يقع في الجهة الشمالية الغربية للمسجد النبوي في موضع يسمى «الشيخين» بالطريق إلى سيد الشهداء ويسمى أيضاً الدرع، وهو ضمن المساجد التي صلى فيها النبي الكريم، وقد ورد أنه صلى العصر والمغرب والعشاء في موضعه، وقيل المغرب والعشاء والفجر، كما أنه استعرض الجيش عند أجمة الشيخين، وأنزل الدرعين اللذين كان يلبسهما في هذا المكان، وبات هناك ثم أصبح وغدا إلى أحد، وذكر السمهودي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكر بالشيخين ليلة خرج لأحد، وهناك عرض الناس فأجاز من رأى ورد من رأى، كما روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه، وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: كنت ممن رد من الشيخين يوم أحد، وقد رد يوم أحد أسامة بن زيد، وزيد بن ثابت، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وعرابة بن أوس. والمسجد تم ترميمه حديثاً، وهو مربع الشكل مشيد على مساحة لا تزيد على مئة متر مربع، ومبني بالحجر الأسود، له قبتان بيضاويتان ومنارة قصيرة.