كتاب "الألعاب الشعبية للبنين والبنات" من إعداد وتأليف عبدالعزيز بن إبراهيم المبدّل، جمع فيه المؤلف عددًا من أنواع وألوان الألعاب الشعبية في المملكة العربية السعودية التي تتسم بالمرح والتسلية.

وجاء في مقدمة الإصدار قول المؤلف: "عندما بدأت فكرة الكتاب عن الألعاب الشعبية عادت بي الذاكرة إلى الوراء أربعين عامًا؛ حيث ولدت وترعرعت في قرية عرقة الواقعة على وادي حنيفة بالقرب من مدينة الرياض، التي أصبحت الآن من ضواحيها، وكان يحيط بها النخيل والشعاب، ما ساعد على إيجاد بيئة مناسبة لممارسة الألعاب حينذاك، فقد كان إذا خرجنا من المدرسة وبعد أداء بعض الأعمال التي قد توكل إلينا، نذهب إلى أماكن اللعب مثل المجابيب والنخيل والشعاب القريبة لممارسة هذه الألعاب. وقد جمعت ما في هذا الكتاب من معرفتي الشخصية بمثل هذه الألعاب لممارستي لها في الصغر وما قرأت عنها في بعض الكتب أو شاركت بها في المهرجانات الشعبية داخل المملكة وخارجها".

وبدون شك فإن هذا الكتاب حفظ للتاريخ هذه الهوايات الجميلة، ولتعرف الأبناء والأحفاد لهذه الألعاب التي كانت تمارس في الماضي وكيفية أدائها وأدواتها، وقد استكشفت معظم هذه الألعاب من طبيعة الحاجة للعبة، وكانت لها مسميات وطرق تختلف ببعض المناطق والدول.. ومن هذه الألعاب التي جاءت في هذا الإصدار الرائع نختار لعبة "من قلط"، وهذه اللعبة مشهورة في منطقة القصيم، وهي من الألعاب التي تعتمد على التخمين. وهذه اللعبة ليست لها أدوات معينة، كذلك لا يشترط لها عدد محدد من اللاعبين، فكلما كثر العدد أصبحت اللعبة أفضل، ووجود الحكم في هذه اللعبة أمر ضروري.

بداية اللعبة: تجرى القرعة بين اللاعبين، ومن تقع عليه القرعة يتمدد على الأرض بحيث يكون بطنه على الأرض وظهره إلى أعلى، ويقوم الحكم بمسك رأس اللاعب بحيث لا يرى، ثم يبدأ اللاعبون بقفز اللاعب واحدًا بعد الآخر، وكل لاعب يقفز يحاول لمس اللاعب المتمدد من ظهره أو من ساقه وذلك بواسطة رحله، وبعد قفزه يسأله الحكم، "من الذي قلط؟" فإذا استطاع تحديد الاسم الصحيح للاعب الذي قام بقفزة فإنه يحل محله، وإذا لم يستطع فإنه يستمر في مكانه وهكذا.