستغير مسار الدوري الاستثنائي الذي يتغنى به النصراويون اليوم بغض النظر عن الطريقة التي تحقق بها، وبغض النظر عن العدالة التي غابت داخل الملعب وخارجه، والتغييرات التي طالت الجدول والمسابقات واللجان، وأشياء أخرى.

النتيجة أكدت أنَّ كرة القدم تنتصر للأعلى كعبًا فنيًا وذهنيًا متى سارت الأمور على طبيعتها دون مغيرات أو تدخلات بشرية قد تمنح النتيجة للأقل حظًا وجدارة، كما أكدت أن الضجيج لم يعد يصنع الانتصارات ولا يؤثر على لاعبي الخصم داخل الملعب كما كان يحدث في أزمان غابرة، الزمن تغير، والظروف تغيرت، والرجال تغيروا، وحتى أولئك الذين كانوا يلعبون تلك اللعبة في السابق كانوا مؤثرين ويملك ثقلًا وحضورًا وكاريزما تمكنهم من إحداث بعض التأثير على الخصم، أمَّا اليوم فليس هناك سوى نكرات مغرقون بالظلام يبحثون عن بقعة من ضوء القمر، ومهرجون يجهلون أن ضجيجهم وأبواقهم وهاشتاقاتهم مدفوعة الثمن أقل من أن تؤثر بواحد من لاعبي دكة الاحتياط!.

 

قصف

  • نتيجة طبيعية بين بطل آسيا و(صفر) آسيا.

  • بعض محللي التحكيم قد تختلف مع آرائه وتحليلاته لكنك لا تملك إلا احترامه، وبعضهم تستغرب كيف كان ذات يوم حكمًا يتحكم بمصير مباراة أو مسار بطولة.

  • كانوا يقيلون رؤساء اللجان دون الحاجة لجمعيات عمومية ولا خطابات رسمية، الله على وقت مضى!.

  • جمهورهم حبيب، إعلامي «يوديه»، وبيان «يجيبه».

  • جوستافو كويلار الصفقة الهلالية الأصعب والأغلى والأسوأ، ونصيحتي لإدارة الهلال أن تبحث عن تسويقه من الآن، أما خربين فالحديث عنه بات مضيعة للوقت.