تحل علينا الذكرى الثالثة لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، لنتذكر معها كيف كانت المملكة قبل سنوات مضت، وكيف أصبحت اليوم، ما يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة، تُعيد كتابة التاريخ السعودي بالصياغة التي ترضينا، لنكتب في صفحاته أن المملكة صنعت المعجزات التي خططت لها وسعت إليها في زمن قياسي.

هذا المشهد يشير إلى أن البلاد سائرة في الطريق الصحيح الذي يصل بها إلى المكانة المرموقة إقليمياً وعالمياً، يساعد على ذلك أن المملكة تتسلح بعزيمة قادتها وإصرار شعبها، فضلاً عن مواردها الطبيعية ومبادئها وقيّمها.

ذكرى البيعة مناسبة عزيزة علينا جميعاً، ستبقى خالدة في نفوس المواطنين كبيراً وصغيراً، تُدخل السعادة على قلوب الجميع، وترسم علامات التفاؤل والأمل على الوجوه بأن يكون لهذه البلاد شأن كبير لا يستهان به على كوكب الأرض، خاصة بعد التحولات العظمى والمنجزات الوطنية الكبرى التي تحققت وما زالت، تحت مظلة رؤية المملكة 2030 التي أعلن عنها ولي العهد.

لا يحتاج المتأمل في مسيرة المملكة جهداً كبيراً، ليتأكد من حجم المعجزات التي تحققت في عهد سمو ولي العهد، الذي أعاد بناء الاقتصادي السعودي في رؤية 2030، ورسم خارطة التحول الاقتصادي ودعمه ببرنامج التحول الوطني 2020، وهو ما أسهم في احتفاظ المملكة بمكانتها المتقدمة بين مصاف الدول، ومنافستها للدول الكبرى في الكثير من الميادين الاقتصادية والعلمية والثقافية.

يحق لنا في هذه الذكرى أن نفتخر بما وصلنا إليه من تقدم وازدها، وبما تحقق من نجاحات وإنجازات في وقت وجيز، تحتاج إلى عقود طويلة من الزمن كي تتحقق، بيد أن طموح ولي العهد وفكره النير وطموحه غير المحدود اختصر رحلة النجاحات ببراعة وحكمة، أشاد بها العالم الذي ظل يراقب عن بُعد، ماذا سيفعل الأمير الشاب لبلاده، فكان أداء سموه محل إعجاب الجميع في الداخل والخارج، وهذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا استمد سموه طاقته من ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - فيه، ودعم الشعب السعودي له، وليس آخراً من روح الشباب التي تتملكه وتدفعه دائماً ليكون غير تقليدي في أفكاره وتطلعاته.

واليوم تجني المملكة ثمار الرؤية، فأصبحت البلاد قبلة لكبار القادة والسياسة وأهل المال والاقتصاد وعمالقة الثقافة والفنون، ليس هذا فحسب، وإنما استعدت المملكة ببنية تحتية لتكون من أكبر المراكز الاقتصادية والثقافية والسياحية في العالم بمشروعات عملاقة تحولها من الاعتماد على النفط إلى تنوع مصادر الدخل.