المشاهد ذكي وواعٍ، بعد القرار الغريب لقناة MBC باختيار المسلسل الكويتي درب الزلق، في الفترة الذهبية للمشاهدة، كانت ردة الفعل سريعة وذكية من المشاهدين، الكل يحب هذا المسلسل ونجومه الباقين والراحلين، ولكن لكل زمان مشاهدون، كان من المفترض أن تعوض القناة الإنتاج الرديء من الدراما الذي أنتجته خلال هذا العام، خصوصاً مع ظروف جائحة كورونا المستجد، ولكن يبدو أن من يدير القناة بعيد عن أجواء المشاهدين الأكثر مشاهدة لقناتهم وأقصد السعوديين!

لا أعرف حتى الآن ومنذ سنوات قليلة ما توجه القناة واستراتيجيتها، هل هي مخصصة للمشاهد السعودي، أم أننا نضحك على أنفسنا ونتصور أنها القناة الأولى عربياً، كعادتنا متجاهلين قنوات أخرى أكثر تنظيماً وأوضح استراتيجية، حتى أن هناك قنوات فضائية مصرية خاصة وبإمكانيات لا تقارن بإمكانيات MBC نجدها تتفوق عليها وبدرجة كبيرة. في هذا العام وجدنا العشوائية واضحة والبرامج والأعمال الدرامية لا ترتقى للمشاهدين، وهذا الأمر أثر على ما يسمى بالدراما السعودية، التي يعمل بها ويديرها غير السعوديين وهذه حقيقة ومؤلمة بالوقت نفسه.

هل الميراث كعمل درامي يمثلنا، هل ما نشاهده من عمل فقير وتافه يمثلنا، هل يستحق أن يعرض على قناة نفاخر بها منذ زمن أنها فخر الإعلام الفضائي العربي، بطبيعة الحال لا، حتى ما نشاهده من حلقات تتناول إشكالية كورونا تتنافى مع الدور المأمول من الدراما لتقديمه في بث الوعي وفي الوقت نفسه الطمأنينة للمشاهدين، طرح سخيف جداً، وأقولها بمرارة، عمل كان من المفترض إيقافه والاعتذار للمشاهدين، المكابرة لا تنفع مع المشاهد الذكي، والاستغفال والعيش على مقولة قد لا تكون واقعية بتصدر هذه القناة عربياً هو أمر يجب الانتباه له، لا يجب أن نفاخر بتناول بعض وسائل الإعلام الأجنبية لطرح قضية فلسطين ومحاولة تحويرها لقضية تطبيع وهي بعيدة عن ذلك ونغني على هذا الأمر ونعتبره نجاحاً للدراما التي تقدمها هذه القناة على سبيل المثال.

الواقع محزن للقنوات السعودية الحكومية والخاصة، ضيوف مكررون بالبرامج، دراما أقل ما توصف بأنها لا ترتقى لمفهوم الدراما الحقيقية، حتى أن المبالغ الفلكية لعملين بالقنوات السعودية يصيبنا بالتحسر والحزن، على واقع مستمر من سنوات، هو ضياع للمال العام وهذه حقيقة، لم نجد أي تحرك أو محاسبة، الكل يغني على ليلاه، والأسطوانة في كل عام تتكرر، والملايين من الريالات يتم صرفها، هل تذكرون ما تم دفعه قبل سنوات لمسلسل عادل إمام وغيره، الأمر مر مرور الكرام، وكذلك الحال مع ما نشاهده حالياً، وكل عام والجميع بخير.