قال محافظ دولة الكویت لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هیثم الغیص إن هناك توافقا بین دول (أوبك +) (منظمة الدول المصدرة للنفط ودول من خارجها) على الانتقال من المرحلة الأولى بالاتفاق التاریخي لتخفیض الإنتاج الى المرحلة الثانیة ابتداء من بدایة أغسطس المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الكویتیة (كونا) عن الغیص قوله إن هذا التوافق یأتي على خلفیة توصیة اجتماع اللجنة الوزاریة المشتركة لمراقبة الانتاج الذي عقد يوم الأربعاء بمشاركة الكویت ممثلة بوزیر النفط ووزیر الكهرباء والماء بالوكالة الدكتور خالد الفاضل. وذكر أن اجتماع اللجنة الوزاریة الذي سبقه اجتماع للجنة الفنیة المشتركة ناقش بیانات التزام الدول خلال شهر یونیو الماضي، موضحا أن اللجنة أبدت ارتیاحا لوجود تحسن ملموس بالالتزام في خفض الإنتاج من أغلب الدول بحیث ارتفع الالتزام الاجمالي لدول (اوبك +) من مستوى 87 بالمئة في شهر مایو الماضي إلى 107 بالمئة في یونیو الماضي.

وأفاد أن اللجنة شددت في بیانها الختامي على أهمیة التزام جمیع الدول بحصص الانتاج المتفق علیها خلال الاشهر القادمة حیث أن أسواق النفط لاتزال تمر في مرحلة حرجة بسبب تداعیات فیروس كورونا وأثره السلبي على الطلب العالمي للنفط وذلك بالرغم من التحسن الذي شهدته الأسواق خلال الشهرین الماضیین مع بدایة العودة التدریجیة للحیاة الطبیعیة في مختلف أنحاء العالم وأیضا بسبب تطبیق اتفاق خفض الانتاج منذ مایو الماضي.

ولفت إلى أن تقلیص حجم التخفیض الإجمالي من 9.7 ملیون برمیل یومیا إلى 7.7 ملیون برمیل یومیا في أغسطس المقبل لا یعني بالضرورة عودة ملیوني برمیل بالیوم من الإمدادات للاسواق العالمیة.

وأوضح أن الدول التي لم تلتزم بالكامل بالتخفیضات خلال شهري  مایو ویونیو الماضيين  قدمت خططا واضحة إلى اللجنة حول جدولة تعویض هذه الكمیات بالمزید من التخفیض في انتاجها خلال الفترة من یولیو الجاري  إلى سبتمبر المقبل.

وشدد على أن تخفیف الخفض بالانتاج لن یكون فعلیا بمستوى ملیوني برمیل بالیوم بل أقل من ذلك بكثیر مما سیساهم في المحافظة على استقرارالاسواق خلال الاشهر المقبلة.

وأوضح الغیص أن توقعات "أوبك" تشیر الى وجود تحسن ملموس في الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام  الجاري بالمقارنة مع النصف الأول وخصوصا بالنظر إلى الربعین الثاني والثالث من العام حیث من المتوقع أن یرتفع الطلب من مستوى 82 ملیون برمیل یومیا الى 92 ملیونا.

وتراجعت أسعار النفط أمس الخميس بعد أن اتفقت أوبك وحلفاؤها بقيادة روسيا على تقليص قيود قياسية على الإمدادات اعتبارا من أغسطس آب لكن آمال التعافي السريع في الطلب في الولايات المتحدة بعد سحب كبير لمخزونات الخام فيها حد من التراجع. واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، وهي المجموعة المعروفة باسم أوبك+، يوم الأربعاء على تقليص خفض إنتاج النفط اعتبارا من أغسطس آب مع تعافي الاقتصاد العالمي ببطء من تبعات جائحة فيروس كورونا المستجد. وقال الأمير عبد العزيز بعد اجتماع مع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة إنه في ظل التحرك صوب المرحلة المقبلة من الاتفاق، فإن فائض الإمدادات الناجم عن التخفيف المقرر لخفض إنتاج النفط سيتم استيعابه بفضل استمرار الطلب في مسار التعافي. وأضاف أن صادرات النفط السعودية ستظل في أغسطس آب عند نفس مستواها في يوليو تموز لأن الإنتاج الإضافي الذي ستضخه المملكة، ويبلغ حوالي 0.5 مليون برميل يوميا، سوف يُستهلك محليا. وتعافت أسعار النفط إلى حوالي 43 دولار للبرميل من أدنى مستوى في 21 عاما عند أقل من 16 دولارا والذي هوت إليه في أبريل نيسان.

وأتاح التعافي لبعض المنتجين الأميركيين استئناف الإنتاج، وتعتمد أوبك وروسيا اعتمادا كبيرا على إيرادات النفط، لكنهما حريصتان على ألا تدفعا الأسعار للصعود كثيرا لأن ذلك سيدعم بشكل أكبر نمو إنتاج النفط الأمريكي المنافس.

وقالت أوبك يوم الثلاثاء إنها تتوقع أن يتعافى الطلب العالمي على النفط بمقدار سبعة ملايين برميل يوميا في 2021 بعد هبوط بواقع تسعة ملايين برميل يوميا هذا العام.

لكن المخاوف من موجة ثانية من فيروس كورونا تضغط بشكل كبير على السوق وقالت أوبك+ في وثائق اطلعت عليها رويترز إن "موجة ثانية قوية" قد تفاقم هبوط الطلب إلى 11 مليون برميل يوميا هذا العام.

وقالت أوبك إنها في ظل مثل ذلك التصور السلبي، ستخفق في التعامل مع تراكم مخزونات عالمية هائلة بحلول نهاية العام.

ومثل هذا التصور قد يعرض أيضا للخطر خطط أوبك لضخ ستة ملايين برميل إضافية من الخام يوميا إلى السوق العام المقبل.

وقالت بولا رودريجز-ماسيو من ريستاد إنرجي "خيارات التصور المتوقع تتوقف على نتيجة أزمة كوفيد وقد تتعرض لمزيد من الضغط بسبب احتمالات عودة إنتاج ليبيا".

ويتأثر إنتاج ليبيا، وهي عضو بأوبك مستثنى من تخفيضات الإنتاج، بسبب اضطرابات في البلد الواقع في شمال أفريقيا، لكن المؤسسة الوطنية للنفط تعمل على ضخ المزيد من الخام.