شكلت الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي تُقلّل من التمييز بين الجنسين جزءًا مهما من استراتيجية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء.

وكان للمرأة نصيب كبير من هذه الإصلاحات، حيث مُنحت حق القيادة في يونيو 2018، والتي باتت فاعلة أساسية في مختلف النشاطات.

وكان لولي العهد موقف من القضية، إذ قال في تصريحات خلال مؤتمر الإعلان عن رؤية المملكة 2030، في أبريل 2016، رداً على سؤال ما إذا كان سيُسمح للمرأة بالقيادة: «لا شك أن المرأة عملها مهم جداً، وهي نصف المجتمع، ولا بد أن تكون فعالة ومنتجة في المملكة».

وأضاف الأمير محمد بن سلمان، آنذاك: «إلى اليوم، المجتمع غير مقتنع بقيادة المرأة، ويعتقد أن لها تبعات سلبية جداً. ولكن أؤكد أن هذه مسألة لها علاقة بشكل كامل برغبة المجتمع السعودي، لا نستطيع أن نفرض عليه شيئا لا يريده، لكن المستقبل تحدث فيه متغيرات، ونتمنى دائماً أن تكون متغيرات إيجابية».

وتصدر تمكين المرأة السعودية من قيادة السيارة، عدة صحف عربية وحتى عالمية كونه الأبرز والأهم في الحراك الاجتماعي في المملكة، ضمن حزمة إجراءات إصلاحية منها تحسين بيئة العمل للمرأة وخلق المزيد من فرص لها، والتي تعتمد على التساوي في الأجور مقابل العمل المتساوي.

وأدت هذه السلسلة من الإصلاحات الى تسهيل حياة المرأة من الناحية القانونية والاقتصادية من خلال زيادة فعالية وكفاءة الخدمات الحكومية، كالسماح للنساء بالتقدم للحصول على جواز سفر والسفر دون إذن ولي الأمر.

ونشرت صحيفة «بي بي سي» الإلكترونية، تقريرا العام الماضي عن التغيير الكبير الذي أحدثته قيادة السيارة في حياة المرأة السعودية ونقلت شهادة السيدة لولوة شلهوب التي كانت سابقا تعمل في القسم العربي في «بي بي سي» في لندن.

وتقول «أثبتُ حزام المقعد، أشغلُ محرك السيارة، وأرتدي نظارات الشمس ثم أنطلق، لم يكن هذا الروتين اليومي جزءا من حياة المرأة في بلادي إلا منذ عام. ولكن في خلال الاثني عشر شهرا الماضية تغير المشهد كثيرا».

وتضيف، «الآن أقود سيارتي للعمل، وأذهب للقاء صديقاتي في المقاهي والمطاعم دون الحاجة إلى سائق أو إلى قريب ليوصلني».

بالمقابل كتبت صحيفة «الغارديان» البريطانية، صائفة 2019 تقريراً قالت فيه: «النساء السعوديات رحّبن بحرارة بالقوانين الجديدة». وذكرت أنها جزء أساسي من برنامج الإصلاح الذي تم تبنيه على نطاق واسع في المملكة.