قد يكون من الصعب الحديث عن تأسيس نادي النصر وتحديد اسم مؤسسه الذي اختلف المؤرخون الرياضيون النصراويون قبل المحايدين عليه، كما اختلفوا على سنة تأسيسه مثلما هم يختلفون اليوم على عدد بطولاته، وقد لا يكون العم أحمد عبدالله (البربري) -رحمه الله- هو مؤسس النصر الوحيد؛ لكنه بالتأكيد أحد أوائل الرواد والمؤسسين للنادي مع الأخوين حسين وزيد الجبعاء وناصر بن نفيسة والأخوين عيسى وعلي العويس وعبدالرحمن بن حوبان رحمهم الله جميعًا.

  أحمد البربري كما يقول المؤرخ الرياضي الكبير د.أمين ساعاتي في كتابه الشهير «تاريخ الحركة الرياضية في المملكة العربية السعودية» كان واحدًا من الذين أنقذوا النصر من الاندثار بعد أن تركه رئيسه آنذاك زيد الجبعاء وأوقف التمارين بسبب خلاف مالي وذهب ليزاول تمارينه مع فريق آخر يسمى المجد؛ لكن البربري ومعه مجموعة من المحبين واللاعبين أعادوا تأسيس الفريق مرة أخرى، وانتخب البربري رئيسًا له خمس سنوات (منذ عام 1375 حتى 1380هـ) كأول رئيس لإدارة رسمية في تاريخ النصر قبل أن يترجل مضطرًا بعد قرار إدارة الشؤون الرياضية التابعة لوزارة المعارف آنذاك الذي يقضي بتسجيل الأندية رسميًا مع سعودة مجالس إدارات الأندية؛ الأمر الذي اضطر معه البربري إلى تقديم استقالته باعتباره سوداني الجنسية ليخلفه الأستاذ محمد بن سعد الوهيبي، الذي سبق أن طالب قبل سنوات وعبر (جريدة الرياض) بتكريم البربري واعتبره المؤسس الحقيقي لنادي النصر!.

  لا أدري لماذا يحاول البعض طمس 65 عامًا قضاها العم أحمد - رحمه الله - في السعودية وكان خلالها أحد رواد الحركة الرياضية، وساهم في تأسيس واحد من أكبر أنديتها، سنوات من العطاء وأدوار تاريخية مؤثرة يجب ألا يكون جزاؤها الجحود والنكران والتبرؤ منه ومحاولة مسح اسمه من تاريخ الرياضة السعودية وإلغاء دوره البارز في تأسيس النصر من قبل شريحة كبيرة من إعلام وجماهير النادي لأسباب لا يمكن قبولها ولا احترامها ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين!.

  التاريخ الذي صنعه هذا الرجل وشهد به ووثقه العصبة من الرجال المؤرخين والمعايشين لتلك الفترة لا يمكن أن يمحى بواسطة أشخاص متعصبين لا يحفظون التاريخ ولا يحفظون للرجال قدرهم ومنزلتهم وحقهم، وسيبقى العم أحمد البربري - رحمه الله وغفر له - واحدًا من رواد الحركة الرياضية السعودية شاء من شاء وأبى من أبى!.

 

 قصف

  • الفيفا وضع هذا الأسبوع تصويتًا في صفحته الرسمية على (تويتر) بين الأسطورة سامي الجابر والإيراني علي دائي لاختيار أبرز مهاجم آسيوي في تاريخ كأس العالم، وقبل أسابيع اختار الاتحاد الآسيوي سامي ضمن أفضل خمسة لاعبين آسيويين شاركوا في كأس العالم؛ في تأكيد جديد على أن هذا اللاعب نجم ورقي صنعه إعلام الهلال!.

  • هناك نجوم وأندية تعاني من (قحط) في الإنجازات والبطولات مقارنة بغيرها؛ لكنها في الإعلام لديها حظوة و(مرزوقة)!.

 -إذا كانت المطارات ستستقبل عشرات اللاعبين الأجانب من مختلف قارات العالم مع عودة تدريبات الأندية؛ فما الذي يمنعها من استقبال الحكام الأجانب لقيادة ما تبقى من مواجهات الموسم أو أهمها على الأقل؟!.

  • أعاد الله العيد على الأمة الإسلامية وهي بخير حال.