يقع مسجد المستراح إلى الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي الشريف على طريق سيد الشهداء، وارتبط المسمى بغزوة أحد بعد أن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم قسطاً من الراحة في موضعه وهو راجع منها، كما يسمى بمسجد بني حارثة لوقوعه في منازلهم.

ويعد الموقع شاهداً آخر على تحويل القبلة بعد مسجد القبلتين، وجاء التحويل أثناء صلاة العصر، ذكر الطبراني في الكبير عن نويلة بنت أسلم رضي الله عنها، قالت: "صلينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء، فصلينا ركعتين، ثم جاءنا من يحدثنا أن رسول الله قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلون البيت الحرام، فحدثني رجـل من بني حارثة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أولئك رجال آمنوا بالغيب، كما يعد نقطة انطلاق لحفر الخندق عندما اجتمع الأحزاب لحصار المدينة في السنة الخامسة للهجرة النبوية.

وكان المسجد قديماً على مساحة صغيرة، ببناء مجصص وغير مسقوف، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - ولكونه معلماً تاريخياً مرتبطاً بالسيرة النبوية تمت عمارته وتجديده فأصبحت له منارة وقبة وثلاثة مداخل من الجهات الشرقية والغربية والشمالية، وألحق به مكان للوضوء.

استراح النبي صلى الله عليه وسلم في موضعه عند رجوعه من غزوة أحد