دعا هشام الجبر، مستثمر في قطاع النفايات والتدوير، إلى تشريعات وأنظمة خاصة بالنفايات وإعادة تدويرها كونها أنشطة تخدم القضايا الاجتماعية، وتحافظ على الصحة العامة، وتنسجم مع كافة التوجيهات الدينية الداعية لعدم الإسراف وعمارة الأرض والحفاظ على الصحة العامة.

وأشار الى خلال اللقاء الذي نظمته (الأحد) غرفة الشرقية -عن بعد- تحت عنوان (فرص الاستثمار في تدوير النفايات)، إلى وجود مسودة مشروع إدارة النفايات من قبل وزارة الزراعة والبيئة والمياه، لافتاً إلى أن مسودة المشروع تنص على إلزامية فرز النفايات في المصدر، ولوائح فنية لعمليات جمع ونقل وتخزين النفايات، وتنظيم وتراخيص لمقدمي خدمات معالجة النفايات، وإلزامية المجمعات السكنية والجهات التجارية والتعليمية بالتعاقد مع مقدمي خدمات جمع ونقل ومعالجة النفايات المرخصين، مؤكداً أن تطبيق المشروع سيخلق الفرص للشركات الناشئة والمتوسطة داخل المملكة..

وذكر أن 10 % من النفايات بالمملكة يتم تدويرها، معتبراً هذه النسبة متواضعة مقارنة بالهند وبنجلادش، مؤكداً، أن المملكة تهدف للوصول إلى 81 % في إعادة تدوير النفايات، لافتاً إلى أن إطلاق المركز الوطني لإدارة المخلفات يسهم في تنظيم كامل القطاع، نظراً لوجود تداخل في قضية المخلفات وإعادة تدويرها منها (وزارة الزراعة والبيئة والمياه، الشؤون البلدية والقروية، وزارة الصحة).

وقال إن الدراسات تشير إلى أن حجم النفايات السنوية بالمملكة يبلغ  130 مليون طن سنوياً، والمستهدف منها 75 %، و50 مليون طن يمكن إعادة تدويرها، فيما معدل ما ينتج الفرد الواحد من النفايات هو 1.39 كغم يومياً، ومعظم النفايات يتم طمرها، مضيفاً، أن دراسة صادرة عن وزارة البيئة والزراعة والمياه تشير إلى وجود 13 مليون طن فائض طعام و18 ألف طن نفايات صلبة، فيما يستقبل مردم الدمام 4500 ألف طن يومياً، ومردم الرياض 16000 الف طن يومياً، مبيناً، أن هناك دراسة تشير إلى وجود 50-120 ألف طن نفايات طبية بالمملكة سنوية.

ونوه أن دخول الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لتوطين قطاع إعادة التدوير مهم، وتهدف «سرك» إلى المساهمة في الاقتصادي المحلي بـ37 مليار ريال حتى العام 2035، وسيكون أول مصانعها لإعادة مخلفات الهدم والبناء بالرياض في الشهر المقبل، وتركز على الرياض والدمام ومكة والمدينة، ويصب 90 % من عملها على إعادة تدوير نفايات الهدم والبناء، و76 % نفايات صلبة.

وقال هناك فرص مباشرة في مجال إعادة تدوير النفايات الطبية بالمملكة، وهناك دراسة من الأمم المتحدة تقول إن بالمملكة 49 ألف طن سنوياً نفايات طبية، بالمقابل هناك دراسة من هيئة الأرصاد وحماية البيئة تشير إلى وجود 120 ألف طن سنوياً مخلفات نفايات طبية، و85 % من النفايات الطبية هي نفايات عادية وليست خطرة، والتحدي في هذه المشروعات هي النفايات الخطرة، والإيجابي أن المملكة ألزمت الجهات التي تعمل في المجال الصحي أن تتعاقد مع جهة متخصصة في الجمع والتخلص من النفايات الطبية، ومن الفرص أيضا نفايات النخيل فهناك تقريبا 10 ملايين طن سنوياً من مخلفات النخيل بالمملكة بحسب مركز أبحاث الزراعة العضوية - دراسة لأرامكو، إلى جانب هناك 10 ملايين طن سنوياً حجم المخلفات الزراعية بالمملكة، ومن الفرص الواعدة هي إعادة تدوير النفايات الإلكترونية لاسيما وأن عدد سكان المملكة حوالي 34 مليون نسمة وهناك 50 مليون رقم جوال، وهناك 3-5 ملايين طن سنوياً مخلفات إلكترونية بالمملكة.