تجاوز إجمالي عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد ( كوفيد - 19) في روسيا، وهو ثاني أعلى عدد في العالم، 300 ألف حالة الأربعاء لكن ممثلة عن منظمة الصحة العالمية قالت إن الوضع بدأ يستقر.

وسجلت روسيا الأربعاء 8764 إصابة جديدة بفيروس كورونا، وهو أدنى ارتفاع يومي منذ الأول من مايو. وبذلك يصل إجمالي عدد الإصابات على مستوى البلاد إلى 308705.

والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي سجل عدد إصابات أكبر من روسيا، لكن معدل الوفيات الروسي ما يزال أقل بكثير من العديد من الدول وهو أمر أثار تساؤلات من بعض المنتقدين وأقارب من توفوا بالفيروس.

وقال مركز إدارة أزمة فيروس كورونا إن 135 شخصا توفوا الثلاثاء، ليصل عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في روسيا إلى 2972.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن ميليتا فوينوفيتش ممثلة منظمة الصحة العالمية في روسيا قولها الأربعاء إنها تعتقد أن الوضع دخل مرحلة الاستقرار.

وفي موسكو، وهي المنطقة الأكثر تضررا بالفيروس في روسيا والتي دخلت الأسبوع الثامن من العزل العام، ما يزال السكان قابعين في منازلهم بشكل كبير إلا إذا حصلوا على تصاريح رقمية للخروج لأسباب معينة.

وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين الثلاثاء إنه من السابق لأوانه التفكير في السماح للسكان بالخروج للسير أو التنزه.

من ناحيتها، أعلنت جزر سيشل بالمحيط الهندي، التي تعتمد على السياحة، خلوها من فيروس كورونا، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء في سيشل.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مفوض شؤون الصحة العامة جودي جيديون القول إنه ثبتت سلبية تحاليل فيروس كورونا لآخر مريض بالفيروس.

وأضاف جيديون أن جزر سيشل لم تسجل أي حالات إصابة جديدة بالفيروس منذ الخامس من أبريل الماضي.

وأشار إلى أنه ما زال يتعين على المواطنين الالتزام بالتباعد الاجتماعي لتجنب اندلاع موجة جديدة من الإصابات.

بدروها، جعلت إسبانيا وضع الكمامات في الأماكن العامة إلزاميا على جميع مواطنيها بما في ذلك الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ست سنوات في إطار التخفيف التدريجي لإجراءات العزل العام المفروضة في البلاد والتي تعد من أكثر الإجراءات صرامة في أوروبا.

جاء هذا في أمر أصدرته وزارة الصحة يقضي بضرورة وضع الكمامات اعتبارا من اليوم الخميس في الأماكن العامة المغلقة والمفتوحة إذا استحال على المواطنين الحفاظ على مسافة مترين بين بعضهم بعضا.

وسجلت إسبانيا 27778 حالة وفاة و232037 حالة إصابة بكوفيد-19 الناجم عن الإصابة بالفيروس حسبما تفيد أحدث البيانات، بينما يُتوقع أن ينكمش اقتصادها المعتمد على السياحة بما يصل إلى 12.4 بالمئة في العام 2020 جراء الشلل الفعلي الذي أصابه منذ منتصف مارس.

لكن وتيرة الوفيات الجديدة تباطأت إلى أقل من مئة يوميا، ويسعى الائتلاف اليساري بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث إلى رفع معظم إجراءات العزل العام بحلول نهاية يونيو إذا لم تتعرض البلاد لموجة ثانية من التفشي.

وتطالب الحكومة بتمديد أجل حالة الطوارئ لمدة أسبوعين لتواصل السيطرة على الرفع التدريجي للقيود التي تختلف من منطقة لأخرى.

وسئم البعض من القيود، ويحتشد بضع مئات من المتظاهرين يوميا في التاسعة صباحا لقرع الأوعية والأواني والدعوة لاستقالة الحكومة. وغالبا ما يتجاهل المحتجون، الذين يخرجون بالأساس في أحياء ثرية محافظة، قواعد التباعد الاجتماعي.

وخففت مدريد القيود للسماح للأطفال بالخروج وبإعادة فتح المتاجر والشواطئ. لكنها تُبقي على الحجر الصحي المفروض على القادمين من خارج البلاد لأسبوعين آخرين.

وقال سانتشيث لمجلس النواب بينما تواجه حكومة الأقلية التي يرأسها المهمة العسيرة المتمثلة في الحصول على دعم باقي الأحزاب لتمديد حالة الطوارئ "لم نصل إلى هذا الحد بالكسل وإنما بجهود الفرق الطبية. غيّر المواطنين اتجاه المنحنى. لا يحق لأي أحد إضاعة ما حققناه معا".

ودعت فرنسا الأربعاء إلى مزيد من التنسيق بشأن إعادة فتح الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي، بينما أعلنت بعض الدول الأعضاء إجراءات في هذا الاتجاه مع اقتراب موسم السياحة.

وصرح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية وشؤون أوروبا جان باتيست لوموان لإذاعة "ار تي ال" أن "التنسيق ملح جدا.

وأشار وزير الدولة إلى أن الهدف هو إعادة فتح الحدود الداخلية تدريجيا "نحو 15 يونيو". وأضاف "في هذه الأثناء، يجب العمل مع الدول الحدودية، بين الأوروبيين لتجنب وجود أوروبا تعمل بسرعات متفاوتة".

وأعلنت إيطاليا إعادة فتح حدودها أمام سياح الاتحاد الأوروبي في الثالث من يونيو. فيما تسعى ألمانيا، من جانبها، إلى رفع قيود التنقل المفروضة على حدودها في منتصف يونيو.

كما تخطط خمس دول في وسط أوروبا (ألمانيا والنمسا والمجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك) لفتح الحدود المشتركة بينها في منتصف شهر يونيو تقريبًا.

وتسجل ألمانيا عددا منخفضا نسبيًا من الوفيات جراء كوفيد-19، في حين أن الدول الأربعة الأخرى في هذه المجموعة هي من بين الدول الأقل تضررا.

ويرى لوموان أن تخفيف الحدود -التي ظلت بحكم الواقع شبه مفتوحة منذ السماح بتنقل القاطنين على الحدود ويعملون في الطرف الآخر والبضائع - يجب أن يتم على عدة مراحل.

وأوضح "أولا سيكون هناك رفع جزئي اعتمادا على الوضع الوبائي في الأراضي الأوروبية المختلفة يليه رفع عام".

وفي العراق، بدأت السلطات العراقية الأربعاء تطبيق إجراءات حظر التجوال في  عدد من الأحياء السكنية في بغداد لمدة أسبوعين لمنع تفشي فيروس كورونا .

وتشمل إجراءات الحظر أحياء الصدر والحبيبية والكمالية والشعلة والحرية والعامرية بعد انتشار حالات الإصابة بالفيروس بهذه الأحياء المكتظة بالسكان.

وقال د. رياض الحلفي المدير العام لدائرة الصحة العامة بوزارة الصحة والبيئة العراقية لصحيفة "الصباح" الصادرة الأربعاء إن "خطة الحظر المناطقي تمثل السبيل الوحيد لإنقاذ المواطنين من وباء كورونا".

وأضاف أن "زيادة عدد الإصابات يوميا تسبب في صعوبة سيطرة المؤسسات الصحية عليها مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات التي لا تزيد على 7 % بالوقت الحالي".

وعزا المسؤول العراقي "تذبذب حالات الإصابات إلى عدد الفحوصات المنفذة التي يحكمها توفير أدوات الفحص وغيرها من المستلزمات" وأن "تطبيق الحظر المناطقي سيرفع عدد الفحوصات يوميا وسط توقعات بارتفاع عدد الإصابات المسجلة بسبب وجود إصابات مخفية تأخر العثور عليها ومستمرة بالاختلاط ونقل العدوى بين المواطنين".

واعتبر ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا "أمرا مقلقا للغاية" وأن "توجه الوزارة نحو الحظر المناطقي لن ينجح إلا بتعاون القوات الأمنية ووجهاء المناطق المشمولة بالحظر والأهالي".

وتعتزم خلية إدارة أزمة فيروس كورونا الحكومية تطبيق حظر التجوال الشامل خلال عطلة عيد الفطر التي ستبدأ بالعراق من يوم الأحد المقبل ولمدة أسبوع.

وسجل العراق حتى الآن 3611 حالة إصابة بكورونا، منها 131 وفاة و2366 حالة شفاء، وفقا لإحصائيات وزارة الصحة والبيئة العراقية.

وفي مصر، أكدت إدارة الحجر الصحي التابعة لوزارة الصحة، بمطار القاهرة تعديل مده الحجر الصحي للعائدين من الخارج من 14 إلى سبعة أيام شرط إجراء تحليل للحالة إذا جاءت سلبية يقوم بإستكمال مدة الـ 14 يوما بمنزلة وفى حالة ثبوت إيجابية الحالة وظهور أعراض عليه يتم على الفور التعامل مع الحالة وعزلها بالمستشفيات للحصول على العلاج اللازم.

كانت سلطة الطيران المدنى، أعلنت توقف حركة الطيران المدني بمصر، سواء القادم أو المغادر من المطارات المصرية منذ 19 مارس الماضى، واستثنى الخطاب خمس حالات من التعليق، منها رحلات الشحن الجوي، ورحلات الشارتر لتتمكن من عودة الأفواج السياحية بعد انتهاء برامجهم دون استقدام أفواج جديدة، ورحلات الإسعاف الدولية والرحلات الداخلية داخل الدولة.

وفي أميركا، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها أول من أمس أن الشعب الأميركي قدم أكثر من عشرة مليارات دولار في إطار الجهود للتصدي لفيروس كورونا المستجد ( كوفيد- 19 ) عالميا، مؤكدة الحرص على أن يظل التمويل الأميركي الضخم والجهود العلمية، جزءا مركزيا ومنسقا من الجهد العالمي ضد المرض.

وأشارت الخارجية في البيان إلى أن التمويل سينقذ الأرواح من خلال تحسين التثقيف الصحي العام وحماية مرافق الرعاية الصحية وزيادة قدرات المختبرات ومراقبة الأمراض والاستجابة السريعة في أكثر من 120 دولة.

وأضافت الوزارة أن المساعدات المقدمة للتصدي لكورونا تضاف إلى أكثر من 100 مليار دولار خصصتها الولايات المتحدة للتمويل الصحي العالمي ونحو 70 مليار دولار للمساعدات الإنسانية، في العقد الماضي وحده.