ثلاث سنوات مرت على مبايعة الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- ولياً للعهد.. كانت هذه السنوات الثلاث -القصيرة عمراً المليئة إنجازات- كفيلة بإحداث قفزة نوعية واضحة في جميع المجالات؛ السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية؛ بل حتى المجتمعية، فرأينا الكثير من الإصلاحات -التي لا يتسع المجال لذكرها- والتي نقلتنا نقلة كبيرة، ورفعتنا درجات لنصل لمصاف الدول المتقدمة إن لم نتفوق على أغلبها..

الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- منذ توليه ولاية العهد سعى لبث روح الشباب وتمكينهم في جميع مرافق الدولة؛ فالشباب هم مرآة الحاضر، ووحدهم القادرون على التواصل بسلاسة ورؤى وانفتاح مع المستقبل.. حيث تضج في الأمير محمد بن سلمان روح الشباب وحيويته وحماسته، ويختزل في الوقت نفسه الخبرات التي اكتسبها في وقت قياسي..

واجه التحديات فكان على قدر المسؤولية الكبرى.. تغلب على جميع العقبات التي اعترضته.. وقد أثبتت مراحل الحرب في اليمن أن الأمير محمد بن سلمان يدير بكفاءة أقوى جيشاً عربياً في هذه المرحلة المصيرية والحساسة من التاريخ العربي.. كما ثبت لنا حرصه الشديد على تنويع مصادر دخل المملكة من خلال الإصلاحات الاقتصادية المتمثلة في رؤية المملكة 2030.

عُرف عن الأمير محمد بن سلمان عزوفه عن الأضواء والجدية التامة في أداء أعماله، وهذه الميزة اكتسبها من والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظهما الله، ويُعد سموه سباقاً لكل ما يهم شباب وطنه، ومتعطشاً لتقديم الأفضل لبلده.. ومع جديته وحرصه إلا أن له جوانب إنسانية عديدة، ونشاطاً كبيراً في العمل الخيري من خلال العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية غير الربحية، فهو عضو في مجلس إدارة جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض، ورئيس مجلس إدارة مركز الأمير سلمان للشباب، وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية «مسك الخيرية».

الأمير محمد بن سلمان هو رهان قادم ومكسب عظيم لخدمة هذا الوطن، فهو يتكئ على حيوية الشباب وخبرة القيادة.. وهو أيضاً امتداد لجهود القيادة الحكيمة في الاستعانة بالقيادات ذات الكفاءة العالية لمواجهة التحديات.. إنه النجم الساطع في مستقبل المملكة.

نحمدالله على هذه القيادة الحكيمة التي أخذت بهذا البلد إلى طريق الأمن والأمان والرقي والنهضة، وأدامها عزاً ومنعة لبلدها وجميع بلدان المسلمين.