تعد بئر غرس من الآبار النبوية، وتقع في تقاطع طريقي قربان والهجرة، كانت من أملاك الصحابي سعد بن خيثمة رضي الله عنها الذي كان يبيت النبي صلى الله عليه وسلم في داره قبل أن يتحول إلى المدينة المنورة لذا فهي معدودة في آبار قباء.

ذكر ابن سعد في الطبقات أن النبي الكريم كان يشرب منها وبرّك فيها، وقال: "هي عين من عيون الجنة"، وفي رواية أخرى: "وماؤها أطيب المياه"، وأنه كان يستعذب من مائها وغسّل منه، وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي الخاتم دعا بدلو من مائها فتوضأ منه ثم سكبه فيها فما نزفت بعد ذلك من غزارة مائها، ويشير المؤرخون إلى أن البئر تبعد عن مسجد قباء نصف ميل، وهي في وسط الشجر وقد خربها السيل وطمها، وفيها ماء أخضر إلا أنه عذب طيب وريحه الغالب عليه الأجون، وأن ذرعتها سبعة أذرع، منها ذراعان ماء، وعرضها عشرة أذرع، وموقع البئر اليوم معلم معروف يحرص على زيارته المتتبعون للسيرة النبوية الشريفة، ولمكانتها التاريخية وضعت لافتة من قبل هيئة السياحة والتراث الوطني - سابقا - لتثبيت الموقع والتعريف به.