المرأة قادرة على العمل والتطوير وصناعة الإنجازات في شتى الميادين

اليوم هو يوم مختلف، متفرد وفريد من نوعه، يوم نبايع به صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان - رعاه الله وأيده-، وإنه ليوم فخر وشرف، تتهافت الأصوات وتعلو حبًا وولاء له، نبايعك يا أمير الشباب صاحب الرؤية العالمية، نصير المرأة وقوتها، محفز الشباب، مطور الأجيال ومحقق الآمال، ففي عهده - حفظه الله - كان للمرأة السعودية نصيب كبير من قراراته واهتماماته، فمعه رأينا الكثير من النور، إبداعات تتلو إبداعات، وإنجازات حققت أعلى المستويات على الصعيدين المحلي والعالمي أيضًا، فكانت وما زالت المرأة السعودية هي سيدة النساء الطموحات والمبتكرات، وهي أيضا صاحبة الخطوات القوية والشغوفة في شتى المجالات، فدمت سيدي فخرًا لنا، دمت ودامت أيامك برعاية الله، «بايعناك على السمع والطاعة».

حضور وتمكين

وأشارت هيفاء بنت أحمد الصباب-مستشار أعمال ومدرب قيادات- إلى أن مملكتنا الحبيبة تواصل مسيرة البناء والتطور عبر رؤية 2030، مستهدفة تحقيق نقلة نوعية على الصعيد الاقتصادي والمجتمعي والوطني، إذ شهدت المملكة الكثير من التغييرات والتطورات التي كان أهمها التغيرات الثقافية والاجتماعية، وإيمانًا من المملكة بقدرات وإمكانات ودور المرأة واعتبارها عنصرًا مهمًا من عناصر قوة المجتمع، فقد هدفت من خلال رؤية 2030 إلى تمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، ولم تكتف بإشراكها بسوق العمل أو ممارسة الأعمال التجارية والاستثمارية بل كان تمكينا شاملا في كل المجالات والأنشطة المفعلة لدورها اجتماعيًا وقياديًا، خاصةً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كذلك، مضيفةً أنه منحتها رؤية 2030 وعرابها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان «فارس التغيير»، فرصة كبيرة للمشاركة في شتى القطاعات ومكنتها من إثبات قيمتها لتتماشى مع تطلعات المجتمع السعودي والعربي والعالمي، وتسهم بذلك المرأة اليوم في عملية النهضة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة؛ وذلك إيمانًا بدورها المحوري، وبالفعل شهدنا الفعل والتطبيق، وذلك من خلال الثقة الكبيرة والقرارات الداعمة للمرأة السعودية والمستقبل المشرق الذي رسم لها، لتستمر في إنجازاتها الحافلة، ومهِّد لها الطريق لتكون شريكًا في تحقيق أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030، وهو زيادة مشاركة المرأة السعودية إلى 30 في المئة، هذا ويتزامن ما تشهده المرأة السعودية من حضور وتمكين في المجتمع مع ذكرى بيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- وليًا للعهد، وذلك بعد سلسلة من القرارات الداعمة والمبادرات الجادة والحاسمة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، ومبادرات برنامج التحول الوطني، التي لامست التغيير في جوانب مهمة تتناسب مع المرحلة الانتقالية والمفصلية في تاريخها.

آفاق جديدة

وحول النجاحات الوظيفية والاقتصادية التي حققتها المرأة السعودية علّقت هيفاء الصباب: لقد فتحت لها آفاقًا جديدة ومكانة مرموقة وأدوارًا أكبر في الحياة العملية، حيث شهدت نقلة نوعية ومميزة بمنحها ثلاثين مقعدًا في مجلس الشورى، كما تمَّ السماح لها بالمشاركة في الانتخابات البلدية، ما مكَّنها من تفعيل مأسهمتها المجتمعية، كما أنه من الجدير بالذكر أن هناك حزمة أخرى من القرارات التي أسهمت في تمكين المرأة الشامل كقرار ممارسة الرياضة للفتيات بالمدارس والسماح للأسر بدخول مباريات كرة القدم، وكذلك السماح للسعوديات بالمشاركة في الألعاب الأولمبية، ومنح تراخيص قيادة الطائرات للمرة الأولى في تاريخ المملكة، وتَبوّؤ المرأة السعودية للمرة الأولى منصب «سفير»؛ حيث كانت تلك صورة مشرقة لقدرات وكفاءة السعوديات في شتى المجالات، كما كان في قرار السماح للمرأة بالقيادة تعزيزًا لقيمتها وحرصًا على تمكينها، والكثير من الإيجابيات الاقتصادية والاجتماعية، وقد أسهم هذا القرار كثيرًا في معالجة معوقات كانت تواجه المرأة في عدة قطاعات كالنقل، والعمل، وأصبحت تباشر عملها بشكل أكبر، ما رفع مساهمتها في سوق العمل ووسَّع من مشاركتها في البرامج الإنتاجية والإدارية، مؤكدة أن المرأة السعودية في عصرها الذهبي؛ حيث إنها نالت من خلاله كثيرًا من حقوقها، وأصبحت محط أنظار العالم، لذلك فقد حان الوقت لتثبت أهميتها وقدرتها واستحقاقها لهذه المرحلة المهمة، وأن تكون قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في التنمية المجتمعية والاقتصادية، واستثمار ثقة القيادة بصورة فعالة حتى تؤكد أنها تملك كل الأدوات والوسائل اللازمة لعمليات الإدارة وبناء المؤسسات الاقتصادية ذات القدرة على النمو والاستمرارية في خدمة وطننا الغالي، حيث تعدُّ مشاركة المرأة جزءًا أساسيًا في التوسع الاقتصادي والنمو للدول.

قدر المسؤولية

وختمت الصباب: الآن وقد تمكنت المرأة من أن تخطو هذه الخطوات التاريخية المشرّفة والمتناسبة مع ثقافة المجتمع ومتغيرات العصر ومخرجاته ومراحله المختلفة بفضل من الله، ثم بدعم القيادة الرشيدة وولاة الأمر، فقد منحتها القيادة الثقة الكاملة ومكنتها من أن تكون على قدر المسؤولية، وأنها تسهم في تفعيل دورها بصفتها مواطنة شريكة في بناء الوطن وأجهزته على الرغم من التحديات والمعوقات، فلا بد أن يكون ذلك دافعًا لها لمزيد من البذل والجهد لمواصلة طريق التميز والإبداع، إذ لا يزال هناك مزيد من الفرص للوصول لمناصب قيادية تعكس للعالم الصورة الحقيقية لحجم ثقة القيادة الرشيدة والتقدير الحقيقي للمرأة وإيمانها بدورها وأهمية إشراكها في عمليات التنمية الشاملة، فقد وصلنا إلى مرحلة متقدمة من التمكين الذي بات فيه المعيار بين المرأة والرجل هو الكفاءة والقدرة على الاستمرار، فهنيئًا لنا، هنيئًا للمرأة السعودية بتلك الثقة وهذا التوجه، وتحية شكر وامتنان وتقدير ووفاء لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لإيمانه وثقته وإنصافه لسيدات الوطن والثقة في قدرتهن على التطوير والتحديث في شتى المجالات لتفخر بعطائها، وتؤثر في مجتمعها المحلي والمجتمع العربي والدولي، وسأقول لنفسي ولبنات وطني الحبيب: إن دورنا قد تبلور ونلنا ما كنا نصبو إليه، فلنكن على قدر المسؤولية والثقة التي منحتنا إياها قيادتنا الرشيدة، وأن نواجه التحديات ونبذل قصارى جهدنا، ونقوم بدورنا على أكمل وجه، للمضي قدمًا في تحقيق رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله– الهادفة إلى رفعة المملكة.

نصيب وافر

وعلقت منى عبدالله آل مشيط -عضو مجلس الشورى-: تحل الذكرى الثالثة لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليًا لعهد المملكة العربية السعودية، والوطن ولله الحمد يعيش قفزات نوعية وإصلاحات غير مسبوقة شملت جميع أوجه الحياة، وجعلت المملكة محط أنظار العالم، مضيفةً أن الخطوات الواثقة التي خطتها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإشراف ومتابعة سمو ولي العهد الأمين -أيدهما الله- كانت محط إعجاب وانبهار المنصفين في العالم، لقد تميز هذا العهد الزاهر بالشفافية العالية ومحاربة الفساد بكل قوة والتركيز على تنويع مصادر الدخل للمملكة التي تزخر ولله الحمد بالإمكانات والقدرات العظيمة، وكان للمرأة نصيبها الوافر من القرارات المهمة والتاريخية التي مكنتها من المشاركة في خدمة وطنها وأعطتها حقوقها كاملة ورفعت من شأنها، كل ذلك يأتي وفقًا لرؤية المملكة الطموحة وغير المسبوقة التي أبدع في إعدادها أمير الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد -حفظه الله-، رؤية 2030.

مناصب قيادية

وتابعت منى آل مشيط: ولعلي هنا وكامرأة سعودية وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية والمهمة الذكرى الثالثة لبيعة سمو ولي العهد، أن أعبر أولًا عن تجديدي للبيعة المباركة ودعائي أن يحفظ المولى جل وعلا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، وثانيًا أن أتقدم بالشكر والتقدير لسمو ولي العهد على ما تحقق للمرأة السعودية من إنجازات وما حظيت به من دعم وتمكين جعلها وفي سنوات قليلة قدوة لنساء العالم العربي والإسلامي، بل إن كثيرا من المؤسسات الدولية أشادت بما تحقق للمرأة السعودية من نقلات نوعية وما وصلت إليه من تأهيل وتمكين، فها هي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة للمملكة في أكبر وأهم عاصمة عالمية، وها هن بنات الوطن يمثلن المملكة في المنظمات الدولية المختلفة، وعلى المستوى الوطني هناك العديد من النساء السعوديات في مناصب قيادية في القطاعين العام والخاص، حق لنا جميعًا أن نفخر ونفاخر بأمير الشباب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وهنا أرفع أسمى آيات التهاني لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد وإلى الشعب السعودي الوفي بمناسبة ذكرى بيعة سمو ولي العهد، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وحفظ وطننا، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان، وحمى الجميع من كل مكروه.

نقلة كبيرة

وقالت نوال بنت صالح الشلهوب -رئيسة سيدات رابطة السلك الدبلوماسي في الإمارات سابقًا-:

النقلة النوعية في تمكين المرأة السعودية بجميع المجالات كبيرة، فلا يكاد يمر يوم إلا وتتوالى فيه إنجازات دعم وتمكين المرأة السعودية على مختلف الأصعدة، خاصة بما يتعلق بحقوق المرأة ومنحها الحقوق التي تواكب رؤية 2030، والتي تتماشى مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي بدورها تصب في صالح المرأة والطفل بشكل خاص، ومنها عدم تعطيل المرأة الحاضنة أو الأرملة، فيما يخص توليها أمر أطفالها وأسرتها، وقرار السماح للسعوديات بقيادة السيارة، وقرارات استكمال الحقوق الشرعية والقانونية كافة، فالمرأة أصبحت سيدة نفسها.. إنها نهضة قوية وعصر ذهبي، وقرارات تاريخية، وفرحة وطن لا تعادلها فرحة، وبداية مرحلة جديدة للمرأة السعودية نشكر فيها القيادة الحكيمة والإدارة السياسية، الآن أصبحت حقوق المرأة واضحة دون المساس بالقيم والثوابت الدينية، ومدعومة نظاميًا، ومن يمنعها منها يصبح مسؤولًا أمام النظام، ومُطالبًا بتنفيذ كل تفاصيلها، وبذلك يعود للمجتمع التوازن العام وتتحقق العدالة للجميع، بارك الله الرؤية البانية وخطوات تنفيذها، مضيفةً: أتقدم بالشكر الجزيل عني، وعن نساء وطني، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، على ما يوليانه من مجهودات؛ تأخذنا لمصاف الدول المتقدمة في كل النواحي، كما أبارك لكل سيدة على هذا التمكين الحاصل، نبايعك سيدي صاحب الرؤية الطموحة على السمع والطاعة.

ثقة بالقدرات

وأشارت نجلاء السديري -مديرة المراسلين الدوليين بوزارة الإعلام- إلى أن الإعلام اليوم شهد نهضة نوعية في عهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- على جميع الأصعدة، وأعتقد أن الإنجازات العظيمة في عهده زادت من شهية المواطن والإعلامي بشكل خاص للحديث عن هذه الإنجازات والتغني بها عن طريق الانخراط في العمل الإعلامي، دعم واهتمام ولي العهد بالإعلام والإعلاميين تجلى في عديد من المجالات، منها تطوير نوعي في وزارة الإعلام من حيث إطلاق عدة مبادرات لتحسين وتطوير منظومة الإعلام، أيضًا في عهده أطلقت مبادرات لدعم الإعلاميين الحاليين والسابقين ماديًا ومعنويًا، وبالطبع كان تمكين المرأة جانبا جليًا في عهده المبارك على كل الأصعدة، وكنت أنا مثالا حيث إني أدرج كأول امرأة تدير إدارة في الإعلام الأجنبي وهي إدارة المراسلين الدوليين، فيكون تعامل الصحفي الأجنبي مع امرأة، وهذا يدل على فعالية تمكين المرأة والثقة بقدراتها، فنحن هنا اليوم نبايع ولي العهد بمحبة نابعة من القلب ويقين ثابت أننا سنكون الأفضل على عدة مستويات في عهد هذا القائد الشاب الذي أصبح نجمًا ساطعًا تتابعه عيون شعبه بمحبة وشغف، مبايعتنا مغلفة بالشكر والامتنان اللا متناهيين لهذا القائد الشاب الذي خطف القلوب وأصبح «أيقونة» للشباب الطموح.

نجحت بالتحدي

وذكرت المحامية دلال حمود بن نادر أن المرأة تشكل نصف المجتمع، فإنها كانت أمام تحد كبير ونجحت فيه -ولله الحمد- لتثبت للعالم بأن دورها في رؤية سمو سيدي ولي العهد -رعاه الله- كان محلًا للثقة، وأنها قادرة على العمل والتطوير وصناعة الإنجازات في شتى الميادين، فالمرأة السعودية اليوم وفي عهد ولي العهد -أيده الله- نالت عديدا من الحقوق بتمكينها وتسويتها بالنصف الآخر من المجتمع، ومن هذه الحقوق تحديد سن الواحدة والعشرين سنة للسماح للمرأة بالسفر دون ولي أمر واستخراج الوثائق وتجديدها دون الرجوع للرجل، وكذلك سن القواعد والأنظمة التي تحمي المرأة من التمييز في التوظيف ومساواتها بالرجل، أيضًا حفظها في قضايا العضل وعدم تزويجها مما لا ترغب به، وكذلك في قضايا حضانة أطفالها وتوفير الدعم المادي لها خلال فترة التقاضي، كما أصبح عقد النكاح يصدر بنسختين الأولى للمرأة والأخرى للرجل، والكثير من المستجدات القانونية التي يفخر بها السلك القضائي في المملكة العربية السعودية، فإن المرأة السعودية في وقتنا الحالي أصبحت مثالًا يحتذى به في وصولها عالميًا في ريادة الأعمال والسياسة والرياضة، والفضل يعود إلى الله ثم لتمكين المرأة في عهد الملك سلمان وسمو الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-.

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان أول سفيرة للمملكة
قيادة المرأة للسيارة تعد قراراً تاريخياً
فرص متساوية في التدريب والتوظيف