تصدرت شخصية ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- جميع قوائم التميز والإعجاب في العالم؛ فكانت مضرب مثل في القوة والشجاعة، التي ظهرت جلية من خلال قراراته الشجاعة في محاربة الفساد والانتصار على التطرف، وبرزت بجلاء أوضح في الفكر والإلهام، وتجسدت في رؤية طموحة تقود للتقدم نحو مستقبل مزدهر.

ومكّن ولي العهد شعبه من النجاح والإنجاز، وكان الموجه المحب والداعم الحقيقي لبناء الوطن والإنسان، ليس هذا فحسب، بل كان القريب الدائم من شعبه، وحضر بكل حب وتواضع بينهم يتجول ويلتقط الصور التذكارية مرات، ويشاركهم أوقاتهم ولحظات تحقيق أحلامهم، التي كانت من أهم أولويات سموه في مرات أخرى.

ثلاثة أعوام مرّت، كانت كفيلة بأن تجعل شخصية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الشخصية الاستثنائية الفذة المحفزة على الإصرار والداعمة لكل نجاح، شخصية ولي العهد المؤثرة كانت باختصار شديد الشخصية القيادية المؤثرة الأقرب لقلوب وأنظار العالم، ليكون أحد الأبطال الذين نفاخر بهم في صناعة التاريخ والأمجاد.

دور ريادي

يقول المحلل السياسي مبارك ال عاتي: مرت ثلاثة أعوام على مبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وليًا للعهد تحقق خلالها إنجازات عظيمة محليًا وعالميًا، وعززت من حضور ومكانة المملكة على خريطة العمل السياسي والاقتصادي الإقليمي والدولي، فقد جعل سموه من المملكة العربية السعودية دولة محورية فاعلة في القرار الدولي، الذي جاء نتيجة حتمية لحراك سياسي دؤوب قاده خادم الحرمين الشريفين ونفذه سمو ولي العهد بكل قوة وأمانة، فقد استطاع سموه أن يوجد بشخصيته المؤثرة في وجدان السعوديين طاقة متوقدة من الحيوية، أسهمت في تحقيق الإنجازات السعودية في الجوانب الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية والرياضية والعسكرية والسياسية في المملكة، فسمو ولي العهد قائد يصنع التغيير بثقة كبيرة، حمل على عاتقه ملفات سياسية وتنموية كثيرة في مسارين متوازيين هما الداخل السعودي والخارج إقليميًا ودوليًا عربيًا وإسلاميًا، وفي كلا المسارين حقق سموه النجاحات الكثيرة، التي أعادت إلى المملكة دورها الريادي والقيادي في المنطقتين العربية والإسلامية وعلى المستوى الدولي.

 

رخاء واستقرار

وأشار ال عاتي إلى أنه ورغم كل المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم ويتأثر بها وتتأثر بها المملكة كجزء من العالم، إلاّ أن نصيب الداخل السعودي من حرص وعمل الأمير القائد كان الأبرز والأهم في خريطة عمل سموه، وتواصل حضور العمل في الخطوات الإصلاحية المستمرة والمتتابعة، وتواصل تنفيذ مشروعات استراتيجية كمشروعات التصنيع العسكري ومشروعات الإسكان ومشروعات نيوم والقدية والعلا وتوطين التقنيات ليعمل عليها أبناء المملكة كهدف استراتيجي، مؤكدًا على أن الأعوام الثلاثة مرت وبلادنا بحمد الله في رخاء واستقرار ولحمة وطنية نادرة، فسموه صانع تاريخ يرسم برؤيته واقعًا جديدًا، ويواجه بعزم لا يلين كل التحديات والمهددات، فقد أصبحت السعودية المتصدي الأول لمشروعات الهيمنة والأطماع التي تنفذها القوى الإقليمية في المنطقة، حيث أسقط سموه كل حملات الغزو والتهديد من العدو الإيراني وأطماعه التوسعية في الدول العربية والأطماع التركية في بلداننا العربية، كما كشف سموه حجم الدسائس القطرية والتنظيمات الإرهابية المتقاطعة في مصالحها مع تلك الدول المتفقة في عدائها لنا مع الصهيونية.

وأضاف: ومع جائحة كورونا وما أحدثته من تأثير مهدد على العالم كانت السعودية الدولة الأولى التي نادت لاجتماع قمة العشرين التاريخي، ودعت لتضافر الجهود الدولية لمواجهة هذه الجائحة، وتقديم العون المالي الذي تجاوز 500 مليون دولار لدعم كل دول العالم، وتحقيق المساواة العادلة للحصول على العلاج والتطبيب المناسب لكل محتاج، كما تمكنت المملكة من إدارة أزمة أسعار النفط التي انهارت، ونجحت المملكة عبر مؤتمر أوبك وأوبك بلس في حفظ حصص المملكة في الإنتاج والتصدير، والتوصل لخفض في الإنتاج العالمي يؤدي إلى حفظ حقوق المنتج والمستهلك ويدعم الاقتصاد العالمي.

فريد وملهم

وتحدث الكاتب والمحلل السياسي يحيى التليدي عن النموذج التنموي والسياسي والاقتصادي والثقافي، الذي يبنيه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في المجالات كافة، قائلًا: نموذج فريد وملهم، إن المشروع الذي يقوده ولي العهد لا يقتصر على السعودية فقط، بل يمتد إلى المنطقة كلها، وهو مبني على حقائق وأرقام لا تخطئ ولا تكذب، وعلى طموحات تتجاوز التحديات، وآمال عراض بالقدرة على البناء والتخطيط والتنفيذ، وقد أعلن أكثر من مرة أن حلمه الشخصي الذي سيرعاه ويضمن حدوثه هو أنه سيحول منطقة الشرق الأوسط إلى "أوروبا الجديدة"؛ فعلى المستوى الدولي، جعل سمو ولي العهد للسعودية حضورها الفاعل على المشهد الدولي من خلال زيارته الناجحة شرقًا وغربًا لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع أصدقائها وحلفائها والقوى الكبرى، في إطار استراتيجية متوازنة بما يحقق مصالحها ويعينها على تنفيذ رؤيتها التنموية 2030، ‏مؤكدًا أن هذا الزخم السعودي السياسي والاقتصادي الذي يقوده شخصيًا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بتوجيه ومباركة وموافقة من الملك سلمان نفسه، له أعداء كثر يعملون ويخططون ليل نهار لإيقافه، دوافع هذه العداوة ببساطة؛ لأن نجاح مشروع ولي العهد هو هزيمة لكل المشروعات التوسعية في المنطقة، وتحديدًا المشروعين الإيراني والتركي، اللذين اختطفا أجيالاً نحو الجريمة باسم الدين والإرهاب باسم الإسلام، أضف إلى ذلك، الدور السعودي المؤثر في محاربة الإخوان وجماعات التطرف، التي أعلن ولي العهد عنها وجعلها عنوانًا رئيسًا للسياسة السعودية، فالسعودية دولة كبيرة في العالم وبالغة التأثير سياسيًا واقتصاديًا، وكل المخططات والمؤامرات والحملات المغرضة ستذهب أدراج الرياح، وستتخطى المملكة -بحول الله- كل الأزمات الاقتصادية والسياسية، وستتحول إلى قوة اقتصادية كبرى في المنطقة لنزداد قوة ومنعة وعزة.

دبلوماسية حكيمة

وقال الأكاديمي والمحلل الاقتصادي د.هاشم النمر في ذكرى بيعة ولي العهد -حفظه الله-: يجب أن نتذكر أن هذه الشخصية الفذة هي من ساهمت في قيادة المملكة لإنجازات نوعية منها تحقيق رؤية المملكة 2030، وقد حقق بحنكته السياسية والإدارية كثيرًا من الإنجازات التي جعلت المملكة تحتل رقمًا مهمًا في المعادلة الدولية، حيث اهتم بعدد من القضايا والملفات الدولية والمحلية والتنموية والفكرية والاجتماعية، ونجح في رسم سياسة جديدة تراعي الواقع وتتطلع للمستقبل، وقد حصدت المملكة ثمار هذه التطورات المتتالية الكبيرة والتحول للمشروعات النوعية العملاقة، ونحن نرقب خطوات سباقة لبناء دولتنا الحبيبة التي قادها على كل الأصعدة، مبينًا أن ولي العهد شكّل حضورًا سعوديًا بارزًا في جميع المحافل العالمية بدبلوماسية حكيمة جديدة يتخللها روح الشباب والتفاني في العمل، فتجده منطلقًا إلى آسيا وتحديدًا باكستان والهند ثم الصين وكوريا، وكان ذلك قبيل قمة العشرين، كان الهدف الأساسي من هذه اللقاءات توطيد العلاقة بين المملكة ودول آسيا، ولتعزيز دور المملكة الكبير كلاعب أساسي ومؤثر في الاقتصاد العالمي، وحصدت هذه الزيارات عشرات الاتفاقيات التي تتضمن إنجاز عديد من المشروعات المشتركة، وقد تم اختتام زيارة دول آسيا عام 2019 إلى زيارة اليابان بقيادة ولي العهد - حفظه الله - لتمثيل دولتنا الحبيبة في قمة العشرين، وتخلل القمة عديد من الاجتماعات الاستثنائية لعدد من دول العشرين لبحث الموضوعات ذات الصلة التي تخدم جميع المصالح المشتركة.

انتماء وتفانٍ

وأوضح د.النمر أنه كانت زيارة وفد المملكة الرسمية بقيادة ولي العهد للشقيقة دولة الإمارات، التي تلعب مع السعودية دورًا كبيرًا كأحد أهم الحلفاء في المنطقة لإكمال استراتيجية موحدة تجمع البلدين الشقيقين، وكان بث الأمل في الأحداث الأخيرة في اليمن الشقيق من أهم موضوعات هذه الزيارة ليضخ الاتفاق آمالًا مبشرة بالخير -بإذن الله- بعد دعم عقد اتفاق مهم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مضيفًا أنه داخليًا استعادت الدولة ما مقداره 400 مليار ريال بعد اجتماع اللجنة العليا لمكافحة الفساد، وكانت الصناعة ليست بمنأى عن ولي العهد، فقد دشن برنامج تطوير الصناعات والخدمات اللوجستية ودشن رؤية العلا وإطلاق محمية "شرعان" الطبيعية، وكان تعزيز وتدشين سبل الدفاع عن مملكتنا الحبيبة من أبرز إنجازات ولي العهد هذا العام، فقد دشن حفظه الله مركز الحرب السعودي لتطوير قطاع الدفاع الجوي السعودي، وسوف تحفر في ذاكرة السعوديين كلمته المشهورة: "بسم الله وعلى بركة الله، حلق فوق أغلى أرض"، هذه الجملة التي تعزز الانتماء والتفاني لدولتنا التي أناخت الغالي والنفيس لخدمة المواطنين، ودعم الاقتصاد العام للمملكة، وكانت متابعة ما تم إطلاقه من عدد المشروعات الاقتصادية السابقة من أهم وأبرز الموضوعات التي اهتم بها ولي العهد، فقد اعتمد صندوق الاستثمارات العامة تشكيلًا جديدًا لمجلس إدارة شركة القدية للاستثمار برئاسته بعد استشعاره بإمكانية تأخير إتمام المشروع عن موعده المحدد. 

وختم قائلًا: كل هذه الإنجازات المتتالية لم تكن لتتحقق لولا وجود قيادة حكيمة يقودها رجل مؤمن بالغد، ويؤمن بأن جميع عناصر النجاح موجودة في مملكتنا الحبيبة، وطموحه أن تكون دولتنا من ضمن أكبر اقتصاديات العالم وبخلق بيئة وحضارة جذابة ورائعة في وطننا، فشكرًا سيدي ولي العهد من الأعماق.

الأمير محمد بن سلمان أوجد في المواطنين طاقة متوقدة من الحيوية
مبارك ال عاتي
يحيى التليدي
د.هاشم النمر