أعلنت وزارة العدل السودانية عزمها على استئناف حكم محكمة أميركية بشأن دفع 7.4 مليارات دولار، من جملة 10.2 مليارات دولار، فرضتهم المحكمة على السودان غيابيًا إثر تفجير سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام 1998. وكانت المحكمة الأميركية العليا، امتنعت الاثنين، عن التقرير بصحة فرض تعويضات عقابية بموجب القانون الولائي على السودان، سبق وأن فرضت عليه. وبموجب الحكم الجديد، يحق للسودان استئناف الحكم أمام محكمة الاستنئاف، بشأن التعويضات العقابية البالغة 3.5 مليارات دولار، لأنها فرضت بموجب القانون الولائي وليس الفيدرالي، بحسب وزارة العدل السودانية. وقالت الوزارة في بيان، "إن حكم المحكمة العليا الأميركية، امتنع عن الجزم بمدى صحة منح أي تعويضات أخرى للمدعين بموجب القانون الولائي، علماً بأن حجم التعويضات المختلفة التي منحتها المحكمة للمدعين بموجب القانون الولائي تمثل الجزء الأكبر من مبلغ التعويضات الكلي الذي حكمت به المحكمة في هذه القضايا، حيث يعادل حوالي 7.5 مليارات دولار من إجمالي مبلغ الــ10.2 مليارات دولار كتعويضات شاملة بما في ذلك التعويضات العقابية والتعويضات عن الخسائر". وأضافت: "ووفقا لقرار المحكمة العليا الصادر الاثنين، فإن مبلغ 7.4 مليارات من إجمالي الأحكام الغيابية البالغة 10.2 مليارات دولار، سيكون عرضة للتقاضي مجدداً بين السودان والمدعين أمام محكمة الاستئناف في الفترة القادمة". وتابعت: "إن حكومة السودان إذ تتطلع إلى متابعة الإجراءات القضائية القادمة في هذه القضايا، تود أن تؤكد أنها ستظل منخرطة في التفاوض مع الولايات المتحدة لتسوية هذه القضايا وتطبيع العلاقات معها بشكل كامل". ويشار إلى أن قاضيا فيدراليا أميركيا كان قد أصدر في العام 2011، قرارًا قضى بدفع السودان تعويضات بمبلغ 10.2 مليارات دولار للمدعين الذين رفعوا دعاوى قضائية على السودان، ومن ضمن هذا المبلغ 4.3 مليارات دولار كتعويضات عقابية الهدف منها معاقبة وردع التجاوزات. وقتل في الهجمات التي وقعت في السابع من أغسطس 1998، 12 أميركيا. وتضم الدعاوى القضائية ضد السودان 567 شخصا، معظمهم ليسوا مواطنين أميركيين لكنهم كانوا يعملون لصالح الحكومة الأميركية وأقاربهم. ويتهم رافعو الدعاوى القضائية السودان بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة المسؤول عن تفجير السفارتين، لكن السودان نفى تقديم الدعم إلى القاعدة.