قال رئيس رابطة القيادات المسيحية الإنجيلية جويل روزنبرغ إن الإصلاحات التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تاريخية، ولا يختلف اثنان على أنه يحدث تأثيراً وتحولاً جذرياً إيجابياً في السعودية والمنطقة من خلال تحركات تضع السعودية في موقع قيادة مبادرات السلام والاعتدال في المنطقة ما سيغير مسار السعودية والشرق الأوسط نحو الأفضل بقيادة رؤية شابة ومتجددة.

ويفيد روزنبرغ في تصريحات لجريدة الرياض، بأن التهديد الإيراني للمنطقة واستقرارها هو الهم الأساسي الذي يسعى الشرق الأوسط لمواجهته مشيداً باستراتيجية ولي العهد تجاه إيران، والقائمة على مواجهة العبث وزعزعة الاستقرار بالدبلوماسية وذلك عبر تمتين استقرار المملكة والتمسك برؤيتها وتنويع علاقاتها الهادفة إلى منع إيران من تصدير شرورها وحملاتها الإرهابية لدول جديدة ما يقود إلى تكاتف عالمي أقرب إلى الموقف السعودي في مواجهة إيران وعدم التراجع عن الضغوطات التي تستهدف نظامها لنرى طهران اليوم تحارب داخلياً على أكثر من جبهة لمواجهة الانهيار والضائقة الاقتصادية والرفض الشعبي لنظام الملالي سواء داخل إيران أو في دول أخرى في المنطقة.

مضيفاً، أرى أن السعودية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تخطو خطوات كبيرة في أهميتها وقدرتها على توسيع تحالفات السعودية التي تنطوي عليها مكاسب استراتيجية واقتصادية مستدامة، خاصة أن ثلثي الشعب السعودي هم من الشباب ما دون سن الثلاثين وهؤلاء يتطلعون إلى استغلال القدرات الكامنة لدى السعودية، فتطلعات هذا الجيل والتحديات التي تواجهه مختلفة عما عايشه الجيل السابق، كما يحمل الشباب السعودي اليوم تجربة حياتية مختلفة، فهو جيل لم يعايش صراعات المنطقة التقليدية ولم تؤثر عليه، فلم يشهد حروب الـ48 والـ67 والـ73 وبالتالي هو جيل بتجارب مختلفة وبالتالي حاجات جديدة يتعامل معها ولي العهد من خلال بناء علاقات دولية وخطط تحاكي حاجات هؤلاء الشباب ورؤيتهم المختلفة للمستقبل والتي هي اليوم رؤية سعودية خالصة أكثر من أي وقت مضى وتخص الشاب السعودي ومستقبل بلاده الاقتصادي وكيفية تجيير السياسة لخدمة الاقتصاد وتحسين نوعية حياة الفرد في السعودية.

ويقول روزنبرغ إن أهداف تحسين مستوى المعيشة وتنويع الاقتصاد هي ما تسعى إليه كل الدول المتقدمة والمستقرة، فترسم سياساتها الخارجية القائمة على تقبل الآخر والتعامل معه بغض النظر عن انتمائه لتحقيق الأهداف الحيوية لشعوبها، وهذه الأهداف اليوم هي محور رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحقيق مستقبل بمكانة اقتصادية وسياسية واعدة تحاكي أهداف الشباب المباشرة المرتبطة بحياتهم بعيداً عن أساليب أدلجة أدمغة الشباب بقضايا لا تؤثر في مستقبلهم.

ويكشف روزنبيرغ عن استطلاع للرأي قام به بالتعاون مع شركة جون مكلونين John McLaughlin أكد أن توجه السعودية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لفتح علاقات المملكة مع العالم وإحلال السلام هو أمر يؤيده أكثر من نصف الرأي العام الأميركي.

ويختتم روزنبيرغ "تجربتي الشخصية في لقاء ولي العهد كانت إيجابية للغاية وهي نموذج مصغر عن مستقبل السعودية المنفتح على الآخر وهو أمر وإن كان سيحقق غاية سياسية باتجاه تعميق وترسيخ العلاقات السعودية مع العالم إلا أنه سيصب في المقام الأول بمصالح السعوديين الأساسية وأهداف الرؤية السعودية بتنويع شكل الاقتصاد الذي يحققه تنويع العلاقات وجعل السعودية بلداً مقرباً ومحبباً لدى جميع دول العالم عبر ترسيخ مكانة السعودية كبلد يقود السلام والاعتدال في الشرق الأوسط".