خلال السنوات الماضية خسرت الرياضة السعودية العديد من الكوادر الإدارية التي كانت تقدم عملًا مختلفًا ومميزًا، وكان من شأن بقائها واستمرارها أن يضيف الكثير، وأن يساهم في استمرارية ونجاح مشروعات ماتت وتم وأدها برحيل هذه الكوادر التي لم يكن رحيلها أو بمعنى أدق إبعادها مبررًا أو مستندًا على تقييم حقيقي لإمكانات هؤلاء وما قدموه من عمل وتطوير في عمل اللجان التي كانوا يعملون في قيادتها أو تحت مظلتها، إلا أنَّ هؤلاء وقعوا ضحايا لحملات إعلامية مغرضة كانت قائمة على الميول والألوان والأهواء، ودفعوا ثمن استقلاليتهم وعدم الخضوع والإذعان لمحاولات أصحاب تلك الحملات لفرض قرارٍ أو رفض قرار!.

بدر السعيِّد الأمين السابق للجنة السعودية للرقابة على المنشطات أحد الكوادر السعودية النادرة المتخصصة في هذا المجال والسبَّاق للعمل في مجال مكافحة المنشطات كخبير دولي معتمد من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA قبل أن يكون صاحب الدور البارز في تأسيس اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات التي قدمت في فترة بدر السعيد عملًا مميزًا وفارقًا شهدت به الوكالة الدولية على لسان رئيسها الكندي ديفيد هومان الذي أشاد باللجنة السعودية وبرامجها وعملها المميز الذي لم يشفع للسعيد أمام الحملات الإعلامية الصفراء التي أطاحت به لأنه قام بواجبه كما يملي عليه ضميره ولم يقبل بالتدخل في عمله وفرض الوصاية عليه!.

الدكتور عبدالله البرقان رئيس لجنة الاحتراف الأسبق الذي أسقطته ذات الحملات رغم عمله المميز الذي يشهد به كل منصف ومحايد وعاقل لولا أنَّه أصرَّ على أن يطبق الأنظمة واللوائح على الجميع وعلى الأندية الكبيرة والصغيرة فأسقطته الطاحونة الإعلامية الصفراء التي يتم الإنصات لها أحيانًا من قبل بعض أصحاب القرار الرياضي في فترات سابقة اتقاءً لشرها أو رغبة في إسكاتها وإرضائها!.

الأستاذ القدير والرياضي الخبير تركي الخليوي خسرته الرياضة السعودية بعد أن قبل مهمة رئاسة اللجنة الأكثر حساسية وجدلًا، اللجنة التي حوربت قبل أن تبدأ عملها وأثناء قيامها بعملها وبعد إعلان نتائجها بل وما زال يمارس تجاهها وتجاه أعضائها أشنع أنواع التشويه والتنكيل لمجرد أنَّها قدمت عملًا محكمًا ومتقنًا ورفضت وصاية وإملاءات أولئك الذين يريدون أن يزيدوا ويزايدوا في عدد بطولاتهم وأن يحتسبوا بطولات وهمية ضمن قائمة بطولاتهم كحق لهم لا يجوز لغيرهم!.

الإنجليزي مارك كلاتنبيرج الرئيس الأسبق للجنة الحكام قدم عملًا رائعًا في الفترة التي رأس فيها اللجنة، وتقلَّصت في فترته الأخطاء التحكيمية المؤثرة بشكل مشهود وملحوظ بسبب جودة الحكام الأجانب الذين كان يختارهم كلاتنبيرج بعناية ويشرف على تقييمهم ومراجعة أدائهم ومتابعة أخطائهم رغم حداثة تجربة تقنية الفيديو في ملاعبنا وعدم تطبيقها بجودة كافية لأسباب ما زالت قائمة مما يثبت عدم مسؤولية الإنجليزي مارك عنها؛ إلا أنَّ الآلة الصفراء قررت التحريض عليه وإقصاءه لأسباب بات الجميع يعرفها!.

النماذج كثيرة، يجمع بينها كفاءة العمل وقوة الشخصية واستقلالية القرار، كما أنَّها تتفق في سيناريو إبعادها ومن كان وراء إبعادها.. وويلك ياللي تعادينا ياويلك ويل!.