السعودية العظمى التي قالها وفعلها ولي عهدنا وعراب مملكة المستقبل وأرانا طلائعها قبل حتى أوانها خلال ثلاث سنوات أو أقل تجعل من حق كل مواطن سعودي فيها أن يفخر به وبما جاء فيه من أقوال اقترنت بالأفعال ويخلدها التاريخ..

بالأمس القريب الثلاثاء 26 رمضان الموافق 19 مايو 2020 حلّت الذكرى السنوية الثالثة لمصافحة الشعب السعودي للمستقبل وحينما بايعوا عرّاب رؤيتهم وراسم ابتسامتهم وملهم عزيمتهم وهمتهم الممتدة كجبل طويق وشموخه الذي لا يضاهيه سوى طموحه معهم وفيهم وبهم والذي يعانق هامات السحاب وسقفه لا حدود له سوى السماء زعيم الشرق الأوسط الذي أعاد رسم خارطة المنطقة وأعاد وزن مكاييل القوى وعواصم القرار والسياسة إنّه محمد بن سلمان عرَّاب مملكة المستقبل!

الزعيم الملهم والقائد الشاب من وحّد الشعب السعودي برؤيته العظيمة ليستيقظوا في مثل هذا التاريخ قبل ثلاث سنوات وهم يرددون ويتساءلون هل هناك أجمل من أن تُصبّح على وطن ‏فتيّ و‏قويّ ‏ومتوثّب ومُبهِج؛ بهذه الكلمات القليلة تصوّرت ورسمت مشاعر الشعب السعودي صبيحة تولية ومبايعة سمو الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد الجمعة 22 يونيو 2017م وما أشبه ذلك اليوم بالبارحة!

قوّة الأمير محمد بن سلمان الأمير الشاب الذي جمعت كاريزماه بين الذكاء والحنكة والحزم وقوة العزم والتي أثبت فيها أنه قائد ورجل المهمات الصعبة أنه جاء في وقت عصيب على كل المنطقة ومنذ أن اشتعلت أولى شرارات الثورات العربية والمملكة أدركت أَنّ المنطقة تنذر بالتصدّع على مستويات كثيرة، من بينها تغير الخرائط، وتبدل المحاور وثبت أنه لا يمكن الفصل بين الأحداث الإقليمية حينها وبين استهداف السعودية بكل ما أوتيت تلك القوى الإقليمية من قوة، ما جعل المنطقة العربية تمر بما أسميه محاولات تغيير الخرائط السياسية، وتبدل الأفكار وصراع بعض القوى حول النفوذ في العالم العربي.

الزعيم والقائد الشاب عرَّاب ومهندس رؤية المملكة 2030 ومستقبلها حينما حاز على هذا التصويت التاريخي 31 من أصل 34 صوتاً من هيئة البيعة والمشهد الذي أبهر العالم على تماسك وقوة بيت الحكم السعودي ومنذ تطويره وزارة الدفاع والتصدي للمخاطر والاقدام في تنفيذ المشروعات الاستثمارية والتنموية من خلال المجلس الاقتصادي وكذلك في تنشيطه للسياسة السعودية وما تحقق لها من إنجازات خارجية في عدة أصعدة.. ساهم ذلك في إجماع الأسرة الحاكمة في اختيار سموه ليكون ولياً للعهد وعضيداً أول لخادم الحرمين الشريفين.

المملكة التي يتجاوز أكثر من ثلاثة أرباع شعبها 76 في المئة تقريباً من الشباب مثّل لهم تولي ولي العهد الأمير الشاب وحزمة القرارات الملكية بتعيين وزير الداخلية سمو الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف ونواب المناطق من الأمراء الشباب اعتباراً ومؤشراً محفزاً فنحن ومعنا ملايين من الشباب ننظر لمستقبل المملكة من خلال رؤية شابة متوثبة طموحة ماضية بعزم وقوة لتأسيس الدولة السعودية الرابعة التي تجمع بين ثوابت المملكة وتطلعاتها ورؤاها المستقبلية بما يتناغم مع برنامج التحول والرؤية ولبس مسايرة للعصر والزمان بل تسبقه هناك وتتقدم بكل ما تملك من قدرات وإمكانات تؤهلها فعلاً على كثير من الدول المتقدمة.

وحين فُجع النظام الإيراني بانطلاق عاصفة الحزم وإعلان التحالف الإسلامي العسكري ورأى كيف أن المملكة فعلياً تستعيد قوتها ومكانتها ودورها وقيادتها للمنطقة وللأمة العربية والإسلامية وقطع الطرق على مخططات أعدائها ومرتزقة السياسة ابتداء من عاصفة الحزم والتحالف الإسلامي العسكري وليس انتهاء من اتفاقية ومخرجات قمة الرياض التي سجّل فيها التاريخ السياسي تحوّل أنظار العالم إلى الرياض والتي منها أدرك العالم أنها صارت عاصمة القرار وأثبتت عزم المملكة واتجاهها نحورتغيير معايير القوى في المنطقة باليوم بقيادة الأمير الشاب.

وإذا توقفنا عند ملحمة عاصفة الحزم التي عُدّت الأولى في التاريخ العربي المعاصر وانطلقت بأمر قائد عربي ونفّذتها جيوش عربية تحقيقاً لمصالح عربية غيرت قواعد اللعبة السياسية في المنطقة وفرضت هيمنة إقليمية لقوة عربية بما يبشر بمرحلة من التعاون العربي يلغي الانتكاسات التي عهدناها، ووحدة الصف ضد عدوّ مشترك وتغليب المصلحة الجماعية.

أمّا القمة التي حوّلت أنظار العالم أجمع وأتت بأميركا العظمى ودول العالم العربي والإسلامي إلى الرياض عاصمة وقبلة القرار السياسي! قمة الرياض غير المسبوقة يتجاوز في أنها مجرد قمة اعتيادية فقمة الرياض لم تكن مجرد فقط مؤتمراً وبياناً ختامياً بل كانت قمة ذات مؤتمرات عدة وبمخرجات كثيرة واتفاقيات مهمة للغاية أعادت للمنطقة هيبتها وجلبت لها الاستثمار والعوائد الاقتصادية الأغنى بما يمكن من قوة السعودية العظمى اقتصادياً وبالمزيد.

وفضلاً عن كل ذلك وأكثر نجاح الأمير محمد بن سلمان في مخاطبة عقول وأفئدة الشعب السعودي عامة والشباب منهم خاصة وتحسب له اهتماماته بالشباب ولغتهم من خلال مؤسسة الأمير محمد بن سلمان ومسك خاصة وتفهمها للغة العصر ووسائل التواصل فيه الأثر الذي مكّن من تعزيز لمكانة الأمير الشاب وقربه منهم كلهم ورؤيتهم له القائد الشاب الذي سيحقق تطلعاتهم بما يليق مع اسم ومكانة دولة بحجم وثقل ومركزية المملكة.

ورأى العالم كيف استطاع هذا القائد الشاب أن يكون محور واهتمام وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العالمية وطلباً للقاءاته ولعلنا نستحضر لقاء واحداً فقط منها وكيف أنه لم يكن مفاجئاً للجميع كيف احتل لقاء سمو ولي العهد في بلومبيرغ صدارة اهتمام ومتابعة وكالات الأنباء العالمية والدولية والمحلية فضلاً عن المراقبين السياسيين ويصبح حديث الساعة سواء في الأخبار والتحليلات أو في مواقع التواصل الاجتماعي وذلك ليس لشجاعة ذلك اللقاء فحسب والذي لا يصدر إلا من قائد شجاع ولا لأنه صاحب رؤية عظيمة أفعاله تثبت أقواله فحسب ولا لأنه تجاوز من جعل عاصمته عاصمة قرار عالمي تقود ولا تُقاد فحسب إنما وفضلاً عن كل ذلك مثّل القائد الشاب في لقائه كل مواطن سعودي حقّ له أن يفخر بمحمد زمانه!

فبحسب شبكة سي إن إن الأميركية: "ذكرت كيف تفاعل الناشطون السعوديون بشكل كبير مع حوار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع وكالة بلومبرغ، وأطلقوا هاشتاغ #لقاءوليالعهدمعبلومبيرغ الذي تصدر قائمة أكثر الهاشتاغات انتشاراً في المملكة العربية السعودية حاصداً أكثر من 293 ألف تغريدة أبدى من خلالها المغردون برأيهم تعليقاً على ما جاء على لسان بن سلمان" وأضافت شبكة سي إن إن: "وقد عبَّر السعوديون عن اعتزازهم وفخرهم بالتصريحات التي أدلى بها ولي العهد ناشرين صوره مع مقتطفات من تصريحاته".

كانت جميع لقاءات عرّاب مملكة المستقبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي قد اشتركت في أنها تحمل مضامين القوة الفعلية التي تتسم بها الديبلوماسية السعودية فقدمت جميع تلك اللقاءات والحوارات مضامين جديدة في عالم السياسة في أهميتها المرحلية والوقتية فجاءت كوثيقة للتاريخ عرّف فيها ولي العهد العالم أجمع ما هي قيم السياسة السعودية؟!

وكما قال ولي العهد فضل ولا منة  في استقرار وأمن ورخاء المملكة لأي دولة كانت وتشهد في ذلك كل حقائق التاريخ وشواهده فالمملكة دولة تضرب أطنابها في عمق الأرض منذ نحو 300 عام.

وهذا مما يُفسّر قوة المملكة التي لا تستمدها من أي دولة كانت إنما قوتها في ذاتها وهذا ما تؤمن به المملكة وتؤكد عليه بكل قوة وحزم، على لسان سمو ولي العهد، أن من يحمي أراضيها هم أبناء شعبها، وهم من تعتمد عليهم في الحفاظ على أمنها واستقرارها، وأنها لم ولن تدفع أي شيء مقابل ذلك لأي دولة في العالم وهذا ما يسعى إليه سمو ولي العهد لأن تكون المملكة الدولة الأقوى سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وتُسخّر المملكة كل الوسائل والأدوات الممكنة لتحقيق ذلك وتنفيذه.

السعودية العظمى التي قالها وفعلها ولي عهدنا وعراب مملكة المستقبل وأرانا طلائعها قبل حتى أوانها خلال ثلاث سنوات أو أقل تجعل من حق كل مواطن سعودي فيها أن يفخر به وبما جاء فيه من أقوال اقترنت بالأفعال ويخلدها التاريخ حينما تحدثت القوة والثقة والحكمة والمستقبل الذي تمثل كلّه في هذا القائد الملهم وولي العهد الأمين.