النُعّاق البلهاء، ضد المملكة العربية السعودية أصبحوا مكروهين محاربين أشد وأكثر من فيروس كورونا، وانكشفت خرائب عقولهم المنخَورة بفعل الفيروس نفسه وفيروس الحقد لمجرد الحقد والحسد، فنجاح الدولة بتضافر أجهزتها المختلفة وعلى رأسها الجيش الأبيض الذي تقوده وزارتا الصحة والداخلية، والمبادرة باستقبال هذه الجائحة كما يستقبل العدو بالأسلحة المسلولة المباشرة والأسلحة المعنوية المساندة جعلت من بلادنا قدوة وأنموذجًا حتى للدول الأكبر والمجتمعات الأكثر، كما جعلت منها خنجرًا في قلوب الأعداء الذين بحثوا عن كل شيء وبأي ثمن للاتهام والشماتة وإرجاف المجتمع السعودي، الذي يقدم للمرة المليون لُحمة وطنية وولاء والتحامًا مع قيادته في قراراتها في السراء والضراء، وأعاد هؤلاء النُعّاق إلى أعشاشهم في خرائب الإعلام المظلمة هنا وهناك، كخفافيش منبوذين، سرعة قرارات الدولة في حظر التجول وقفل المؤسسات العامة والخاصة وإعانة القطاع الخاص وقبل ما يقارب الشهرين، وما زلنا نرى دولاً غربية وشرقية بدأت متأخرة في تطبيقها، فإضافة إلى تحصين الأمن الصحي الوطني وتدعيم ركائزه وحفظ سلامة المواطنين فهو دعم للتوجه الإلكتروني في الحياة السعودية، ما يختصر خطوات أطول نحو تحقيق التحول الوطني.

أثبتت الحالة المتردية في العالم بسبب "كوفيد-19"، أن دولتنا العظمى تكتنز طاقات فخمة وقوية كامنة في الإمكانيات المادية والإدارة المحلية والقدرة الاقتصادية والمشاركة البشرية العالمية متى ما أرادت إشهارها في وجه العدو وأمام عبوس الأزمات وحدتها، و"نشهرها" بيننا كمواطنين كقيمة حضارية نشترك فيها مع الأجيال المقبلة بفخر واعتزاز عبر التاريخ ضمن قائمة ذهبية طويلة وتطول منذ تأسيس المملكة العربية السعودية.

دع عنك وسوستهم َووشوشتهم عن تناقص المواد التموينية، فتلك أمانٍ مبتورة، فالمملكة سلة غذاء العالم حتى في سلع الرفاه فما بالك بالسلع الأساسية، أما ولولتهم حول أعداد المصابين بفيروس كورونا الحقيقية كما يزعمون، فتلك الأعداد قدر من الله عز وجل، فلا يضير دولتنا أو أي دولة تتعاطى بالشفافية من نشر حقيقتها إن كانت كثيرة بل كانت في منتهى الشفافية، فلا تلام دولة بعدد المصابين فذلك قضاء وليس فسادًا.

وكان إقفال الحرمين الشريفين بتوجيه من القيادة الرشيدة قمة الوطنية والإسلامية، ففي الجوائح تكون صحة الأبدان مقدمة على صحة الأديان. وإقفال مكة المكرمة والمدينة المنورة وفق دراسة منحنى الإصابات الإحصائي قرار حكيم؛ كون هاتين المدينتين ساحتين اجتماعيتين لأعراق عدة لأنهما مدينتان مقدستان تجتذبان المسلمين من كل أصقاع المعمورة لزيارتهما.

شكرًا لقيادتنا الميمونة الحكيمة الحازمة المباركة على ما بذلته وما تبذله وما قدمته من تسهيلات وتقدمه للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وما اتخذته من إجراءت وقرارات استثنائية غير مسبوقة، وشكرًا لتفاعلها مع العالم وقياداته، كم أنا فخور بك يا وطني.