قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: إنه أوعز خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء، الذي عقد الليلة قبل الماضية في رام الله، لجميع الوزارات بالمباشرة بخطوات عملية وإجراءات عاجلة لتنفيذ ما ورد في قرارات القيادة الفلسطينية، التي أعلنها الرئيس محمود عباس، بشأن العلاقة مع «إسرائيل» والولايات المتحدة.

وكان عباس أعلن مساء الثلاثاء، عن أن منظمة التحرير، ودولة فلسطين قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية.

في سياق متصل ذكر تقرير صحافي أن روسيا تسعى للعب دور الوساطة بين السلطة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتجديد العلاقات الثنائية، وذلك عبر عقد اجتماع، رجح التقرير أن يتم خلال الأسبوعين المقبلين في مدينة جنيف السويسرية.

جاء ذلك في تقرير للقناة 13 العبرية نشرته الليلة الماضية، ونقلت عن «دبلوماسيين غربيين»، ما وصفته بـ»المبادرة الروسية»، وأشارت إلى أن الغرض من الاجتماع هو تجديد الاتصالات الفلسطينية - الأميركية، واقتراح تعديلات فلسطينية على خطة ترمب المعروفة إعلاميًا بـ»صفقة القرن»، وخلق مناخ يمنع التصعيد على الأرض.

ووفقاً لمصادر القناة، فإن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي جزء من المبادرة الروسية ويرون أنها فرصة لخلق عملية دبلوماسية جديدة من شأنها أن توقف عملية الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت القناة عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله: إن «السبيل الوحيد لوقف الضم هو استئناف الاتصالات بين الفلسطينيين والإدارة الأميركية».

ولإنهاء القطيعة الفلسطينية - الأميركية، المتواصلة منذ إعلان ترمب في ديسمبر عان 2017، باعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، يقترح الروس قمة مصغرة يشارك فيها إلى جانب الطرف الفلسطيني، أعضاء اللجنة الرباعية الدولية - التي تضم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة، إلى جانب المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والإمارات.

وبحسب التقرير، أجريت محادثة هاتفية بين نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، تم خلالها عرض المبادرة الروسية.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة على مجريات المكالمة الهاتفية أن بيركوفيتش لم يرفض المبادرة، غير أنه اشترط تناول «صفقة القرن» الأميركية المزعومة خلال الاجتماع، وأنه يجب على الفلسطينيين تقديم التعليقات والتعديلات التي يرغبون في إدراجها في الخطة الأميركية.

في المقابل، تحدث بوغدانوف، هاتفيًا مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، وعرض عليه «المبادرة، ولقت التقرير إلى أن عريقات «لم يرفض المبادرة، لكنه لم يعط الروس إجابة قاطعة».