يعد شهر رمضان هذا العام مختلفاً عن سابقه، ولعل الاختلاف أيضا وقع على الأطفال.

وحول هذا الصدد علقت الأخصائية الاجتماعية هيا عبدالعزيز التريكي وقالت: كورونا غير الكثير في حياتنا وجعلنا أيضا نفتقد العديد من الأجواء الرمضانية التي اعتدنا جميعاً عليها كبارنا وصغارنا، ومع إرشادات وزارة الصحة وضرورة المكوث في المنزل لحماية المجتمع من تفشي هذا الوباء كان الحمل على الأطفال شديد، فلابد من الرأفة بهم ومحاولة التجاوب لرغباتهم الملحة قدر المستطاع في إطار الحماية والسلامة.

وزادت: في شهر رمضان خاصة يجب إشراك الأطفال بالطقوس الرمضانية الجميلة ووضع طرق للتسلية وتنظيمها، حتى يسهل علينا الالتزام وبالتالي التمكن من سعادة الطفل، أيضا مشاركتهم معنا في أداء الطاعات والعبادات، وجلوسهم على مائدة الإفطار والتشارك معهم بالحديث وسؤالهم مثلاً: كم ساعة اليوم صمت؟ هل قمت بالوضوء للاستعداد لأداء صلاة التراويح معنا اليوم؟ يمكنك قراءة القران لنا لنتمكن من معرفة مستواك اليوم في القراءة والحفظ، أسئلة وأمور بسيطة تزرع الكثير من القيّم في نفوس الأطفال وتربيهم على حب الطاعات والتسابق اليها واستشعار هذا الشهر.وتابعت التريكي: الأطفال يشعرون بالخوف والقلق حيال مايعيشه العالم اليوم وهم مدركون بأن مايحدث مختلف وغير معهود، أيضا يفتقدون اللعب مع اصدقائهم، يفتقدون الحياة الطبيعية السابقة بكل مجرياتها، فلابد من الحرص كل الحرص في رمضان وغيره من الشهور على تسليتهم بما يعود عليهم بالنفع، والتأكد من وضع خطة حركيّة لهم وذلك لضمان استقرارهم الصحي والنفسي أيضا، فينبغي على كل مسؤول ومسؤولة عن طفل كان او أطفال التفقد عن الحالة النفسية لهم وعدم اهمالهم حتى لا تنشأ مشكلة، فالطفل معرض للدخول في حالات نفسية جراء مايحدث حوله، فلابد من بث الطمأنينة في نفسه وإشغاله قدر المستطاع بأعمال يدوية ومسابقات حركيّة ومكافآتهم نهاية ذلك، ولا ينبغي الاتجاه الى العنف والحدة وتفريغ الطاقة المشحونة من ضغوطات عليه، وفِي حال استصعب أي أمر أو حدث أي طارئ يجب الاتجاه الى استشارة مختص، ونحن بفضل من الله لدينا تسهيلات كثيرة ومساعدات وتقنيات تجعلك تتحدث مع أي مختص وانت في منزلك، فلنجعل هذه الازمة تقربنا من أطفالنا لا تنفرنا، ولنعمل جاهدين على نشر التفاؤل وترك مايقلق ويتعب النفس، ومع قرب عيد الفطر المبارك فلتحتفل كل أسرة بما يتيسر لديها وتحرص على نشر السعادة والفرحة في العيد، سائلين الله عزوجل ان لاينتهي هذا الشهر الفضيل إلا وقد أزال هذه الغمة عن الامة.