أرجع وائل الزاكي، مدير علاقات الشركات ببنك الجزيرة، أسباب تعثر شركات المقاولات لسوء هيكلة التسهيلات المالية في الإنفاق على المشروعات، بالإضافة لغياب الرقابة الدائمة على التدفقات النقدية، مشددا على ضرورة التخصص في قطاعات محددة ودراسة خطط النمو بشكل دقيق، بحيث تتوافق مع القدرة الفنية والمالية، مطالبا شركات المقاولات بضرورة الإلمام المفصل للمنتجات المالية المقدمة من البنوك تفاديا للتعثر مع العلاقة البنكية، معتبرا وجود الإدارة المالية خطوة أساسية لتفادي التعثر في القدرة على الالتزام بسداد أقساط القروض البنكية، داعيا على الاعتماد على المكاتب الاستشارية المالية وعدم الاعتماد على محاسبين بالدرجة الأولى.

واستبعد خلال ندوة بعنوان، "الإدارة الناجحة للتسهيلات البنكية لقطاع المقاولات، نظمتها غرفة الشرقية، - عن بعد -، تأثر التسهيلات البنكية بزيادة ضريبة القيمة المضافة، مؤكدا، التسهيلات المالية غير مشمولة بضريبة القيمة المضافة، بالإضافة لذلك فأن البنوك لا تستقطع قيمة الضريبة المضافة من المستخلصات المالية المحولة من الجهات المالكة للمشروعات، مضيفا، أن البنوك تقوم باقتطاع قيمة الضريبة المضافة قبل صرف التمويل للجهات المستفيدة، مؤكدا في الوقت نفسه قيام البنوك بدعم شركات المقاولات بعد إطلاق "ساما" سلسلة محفزات على خلفية جائحة كورونا، حيث تقوم بتأجيل الأقساط المستحقة لمدة 6 أشهر، بالإضافة للقيام بتمويل رواتب الموظفين لدى بعض شركات المقاولات، مبينا، أن البنوك تقوم بتمديد الأقساط على الشركات الملتزمة بالسداد بشكل فوري، فيما الشركات تواجه تعثرات في الالتزام بالأقساط يتم تأجليها أقساط بعد رفع الطلب.

وأشار إلى أن الأخطاء المتكررة لدى شركات المقاولات تتمثل بعدم إدارة التدفقات النقدية للمشروعات بشكل احترافي، مما يسهم في تعثرها في القدرة على السداد، لافتا إلى أن بعض البنوك عمدت للتحكم في حساب "الوسيط" لتفادي التعثر وكذلك لضمان إدارة التدفقات النقدية بشكل احترافي، ناصحا، شركات المقاولات بتوطيد العلاقة مع أكثر من بنك لرفع الدرجة الائتمانية وكذلك الحصول على خيارات متعددة في التفاوض على أفضل العروض للتسهيلات المالية.

وقال إن الكفاءة المالية الاحترافية لدى شركات المقاولات تسهم في تسهيل عملية الموافقة على التسهيلات المالية وكذلك تسهم في إدارة المشروعات بطريقة جيدة، مما يقضي على التعثر في السداد، مبينا، أن استخدام التسهيلات المالية في مشروعات أخرى يسبب التعثر في القدرة المالية لشركات المقاولات. مشددا على ضرورة اعتماد الشفافية في العلاقة مع البنوك، لافتا إلى أن شركات المقاولات الشفافة قادرة على الخروج من الأزمات المالية، من خلال التعاون مع البنوك لإيجاد الحلول المناسبة لاستمرارية التدفقات المالية بالطريقة الصحيحة.

وذكر أن متطلبات الحصول على التسهيلات المالية تتمثل في إعداد ملف متكامل يحتوي على قائمة المنجزات للعامين الأخيرين وكذلك قائمة المشروعات الحالية والتفاصيل الدقيقة لقدرة الشركة المالية، فضلا عن شهادة الزكاة والسعودة والتأمينات الاجتماعية، مضيفا، أن بعض الجهات المالكة للمشروعات تطلب شهادة زكاة من شركة المقاولات والتأمينات الاجتماعية، داعيا الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتدرج في الأعمال وعدم التسرع في طلب التسهيلات المالية من البنوك خلال السنة الأولى أو الثانية، خصوصا وأن البنوك تطلب ميزانية مالية للعامين الأخيرين قبل الموافقة على طلب التمويل، معتبرا التسهيلات المالية سلاحا ذا حدين، مما يستدعي عدم التسرع في طلب التمويل خلال السنة الأولى.

وأشار إلى أن تصنيف القدرة الائتمانية لقطاع المقاولات يتمثل في نوعين وهي التسهيلات المختصة بمشروع محدد، حيث تنتهي العلاقة مع البنك بانتهاء المشروع، فيما النوع الثاني يتمثل في مظلة التسهيلات مع البنوك للمشروعات لاستخدامها لعدة مشروعات تحت التنفيذ، بحيث يتم مراجعتها بشكل سنوي، مبينا، أن المنتجات المالية تنقسم إلى قسمين هما (منتجات نقدية - منتجات غير نقدية)، لافتا إلى أن المنتجات غير النقدية نوعان "ضمانات - اعتمادات"، حيث تختلف الضمانات إلى (ابتدائية - حسن التنفيذ - الدفعة الأولى - الدفعة النهائة).