بقدر ما كان الخامس والعشرون من نوفمبر الماضي يومًا تاريخيًا لا ينسى بالنسبة للملايين، وذكرى فرح لن تغادر ذاكرة الفرح لدى الكثيرين؛ بقدر ما كان يومًا أسود عند البعض، وحدثًا لم يكن لهم أن يستوعبوه ويتعايشوا معه بسهولة، وصدمة تركت أثرًا نفسيًّا بالغًا لن تزول آثاره على المدى القريب!.

الآثار الجانبية والنفسية لذلك الحدث التاريخي بدأت تظهر بشكل واضح وجلي في الفترة الماضية التي شهدت محاولات وحملات لبعض مصابي وضحايا تلك الظهيرة التاريخية تسعى للتنفيس عن حالة الغضب المكبوت الذي يخنقهم منذ أشهر من خلال فتح ملفات قديمة استنادًا على (سوالف عجز) أو (أكاذيب عاجز) تهدف في مجملها إلى تزييف التاريخ وتشويهه بناء على مصادر تثير الضحك، وشر البلية ما يضحك!.

  ولأن التاريخ المكتوب بماء الذهب وعبر الأحداث الحقيقية والمصادر الرسمية ينصِّب الهلال رسميًا زعيمًا لكرة القدم السعودية ببطولاته التي بات من المحبط مجرد التفكير في إدراكها وملاحقتها على مدى السنوات القليلة القادمة فكان لا بد للفاشلين والمفلسين والمهزومين من العمل على خطين متوازيين في الفترة الحالية يمكن للقارئ الفطن أن يرى أمثلتهما من خلال ما يطرح في البرامج الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي وهما: التشكيك في جدارة الهلال ونزاهة بطولاته التي منحته هذه الزعامة وترسيخ الكذبة القديمة عن نفوذه المزعوم بقصص يرويها ملوك (البكش)، والخط الثاني ينص على محاولة تقليص الفارق العددي بين أنديتهم وبين هذا "الزعيم" المتفرد بالقصص والقصاصات وبطولات الهلس!.

 التاريخ لا يكتبه المفلسون ولا أهل الهلس والبكش، وتاريخ الهلال وزعامته ونزاهته لا يمكن أن يشوهها مفلس أو متأزم أو من كان له تاريخ طويل مع الكذب وقضايا الفساد الأخلاقي والمالي، والجبل الهلالي "الأزرق" لا يمكن أن تهزه حجارة يرميها ثلة من أقزام وفاشلين ارتبطت أسماؤهم بالذاكرة الرياضية مع الفشل أو الفشيلة، وارتبطت بذاكرة المشاهد بل ولازالت محفوظة بذاكرة "جوجل" بسواد الوجه!.

 محاولات الطعن في الهلال وتاريخه ونزاهته من قبل أمثال هؤلاء المهزومين والمأزومين لا تزيد الهلال إلا شرفًا وسموًّا، والشرفاء والعقلاء والأصحاء فكريًا ونفسيًا بمختلف ميولهم يعرفون أنَّ سواليف العجز وأكاذيب العاجز عن إدراك أمجاد الهلال أو الاعتراف والإقرار بها والتعايش مع كونها حقيقة لا يمكن أن تُلغى بقصاصة أو تمسح بأكذوبة!.

أما هؤلاء فأثق أنهم يدركون حقيقة الهلال ونزاهته وزعامته المستحقة، لكنهم يدركون أيضًا أن اللحاق بالهلال وإدراكه بالإنجازات الحقيقية والبطولات والانتصارات داخل الملعب صار أشبه بالمهمة المستحيلة، لذلك اختاروا عدم الإدراك كوسيلة للتعايش مع أزمة العجز عن إدراك الهلال.

قصف

  • من شاهدك يابا الحصين!، هذا ما ينطبق على محاولة تصوير أحاديث "البكاش" وكأنها شهادة يعتد بها لإدانة الهلال!.

  • آثار 24 نوفمبر لن تزول قريبًا، ما حدث لهم ذلك اليوم سيعانون منه لسنوات، لذلك انتظروا المزيد من التداعيات والادعاءات!.

  • فتح له مجال العودة منذ سنوات لكنه لم يفعل ولن يفعل، لأنه يعرف أنه كان مجرد واجهة لشخصيات صنعت اسمه ونجاحه، وعودته اليوم بدونهم ستكشفه أمام البقية الباقية من المخدوعين به!.