لم تكن الفنانة الكويتية نورا بالألف، نجمة دراما تلفزيونية فحسب، بل زادت فوق ذلك أنها تتمع بمواهب عدّة، بينها انفراديتها بالأعمال الغنائية وتميزها على المسرح، تقول إن دور الأسرة كان فعالاً مع تنمية موهبتها وقدراتها التي "أعجبت" القائمين على الفن في الكويت ومنها ذاع صيتها على مستوى الخليج.. نورا تحدثت عن تفاصيل أعمالها وموهبتها وأشياء كثيرة لـ"الرياض"، فإلى الحوار.

  • حدثيني عن دعم الأسرة، كيف يرون وجودك في الساحة الفنية؟

  • حقيقة دور الأسرة وأثره على تنمية أي مهارة سواء فنية أو غيرها مهم للغاية، والِديا من الداعمين الأساسيين لي في هذا المجال، خاصة وأن مساحة مشاركاتي تكبر يوماً بعد يوم مع نجوم كبار، وهذا بلا شك يتطلب ثقة الوالد ودعمه، إضافة إلى تشجيعه، فهناك أمور ينتقدني فيها ويوجهني. مثلاً بعض الأعمال التي يتم عرضها عليّ، لا يتردد بإعطائي طاقة إيجابية لتطبيق ذلك العمل ويصر على أن مشاركتي مع فنانين كبار ستضعني في مصاف الكبار يوماً بعد يوم.

  • تكادين تكونين الفنانة الأولى على مستوى الخليج تتمتعين بمواهب عدّة (مطربة، وممثلة تلفزيون ومسرح)، لماذا لم تحددي مسارك؟

  • تحديد المسار للشخص الذي يبحث عن الشهرة، ولم يبحث عن "كوليتي" الأعمال التي يقدمها، بالنسبة لي فإن الذين يتابعوني يعرفون قدراتي، وهي صفة أتمتع بها، لذلك لماذا أحدد مساري وأقيد نفسي، بما أن الله أعطاني هذه الموهبة لأستفيد منها، لا سيما وأني ما زلت هاوية، ولو عدنا للأعمال القديمة سنلاحظ المطربين شادية وفايزة أحمد أيضاً ممثلين، والبعض بدأ كممثل واكتشف موهبة الغناء، فلا حرج في ذلك.

  • إذن لابد من دعمك من قبل الشركات الصوتية؟

  • من ناحية الدعم الشخصي أو دعم الشركة، فبالتأكيد لو تقدمت شركة لدعمي على الغناء، هنا سيكون الأمر مختلفاً وسأحدد المسار، وبما أنني الآن ممثلة ومغنية، تعتمد على نفسها فلا مجال إلا أن أقدم موهبتي بشكل كامل.

  • لكنكِ أيضاً تزاحمين فناني الأعراس.. تعليقك؟

  • فنانو الأعراس ليس لي علاقة بهم، هؤلاء مختصون، والغالبية تحب شخصيتي ويتابعونني ويطلبوني ويحبون وجودي في وقت زواجاتهم ومشاركة فرحتهم، لكن اختصاصي ليس فن "الأعراس"، وربما أن هناك لبساً لدى البعض، حيث قدمت في إحدى المرات شخصية مغنية أعراس فتوقعوها "طقاقة" وهذا تصور خاطئ.

  • ألم تتداخل مواعيد حفلاتك، مع مواعيد تصوير الأعمال المسرحية؟

  • بالطبع هناك تداخل على مواعيد تصوير أعمالي، لكن أسعى للتوفيق بينها خاصة أن دراستي "قانون" فعرف عند أهل هذا التخصص الالتزام بالعمل الأساسي الذي لا يعتمد على ورقة أوقعها فحسب.

  • هل تعتقدين أنك قدمتِ دوراً يليق بطموحك في مسرحية "رحلة بدينار ونص"؟

  • مهما أقدم من أدوار فأنا لازلت في البداية و"رحلة بدينار" أضافت لي الكثير، مجرد وجودي مع الفنان عبدالرحمن العقل، إضافة كبيرة لي ولأي فنان في بداية طريقه، ومهما قدّمت من أدوار فطموحي أكبر من ذلك، لكن مسرحية "رحلة بدينار.." حققت جزءًا منها، ذلك لأني قدّمت فيها ثلاث شخصيات دور مطربة "أعراس" ودور "مضيفة" ودور "هندية"، وكل شخصية لها أسلوب وطريقة للحديث، والمشاهد لم يشعر بالشخصية الرئيسة.

  • تكريمك في مهرجان "المميزون" عن دورك في المسرحية، هل جاء على أُسس منطقية؟

  • تكريمي أساساً في المهرجان، أتى بعد مشاركتي في مسرحية "رحلة بدينار ونص" وعرض خلال ساعتين،

تغلبت فيه على كل الظروف وطبقت الأدوار بدقة، حيث لم يكتشف الجمهور الشخصية الحقيقية.

  • وعدتِ جمهورك بتطوير قدراتك الأدائية في

الغناء، والتوقف عن التمثيل. كيف جاءت هذه الفكرة؟

  • أنا لم أصرح إطلاقاً بالتوقف عن التمثيل، لكنني أحب أن أضع لنفسي مساحة حتى أعطي كل عمل وقته وجهده المطلوب، فالممثل له أدوات معينة وهو بحاجة لمزاج معين، وبمجرد انتقالي من مزاج الثمثيل إلى الغناء، أحتاج

إلى وقت ليس بالهين، وهذه الصفات التي تمنحني التمازج بين الموهبتين.

  • الجمهور يقول إنكِ نجحت ِ مع هدى حسين في مسلسل "شغف" مقارنة بغيره؟

    • حقيقة مع الفنانة هدى حسين الكل ناجح، فجمهورها كبير ومتابعيها من مختلف الأعمار، مشاركة أي فنان بجانب هدى حسين، يعتبر خطوة للنجاح، ذلك لأنها تعرف ماذا تريد. ووجودي برفقتها يعطيني دافعاً للنجاح، لاسيما وأنها المشاركة الثالثة معها، إضافة إلى أن دوري في "شغف" ناجح بكل المقاييس.
  • ألا تتفقين أن التباين في النجاح بين مسلسل "كنّا أمس"، و"شغف"، بسبب قناة العرض؟

  • مسلسل "كنّا أمس" لم يأخذ حقه إعلامياً، وغير ذلك أن الجمهور لم يستوعب فكرته، ذلك لأنها المرّة الأولى التي يمُر علينا مسلسل بقصص مختلفة على غير العادة، حيث إننا في هذا العمل نطرح في كل ثلاث حلقات قصة، والتسويق في نفس الأمر لم يعطِ العمل مساحة من الإعلان، رغم مشاركة العديد من الفنانين من الوطن العربي في "كُنا أمس".

نورا بالألف