ظروف كثيرة مر بها المنتجون حول العالم، اضطرت المنتج صادق الصباح ومنتجين آخرين إلى تأجيل بعض مشروعاتهم الفنية من أجل الإبقاء على مشروعات أخرى وضمان عرضها في موسم رمضان الحالي.

صادق بالذات ولأنه ومنذ سنوات هو الأكثر سيطرة بأعمال معظمها يحتفي بها الجمهور، يعتبر المنتج الأكثر ذكاءً هذا العام مع ظروف جائحة كورونا التي عطلت معظم الإنتاجات حول العالم. قائمة الصباح وإن طالت إلا أنها كان لا بد أن تُختصر إلى عملين أو ثلاثة من ضمن ثمانية أعمال، كان من المفترض أن يوجد بها هذا العام، وبرغم أن بعض هذه الأعمال جماهيري للغاية، ونجومها هم الأكثر طلباً، إلا أنه اختار الأعمال التي توثق قدميه مرة جديدة كمنتج مختلف يدير الأمور بشكل يميزه عن الجميع. ضحى الصباح بهيفاء ونادين نجيم وقصي خولي ومعتصم النهار وتيم حسن رغم اعتراض الجمهور، واختار أن يدخل المنافسة هذا العام بأكبر اسمين على الساحة حتى إن كان العمل ليس بحجم الأسماء التي يضمها، ليفوز «سكر زيادة» بالعرض وتتأجل بقية الأعمال، اختار أن يدخل المنافسة بنبيلة عبيد ونادية الجندي في مبارزتهما الفنية الأولى. «سكر زيادة» مسلسل ضعيف حتى الآن، أجمل ما فيه أنه أعطى فرصة للنجوم الكبار والمخضرمين الذين همشتهم الدراما بسبب النجوم الشباب، لكنه يفتقد الحبكة الجيدة أو الإيقاع المتناغم، تسمع فيه أصوات النجوم أكثر مما ترى تعابيرهم أو تشعر بها، لم يحقق أي جماهيرية على القائمة الرمضانية، وبرغم ذلك يُحسب للمنتج أنه اختار التاريخ على الأرقام، إذ جمع اسمين لم يخطر في بال أحد جمهما في عمل واحد. الرهان الأهم الذي عوض الصباح عن بعض الخسارة المتوقعة، هو «أغلب السقا»، البرنامج المأخوذ عن فورمات أجنبي ورغم ذلك جاء أجمل وأكثر حماساً وتشويقاً، بحركة ذكية واحدة، وهي اللعب أمام أحمد السقا الذي جاء لينافسه كل النجوم المحببين للجمهور، فأخرج منهم الجانب التنافسي والطفولي الجميل. ألعاب جميلة لم تعد هناك برامج تقدم مثلها، وحماس مستمر طوال ساعة عرض البرنامج، لا مبالغة ولا إساءة، ساعة لعب وضحك وحماس فقط، ساعة مناسبة لكل أفراد الأسرة، نجوم يحبونهم، وألعاب حماسية كثير منها قابل للتنفيذ في المنزل، كل شيء تنتظر الأسرة أن يجيئهم على طبق من ذهب في «أغلب السقا». المفاجأة الأجمل هي عودة رزان مغربي إلى كل بيت، فهي وإن كانت مستمرة في برامج على قنوات فضائية مصرية طوال السنوات السابقة، عادت كما هي بخفة ظلها وروحها الجميلة ومعنوياتها العالية ووجهها البشوش ولباقتها إلى قناة يتابعها كل جمهور الخليج الذي تجلب لهم السعادة. ببرنامج واحد فقط، ومسلسل، استطاع الصباح أن يفرض نفسه مرة جديدة ويقدم للجمهور ما يحب ويعوضه عن غياب كثير من نجومه المفضلين بمرورهم إما في البرنامج وإما في مسلسل «سكر زيادة»، الذي يعتمد على كثرة ضيوف الشرف وقصصهم مع الأبطال.