أكدت الاختصاصية النفسية سارة اليامي بأن الفن أصبح هو اللغة التي يُخرج الأفراد بها أفكارهم ومشاعرهم، التي لا يستطيعون التحدث فيها، بمساعدة الطبيب أو المعالج النفسي المختص ما يساعده على معالجة مشكلاتهم النفسية المرتبطة بفيروس كورونا.

وتوضح اليامي " ومع تفشي فيروس كورونا وما قد يسببه هذا الفيروس في حالة من التغيير الجذري في سلوكيات الأفراد والجماعات، وتغيير شامل في مجالات الحياة واحتياجات الناس، ضمن سعيهم لتجنب الخطر ومواجهة هذا الفيروس، وانعكاس ذلك على أفكارهم ومشاعرهم وانفعالاتهم وبالتالي سلوكياتهم، فأصبح الأفراد أكثر عرضة للاضطرابات النفسية والأمراض العقلية والجسدية، بعضها مرحلي والبعض الآخر قد تكون آثاره طويلة المدى إذا افتقد الفرد لآليات المواجهة الفاعلة وامتلاك صلابة نفسية كافية.

وبينت اليامي "يساعد العلاج من خلال الفن الأطفال والمراهقين والبالغين على استكشاف عواطفهم، وتحسين احترام الذات، وتخفيف التوتر، وتخفيف أعراض القلق والاكتئاب التي تصيبهم جراء الفيروس، وتتم عملية العلاج من خلال توجيهٍ من معالج فني معتمد، يمكنه من "فكّ شفرة" الرسومات والرموز والتي ينبغي أن تؤدي إلى فهمٍ أفضل لمشاعرهم وسلوكهم حتى يتمكنوا من المضيّ قدماً لحلّ المشكلات الأعمق التي تواجههم".

وختمت بأنه لا يجب أن تكون هناك موهبة فنية ضرورية لنجاح العلاج بالفن، لأنّ العملية العلاجية لا تتعلق بالقيمة الفنية التي يقدمها العمل، وإنما تتعلق بإيجاد ارتباطات بين الأعمال الفنية التي قام بها الشخص وبين ما يشعر به في أعماقه.