يقع على يمين طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه "العنبرية"، يطلق عليه هذا المسمى نسبة للجبلين المعروفين بالمنارتين، كما يسمى مسجد بني دينار لوقوعه في منازلهم، وهو من المواضع التي شرفت بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيها، روى ابن زبالة ويحيى عن طريقه عن حرام بن سعد بن محيصه أن الرسول الكريم صلى في المسجد الذي بأصل المغارتين في طريق العقيق.

وذكر المؤرخ العياشي - رحمه الله - أن المنارتين يقصد بهما الجبلين الأصفرين في ناحية الشمال من الحرة، ويعرفان اليوم بالعصيفرين بإبدال الهمزة في أول الكلمة عيناً والمسجد موجود العين على شكل البناية العمرية تسع عشرة قدماً في مثلها، وقد سقط أعلاه، فصار ركاماً، لكنه ظاهر البناء والحدود، ويعرف بمسجد الخضر.

وقال: لولا أن التحديد جاء فيه طريق العقيق لما تمكنت من تعيينه لأن المنارتين أو العصيفرين تبعدان عنه بنحو كيلو متر واحد، وكان من الأولى في التعريف فيه بما هو أقرب كثنية الوداع أو نقب بني دينار، أو حتى جبل أنعم فإنه أقرب إليه من المنارتين.

هذا وكان المسجد فيما مضى رضم حجارة، ونظراً لأهميته التاريخية أعيد بناؤه بطراز معمار إسلامي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - العام 1424هـ.