موعدنا مع الدراما شهر رمضان من كل عام، ثم تنام الأفكار والأعمال والمحاولات، إلا من بعض المسلسلات العابرة، والأفلام القصيرة، والمحاولات المكرورة.. وهذه هي الحال المتناسخة لسنوات طويلة.

وكلما فتحت حوارات الأعمال التلفزيونية، والفنون السينمائية، سردت الأعذار شبه المتكررة، وبعضها منطقي، إلا أن أغلبها ليس كذلك، من وجهة نظري.. فالكتاب يتعذرون بمحدودية الفرص، والمخرجون يرون عدم وجود كتاب جادين أو مميزين، والمنتجون لا يرون أن هناك أعمالاً تستحق التمويل وغيرها.

كان لافتاً ما كشفه وزير الثقافة، الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، حول إدراج بعض الجامعات السعودية أقسامًا تعليمية في الفنون والموسيقى والمسرح، شملت بكالوريوس العلوم في الفنون السينمائية في جامعة عفت، التي تعدُّ أول جامعة تضيف منهج الفنون السينمائية ضمن خططها التعليمية.

لأني أظن أن هذه الخطوة ستحل موضعي: الندرة، والارتجال. حيث ستخرج أعداداً تغطي الاحتياج، مدججين بالتخصص والمعرفة التي ستطور أعمال الهواة.

وقد قال الأمير بدر في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "خطوة إلى نهضتنا الثقافية: كلية الثقافة والفنون في جامعة الملك سعود.. بكالوريوس العلوم في الفنون السينمائية في جامعة عفت.. ماجستير الآداب في الأدب المسرحي في جامعة الملك عبدالعزيز".

ولو عدنا بالذاكرة قليلاً، لوجدنا أن وزارة الثقافة قد أطلقت في أواخر العام الماضي برنامج تطوير المواهب لتنمية قطاع الأفلام ضمن "برنامج جودة الحياة"، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، متضمناً دورات تدريبية وورش عمل قصيرة المدى في جميع تخصصات صناعة الأفلام بالتعاون مع أهم الجامعات والمؤسسات العلمية في العالم، وذلك ضمن خطة وزارة الثقافة لدعم التجربة السينمائية السعودية، وتوفير موارد معرفية وإثرائية تسهم في رفع جودة وتحسين بيئة صناعة الأفلام بشكل مستمر.

في نظري، أن ملامح الصناعة بدأت في التشكل، والأرضية الغائبة سابقاً يمكن القول إنها بنيت، وتبقى المنتجات مسؤولية العاملين في المجال، على أن يدركوا لغة المرحلة، وثقافة المتلقي، وماهية المنافسين. والسلام..