رفع الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية السعودي، د. إبراهيم بن سعد المعجل، التهنئة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله - بمناسبة مرور ذكرى البيعة الثالثة لسموه.

وأكد المعجل أن هذه مناسبة عزيزة على قلب الشعب السعودي فهي إلهام لشعب يمضي على خطى قائد ملهم طموحه عنان السماء، وفخر لمجتمع يرى منجزاته حاضرة تحت ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فقد شكّلت السنوات القليلة الماضية نقطة تحول فريدة في مسيرة المملكة، فخلال هذه السنوات شهد المجتمع السعودي تحولات كبرى بقيادة سمو ولي العهد في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية والصحية والصناعية والتعليمية والأمنية وغيرها الكثير، وحققت المملكة خلالها العديد من الإنجازات، بالرغم من حجم التحديات التي تواجه المملكة والاقتصاد العالمي.

وأوضح د. المعجل أن الإنجازات الاستثنائية وغير المسبوقة التي حققها الصندوق الصناعي خلال الثلاث سنوات الماضية، ما هي إلا امتداد لرحلة التحول الاستراتيجي التي بدأها الصندوق – مواكباً التحولات الكبرى لسمو ولي العهد-، وثمار جهود عمل جماعي شارك فيه كل منسوبي ومنسوبات الصندوق الصناعي بكل تفانٍ وإخلاص من أجل خدمة الوطن والقطاعات التي يشملها الصندوق الصناعي تحت مظلته التمويلية، وما يقدمه الصندوق الصناعي من دعم لهذه القطاعات المهمة والحيوية. واستعرض المعجل أبرز إنجازات الصندوق من خلال لغة الأرقام، فخلال العام المالي 1440هـ/1441هـ الموافق لعام 2019م اعتمد الصندوق قروضًا بقيمة 12.5 مليار ريال، وذلك بزيادة 32% عن العام الماضي من حيث القيمة الإجمالية ليحقق بذلك أعلى قيمة اعتمادات في تاريخ الصندوق. وحظيت المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدعم كبير من الصندوق، فوفقًا لنتائج أداء الصندوق الصناعي خلال العام 2019، بلغت نسبة القروض المعتمدة لهذه المشاريع 77% من إجمالي عدد القروض المعتمدة، فيما وصلت نسبة القروض المقدمة للمشاريع الصناعية في المناطق والمدن الواعدة 41%. وأشار د. المعجل إلى أن هذه الإنجازات التي حققها الصندوق تُعد ثمار رحلة التحول الاستراتيجي التي انطلقت برفع رأسمال الصندوق إلى 105 مليارات ريال في بداية 2019م، ليصبح الممكن المالي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب».

وبّين المعجل أن الصندوق الصناعي أطلق حزمة من المنتجات والبرامج التمويلية المتخصصة كحلول تحفيزية للقطاع الخاص، ومنها «تنافسية»، و»آفاق، و»توطين»، و»متجددة». إضافة إلى عدد من المنتجات المالية ومنها «تمويل رأس المال العامل»، و «التمويل المتعدد الأغراض» و «الاعتماد المستندي» و «منتج تمويل الاستحواذ»، التي تأتي ضمن حزمة من الممكنات تشكل نقلة نوعية في مسيرة عمل الصندوق، عنوانها الرئيس يتمثل في تلبية احتياجات القطاع الخاص وتمكينه لدعم الصناعة الوطنية، والمساهمة في جعل المملكة قوة صناعية ومركزًا لوجستيًا عالميًا.

كما أوضح د. المعجل أن إدارة الصندوق تولي اهتماماً بالغاً بالتدريب والتطوير والتأهيل حيث تم إنشاء أكاديمية الصندوق الصناعي التي تهدف لتقديم برامج تدريبية متخصصة بالتعاون من جهات تعليمية وتدريبية عالمية على الصعيد الأكاديمي وتوفر البرامج التدريبية التي يحتاج إليها الصندوق والقطاع الصناعي والجهات الأخرى ذات العلاقة. وحول دور الصندوق في احتواء جائحة كورونا أبرز المعجل الجهود الحثيثة التي قام بها الصندوق الصناعي من أجل تخفيف الآثار السلبية لجائحة كورونا، فمنذ نشوء الجائحة أطلق الصندوق الصناعي منظومة من الإجراءات بهدف الحفاظ على ديمومة القطاع الصناعي وتجاوز المرحلة الحالية التي خلفها فايروس كورونا. وكان آخر الإجراءات التي اتخذها الصندوق إطلاق ثلاث مبادرات إضافية جديدة لدعم الشركات الصناعية في إدارة التدفقات النقدية، عبر إعادة جدولة أو هيكلة القروض التي تحل أقساطها خلال 2020م. وشملت هذه المبادرة دعم المصانع الصغيرة والطبية والمتوسطة من عملاء الصندوق. والمبادرة الثانية هي مبادرة خط تسهيلات ائتماني لدعم المصاريف التشغيلية لعملاء الصندوق المؤهلين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة. فيما استهدفت المبادرة الثالثة دعم تكاليف المواد الخام لقطاع المستلزمات الطبية والأدوية، من خلال تمويل نفقات المواد الخام لجميع الشركات العاملة في مجال صناعة المستلزمات الطبية والأدوية.