خلال هذا الشهر الكريم تهتم الأسر بالمطبخ وتقديم ألذ الأطباق ويكون هناك تنافس حول الأطباق الرمضانية، لكن أحياناً يغيب عنا أن هناك عادات غذائية خاطئة يجب أن نحرص عليها حتى تكون هذه الأطباق مفيدة صحياً.

تقول منى حسن البيتي - اختصاصية تغذية -: من أجمل اللحظات الرمضانية هي اجتماع الأسرة على سفرة الإفطار ومشاركة الأصناف اللذيذة والمميزة سوياً، لكن لا يعلم الكثير أنه من الممكن الاستمتاع بهذه اللحظات بشكل صحي ومفيد، لذلك سوف نذكر اليوم العادات الغذائية الخاطئة التي يعاني منها الكثير في شهر رمضان وكيفية استبدالها بعادات صحية تفيدنا في منع زيادة الوزن وحدوث الأمراض المزمنة في المستقبل.

وأضافت: جميعنا يصوم يومياً ويعرف أن للصوم فوائد متعددة، فهو يجعل الجسم يستهلك مخازن الدهون التي بداخله لتكوين الطاقة، وذلك مفيد لنزول الوزن وحرق الدهون الزائدة في الجسم، أيضاً يساعد وظائف الجسم كاملة بإعطاء الكلى راحة مؤقتة، وخفض مستوى السكر وضغط الدم وتصلب الشرايين، كذلك يعزز الجهاز المناعي مما يهمنا خصوصاً خلال الفترة الحالية، وأخيراً يساعد على التخلص من مشكلات إدمان الكافيين والنيكوتين.

وتأسفت أن بعض الوصفات الرمضانية تحتوي على مقادير مضرة للجسم، مثل أن تكون عالية في السكر أو في الدهون، ويمكننا استبدال المقادير اليومية ببدائل أخرى لتكوين أطباقنا اللذيذة والمحبوبة للأسرة بشكل صحي، فعلى سبيل المثال: استبدال القلي بطرق الطبخ الحديثة مثل القلاية الهوائية أو الفرن، واختيار جميع منتجات الحليب قليلة الدسم (الحليب واللبن والزبادي وكريمة الطبخ)، استبدال شبيه الجبنة والقشطة بأجبان عالية البروتين، واستبدال المايونيز بالزبادي اليوناني أو الزبادي العادي، واستبدال جميع المخبوزات (مثل الخبز والدقيق والمعجنات) العادية بحبوب القمح الكامل.

وبيّنت أن هناك خطئاً كبيراً يرتكبه البعض من خلال تناول الحلويات العالية في السكر والدهون يومياً، فجميعنا يحب الحلويات الرمضانية لكن إن توقفنا وبحثنا في كمية السعرات والسكر فيها، ممكن أن نفكر في التقليل منها بشكل كبير وتناول كمية بسيطة فقط، أو استبدالها بالفواكه بأنواعها، أو تحضير حلويات من مكونات صحية (كل ما علينا هو البحث البسيط في الإنترنت لنحصل على الوصفات)، مشيرةً إلى أنه يمكن للتغييرات اليومية البسيطة عمل تأثير جذري في صحة الأسرة وحمايتها من احتمالية زيادة الوزن والأمراض المزمنة على المدى البعيد.

منى حسن البيتي